أهداف محتملة.. هل تدخل إفريقيا "خط نار" إيران

أهداف محتملة.. هل تدخل إفريقيا "خط نار" إيران

أهداف محتملة.. هل تدخل إفريقيا
الحرب علي إيران

لا تزال إفريقيا خارج المواجهات المباشرة في الحرب على إيران، لكن بالرغم من ذلك فإنها تقع ضمن مدى صواريخ طهران ولن تكون بمنأى عن تبعات الصراع.

وتوقع محللون تحدثوا لوكالة فرانس برس، أن تدخل إفريقيا خط النار في الحرب الإيرانية، ومستندين بالخصوص إلى ارتفاع أسعار النفط مع اندلاع الحرب المستمرة منذ السبت الماضي.

تأثير حرب إيران على إفريقيا

وفي قراءته للموضوع، يقول الباحث في مركز "كاربو" للأبحاث أوبير كينكوه، إن إفريقيا "تتأثر هيكليا" بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وأرجع الخبير هذا التأثير لـ"واردات القارة من الطاقة، والقواعد العسكرية الأجنبية فيها، وقربها من الممرات المائية الحيوية" بين خليج عدن والبحر الأحمر على طريق التجارة الأكثر استخدامًا في العالم.

أهداف محتملة

ويضم القرن الأفريقي أهدافا محتملة لهجمات إيرانية، ولا سيما في جيبوتي التي تستضيف قواعد عسكرية أجنبية، بينها قاعدتان أمريكية وفرنسية.

وتقع القاعدتان على بُعد حوالي 160 كيلومترًا من اليمن حيث يتواجد الحوثي، المليشيات التي تستغل الحروب والأزمات لعرقلة الملاحة الدولية، وسبق أن توعدت بالانخراط في الحرب الجارية.

وفي حين استُهدفت قاعدتان تابعتان لفرنسا بالشرق الأوسط، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده أسقطت مسيّرات "دفاعًا عن النفس"، وقرر نشر إمكانات عسكرية كبيرة بالمنطقة لحماية مصالح فرنسا ودول حليفة لها.

وسبّب الحوثيون في الماضي اضطرابات كبيرة في التجارة العالمية من خلال شنهم هجمات في البحر الأحمر على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

تداعيات سياسية

تُعتبر جنوب إفريقيا من دون شك الدولة الأكثر عرضة للضغوط الدبلوماسية بعدما أثارت استياء الولايات المتحدة بمعارضتها لإسرائيل واستضافتها سفنًا حربية إيرانية لإجراء مناورات بحرية في يناير/كانون الثاني الماضي.

حدث ذلك قبل أن تفتح حكومة البلد الإفريقي تحقيقًا في السماح بمشاركة إيران في هذه المناورات قائلة إن الجيش تصرف خلافا لأوامر الرئيس.

وعلّق تيموثي ووكر الخبير في معهد الدراسات الأمنية في بريتوريا على الوضع قائلًا "تسعى جنوب إفريقيا إلى تعزيز الرسالة التي وجهتها للعالم والقائلة إنها طرف محايد وغير منحاز. وهي رسالة ستجد صعوبة بالغة في إيصالها، نظرًا لدور إيران الفعال في هذه المناورات".

وأعرب ويليام غوميدي، أستاذ الإدارة العامة في جامعة ويتواترسراند، عن خشيته من أن يؤدي الاصطفاف الجيوسياسي لجنوب إفريقيا إلى فرض عقوبات أمريكية عليها.

وقال: "اقتصادنا هش للغاية... ولا نملك ترف القيام بتحركات لافتة في الساحة الدولية".

تداعيات اقتصادية

تأتي هذه الحرب في أسوأ وقت ممكن بالنسبة لإفريقيا إذ كان ضعف الدولار وانخفاض أسعار الفائدة يُخففان قليلًا من أعباء الديون التي تُثقل كاهل دول عدة مثقلة بالمديونية.

وتُؤثر الحرب على التجارة العالمية، ودفعت السفن إلى تفادي المرور عبر قناة السويس والالتفاف حول قارة إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح في أقصى الجنوب ما أدى إلى زيادة مدة الرحلات وارتفاع الأسعار بشكل عام، لا سيما على صعيد الطاقة والغذاء.

وكان بإمكان دولة منتجة للنفط مثل نيجيريا أن تستفيد من الوضع الراهن، إلا أنها ثبّتت أسعارًا منخفضة لصادراتها من خلال عقود طويلة الأجل، ولا تزال تستورد المنتجات البترولية المكررة نظرًا لقدرتها التكريرية المحدودة، وفق فرانس برس.

وارتفعت أسعار المحروقات في المحطات في نيجيريا بنسبة 14% هذا الأسبوع.

وتسلط هذه الأزمة الجديدة الضوء على تقاعس أبوجا الذي يجعل "مصالحها الاقتصادية رهينة لقوى خارجة عن سيطرتنا"، وهو انتقاد يُمكن تعميمه على العديد من دول القارة.

إلى ذلك يستفيد الاقتصاد في الدول الإفريقية من تحويلات مالية يُرسلها مئات آلاف العمال الأفارقة في دول الخليج والذين باتت وظائفهم مُهددة.