انتخابات إسرائيل 2026.. نتنياهو يخوض أصعب اختبار سياسي منذ هجوم 7 أكتوبر
انتخابات إسرائيل 2026.. نتنياهو يخوض أصعب اختبار سياسي منذ هجوم 7 أكتوبر
أعلنت الائتلافية الحاكمة في إسرائيل برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحديد موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في 27 أكتوبر، لتكون أول انتخابات عامة تشهدها البلاد منذ هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وما أعقبه من صراعات في قطاع غزة ولبنان وإيران، وفقًا لما نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.
ويأتي تحديد موعد الانتخابات بعد فترة من عدم اليقين السياسي، عقب تصويت الكنيست في مايو الماضي على حل نفسه، ما أثار احتمالات إجراء انتخابات مبكرة، إلا أن رئيس الائتلاف الحاكم أوفير كاتس أكد - في 12 يوليو أمام لجنة برلمانية-، أن إسرائيل ستلتزم بالموعد القانوني المحدد لإجراء الانتخابات في 27 أكتوبر.
الانتخابات الأولى بعد حرب غزة والتوترات الإقليمية
تكتسب الانتخابات المقبلة أهمية خاصة باعتبارها الأولى منذ اندلاع الحرب في غزة والتصعيد الإقليمي الذي شمل جبهات متعددة، حيث من المتوقع أن تكون قضايا الأمن وإدارة الحكومة للصراعات الأخيرة من أبرز الملفات التي ستؤثر على توجهات الناخبين.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن ائتلاف الأحزاب القومية والدينية الداعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يواجه صعوبة في الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية خلال الانتخابات المقبلة، في ظل تراجع شعبيته، إلا أن قوى المعارضة ما تزال تفتقر إلى رؤية واضحة لتشكيل حكومة بديلة.
نتنياهو يواجه تداعيات أمنية وسياسية بعد 7 أكتوبر
عاد بنيامين نتنياهو إلى السلطة في نهاية عام 2022 على رأس حكومة وصفت بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، إلا أن صورته في المجال الأمني تعرضت لضربة قوية عقب الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023.
وأظهرت استطلاعات رأي إسرائيلية، أن عددًا كبيرًا من الناخبين أبدوا عدم رضاهم عن طريقة تعامل الحكومة مع تداعيات الحرب، إضافة إلى الانتقادات الموجهة إلى إدارة المواجهة مع إيران.
ورغم الأزمات السياسية المتكررة، تمكن نتنياهو، الذي يعد صاحب أطول فترة تولٍ لرئاسة الحكومة في تاريخ إسرائيل، من الحفاظ على موقعه السياسي لسنوات طويلة، مستفيدًا من قدرته على إدارة الأزمات وبناء التحالفات داخل النظام السياسي الإسرائيلي.
صعوبة احتفاظ الحكومات الإسرائيلية بولاية كاملة
تعد إتمام الحكومات الإسرائيلية لفترة ولايتها الكاملة التي تبلغ أربع سنوات أمرًا نادرًا، بسبب الانقسامات السياسية وتعدد الأحزاب داخل الكنيست، إلا أن نتنياهو نجح مرارًا في تجاوز أزمات سياسية حادة والحفاظ على استمرارية حكمه.
ويرى مراقبون، أن الانتخابات المقبلة قد تشكل اختبارًا حاسمًا لمستقبل نتنياهو السياسي، في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية.
الانتخابات ستدور حول الأمن والحرب والاقتصاد
ومن المتوقع أن تتركز المنافسة الانتخابية المقبلة حول عدد من القضايا الرئيسية، وعلى رأسها الملف الأمني، وتداعيات هجوم 7 أكتوبر، وإدارة الحرب، إضافة إلى الوضع الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما ستظل قضايا الإصلاحات القضائية والخلافات الداخلية حول طبيعة الدولة الإسرائيلية من الملفات المؤثرة في توجهات الناخبين خلال المرحلة المقبلة.
وتشير التقديرات إلى أن المشهد السياسي الإسرائيلي سيظل متغيرًا خلال الأشهر التي تسبق الانتخابات، مع استمرار ظهور تحالفات جديدة وإعادة تشكيل مواقف الأحزاب المختلفة، ما قد يجعل نتائج الاقتراع مفتوحة على عدة سيناريوهات.

العرب مباشر
الكلمات