محلل سياسي أردني: حملة تطهير المؤسسات من نفوذ الإخوان خطوة لحماية الأمن الوطني

محلل سياسي أردني: حملة تطهير المؤسسات من نفوذ الإخوان خطوة لحماية الأمن الوطني

محلل سياسي أردني: حملة تطهير المؤسسات من نفوذ الإخوان خطوة لحماية الأمن الوطني
جماعة الإخوان

يواصل الأردن تنفيذ خطة شاملة تستهدف تطهير مؤسساته الرسمية والمجتمعية من أي نفوذ أو اختراق مرتبط بجماعة الإخوان، في إطار مساعيه لتعزيز الأمن القومي وحماية استقرار البلاد. 


وأعلنت السلطات الأردنية -خلال الفترة الأخيرة- عن سلسلة من الإجراءات الرقابية والقانونية التي استهدفت جمعيات ومؤسسات تعليمية وخيرية ثبت استغلال الجماعة لها في أنشطة سياسية وأيديولوجية، خارج إطار القانون.

وأكدت مصادر رسمية، أن هذه الحملة تأتي في إطار مواجهة أي محاولات لاستخدام المؤسسات المدنية كغطاء لتمويل أنشطة متطرفة أو نشر أفكار تهدد الأمن المجتمعي. 

وشملت الإجراءات تدقيق سجلات الجمعيات والمؤسسات الخيرية، ومراجعة مصادر تمويلها، فضلًا عن إغلاق بعضها أو إعادة هيكلتها بما يضمن الشفافية والرقابة الصارمة.

ويؤكد محللون سياسيون، أن التحرك الأردني يعكس سياسة الدولة الثابتة في مواجهة التنظيمات المتطرفة، خاصة بعد الكشف عن محاولات الجماعة استغلال الظروف الاقتصادية والاجتماعية لاستقطاب الشباب ونشر خطاب تحريضي. 

كما أشاروا إلى أن تعزيز الرقابة على المنابر الدينية والتعليمية والخيرية يمثل خطوة مهمة لضمان استقرار الأردن ومواجهة أي تهديدات محتملة.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشدد فيه عمّان على رفضها لأي أنشطة تمس أمن الدولة، مؤكدة استمرارها في تطبيق القوانين بحزم ضد كل من يثبت تورطه في دعم جماعات متطرفة أو محاولة التأثير على مؤسسات الدولة.

أكد المحلل السياسي الأردني د. خالد الرواشدة أن الخطوات التي تتخذها السلطات الأردنية لتطهير المؤسسات والجمعيات من أي نفوذ لجماعة الإخوان تمثل تحركًا استراتيجيًا لحماية الأمن الوطني والحفاظ على استقرار البلاد. 

وأوضح الرواشدة -في تصريحات للعرب مباشر-، أن الإجراءات الحكومية الأخيرة، التي شملت مراجعة شاملة لعمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية والتعليمية، تأتي استجابة لتقارير أمنية أكدت استغلال الجماعة لهذه الكيانات في تمرير أجندات سياسية وأيديولوجية تخالف القانون.

وأشار الرواشدة إلى أن هذه الحملة تعكس رؤية الدولة في تعزيز الشفافية والرقابة على جميع المؤسسات، خصوصًا تلك التي تتعامل مع التمويل الخارجي، مؤكدًا أن الأردن يسعى لتجفيف منابع التطرف وإغلاق أي منافذ يمكن أن تستخدمها الجماعات المتشددة للتأثير في المجتمع.

وأضاف المحلل السياسي، أن هذه الإجراءات تتماشى مع التوجهات الإقليمية والدولية في مكافحة التطرف والإرهاب، مشددًا على أن الأردن يوازن بين حماية الأمن الوطني وضمان عمل المجتمع المدني ضمن أطر قانونية واضحة. 

ودعا الرواشدة إلى ضرورة دعم هذه الجهود، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار البلاد وصون مؤسساتها من أي اختراقات فكرية أو تنظيمية.