محلل سياسي: عزل مناوي يكشف الانقسامات الإخوانية داخل قيادة السودان
محلل سياسي: عزل مناوي يكشف الانقسامات الإخوانية داخل قيادة السودان
تعيش الإدارة السودانية حالة من عدم الاستقرار العميق والانقسامات الداخلية، في ظل تضارب مستمر في التوجهات بين القيادات المختلفة وصراعات نفوذ متنامية داخل مؤسسات الدولة والحركات المسلحة.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الصراعات غالبًا ما تتم بشكل سري بعيدًا عن الإعلام والرأي العام، ما يعكس ضعف القدرة على اتخاذ قرارات موحدة وحاسمة.
وفي أحدث التطورات، أعلنت مجموعة داخل حركة جيش تحرير السودان عن عزل رئيس الحركة أركو مني مناوي، والدعوة إلى عقد مؤتمر عام للحركة خلال فترة أقصاها 60 يومًا، في خطوة تعكس محاولة حسم الخلافات الداخلية وإعادة ترتيب القيادة.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر أن القيادي الجاكومي سيواجه عزلة بعد انتشار تسجيل صوتي له تم نشره علنيًا حديثًا، بينما من المتوقع أن يتم إقصاء القيادي جبريل، ضمن جهود إعادة هيكلة القيادة والسيطرة على النفوذ داخل الحركة والإدارة.
ويرى محللون سياسيون أن هذه التحركات تشير بوضوح إلى التغلغل الإخواني داخل صفوف القيادات السودانية، حيث تتنافس الفصائل على السيطرة وفرض النفوذ على حساب وحدة القرار الوطني، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار ويضعف قدرة الإدارة على مواجهة الأزمات السياسية والإنسانية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت حرج للسودان، إذ تؤثر الانشقاقات الداخلية وعزل القيادات البارزة بشكل مباشر على إدارة الملفات الحساسة، ما يجعل مستقبل استقرار البلاد وسياسات القيادة موضع شك مستمر.
وقال المحلل السياسي السوداني أحمد عبدالله إن الإجراءات الأخيرة داخل حركة جيش تحرير السودان، والتي تضمنت عزل رئيس الحركة أركو مني مناوي والدعوة لعقد مؤتمر عام خلال 60 يومًا، تعكس عمق الانقسامات الداخلية والصراعات على النفوذ داخل الحركة والإدارة السودانية.
وأوضح عبدالله في تصريح خاص لـ"العرب مباشر": "هذه التحركات تشير إلى عدم استقرار الإدارة السودانية وتضارب التوجهات بين القيادات المختلفة، حيث تتم الانشقاقات غالبًا بشكل سري بعيدًا عن الإعلام، لكن الأحداث الأخيرة كشفت حجم الخلافات بشكل علني".
وأضاف المحلل السوداني أن هذه الانقسامات تظهر تغلغل التيارات الإخوانية داخل صفوف القيادات السودانية، مضيفًا: "القيادات الإخوانية تسعى للسيطرة على مفاصل القرار، ما يضعف القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية ويزيد من حالة الفوضى داخل الحركة والإدارة".
وأكد عبدالله أن استمرار هذه الانقسامات وعزل القيادات البارزة قد يكون له تأثير مباشر على استقرار السودان السياسي والإنساني، داعيًا إلى توحيد الصفوف ووقف الصراعات الداخلية لضمان قدرة الإدارة على إدارة الأزمات بشكل فعال.

العرب مباشر
الكلمات