محلل سياسي: دخول الحوثيين الحرب سيُدخل اليمن في متاهة تصعيد لا نهاية لها

محلل سياسي: دخول الحوثيين الحرب سيُدخل اليمن في متاهة تصعيد لا نهاية لها

محلل سياسي: دخول الحوثيين الحرب سيُدخل اليمن في متاهة تصعيد لا نهاية لها
ميليشيا الحوثي

تصاعدت حالة من الارتباك داخل أروقة قيادة ميليشيا الحوثي في صنعاء، مع تزايد الضغوط الإقليمية والدولية المرتبطة بالتطورات المتسارعة في إيران، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد عسكري على الداخل اليمني

وكشفت مصادر مطلعة عن وجود انقسام واضح داخل صفوف الجماعة بشأن الموقف من التطورات الجارية، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الحوثيين على الانخراط في مواجهة إقليمية مفتوحة قد تترتب عليها تداعيات عسكرية وأمنية واسعة.

وأفادت مصادر ميدانية، بأن زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، اكتفى بإعلان موقف داعم لإيران دون الإشارة إلى مشاركة مباشرة، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها محاولة لتجنب ردود فعل دولية محتملة.

وذكرت تقارير، أن الجماعة تلقت رسائل تحذيرية غير مباشرة من أطراف دولية، مفادها أن أي تصعيد عسكري قد يعرّض قيادات الصف الأول للاستهداف، في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة.

وبحسب تقارير إعلامية، تشهد أجنحة الجماعة تباينًا في الرؤى؛ إذ يدفع تيار باتجاه تصعيد عسكري عبر استئناف الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بينما يفضّل تيار آخر تجنب الانخراط المباشر خشية ردود فعل عسكرية واسعة قد تؤدي إلى خسائر فادحة.

 ويأتي ذلك في وقت نفت فيه الجماعة تقارير عن استئناف عملياتها في البحر الأحمر، بعد تداول معلومات عن استعدادات عسكرية محتملة.

وفي السياق ذاته، رصدت مصادر محلية تصاعد حالة التململ في مناطق سيطرة الحوثيين، مع بروز دعوات تطالب بتحييد اليمن عن أي صراع إقليمي، خشية تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، كما أشارت تقديرات إلى احتمال اتساع رقعة الخلافات الداخلية، في حال اتخذت القيادة قراراً بالتصعيد العسكري.

ويرى مراقبون، أن المرحلة المقبلة ستعتمد على مآلات المشهد الإقليمي، ومدى قدرة الجماعة على موازنة التزاماتها السياسية والعسكرية مع حسابات الداخل اليمني، في ظل وضع اقتصادي وأمني بالغ الهشاشة.

وحذّر المحلل السياسي اليمني عبدالسلام محمد من خطورة انخراط ميليشيا الحوثي في أي مواجهة إقليمية، مؤكدًا أن مثل هذا القرار سيُدخل اليمن في "متاهة تصعيد وحروب مفتوحة" قد يصعب الخروج منها لسنوات طويلة.

وقال محمد -في تصريحات للعرب مباشر-: إن الجماعة تدرك أن أي مشاركة عسكرية مباشرة إلى جانب إيران ستنقل الصراع إلى الداخل اليمني، وتحوّل المدن والمناطق السكنية إلى ساحات مواجهة محتملة، في ظل هشاشة البنية التحتية وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وأوضح، أن الحوثيين، بقيادة عبد الملك الحوثي، يواجهون معادلة معقدة بين إظهار الدعم السياسي لحلفائهم الإقليميين وبين تجنب ردود فعل عسكرية قد تكون قاسية ومباشرة. 

وأضاف: أن أي تصعيد عبر الصواريخ أو الطائرات المسيّرة سيقابل على الأرجح برد واسع، ما يعني انزلاق البلاد إلى دوامة من الضربات المتبادلة.

وأشار المحلل اليمني إلى أن الشعب اليمني لم يعد يحتمل جولات جديدة من التصعيد، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية، لافتًا إلى أن الأولوية يجب أن تكون لتحييد اليمن عن صراعات المحاور الإقليمية.