لبنان يغرق في صراع جديد بعد ضربات إسرائيلية على حزب الله

لبنان يغرق في صراع جديد بعد ضربات إسرائيلية على حزب الله

لبنان يغرق في صراع جديد بعد ضربات إسرائيلية على حزب الله
قصف لبنان

شنّت القوات الإسرائيلية، صباح الاثنين، ضربات جوية مكثفة على الضواحي الجنوبية لبيروت والمناطق الجنوبية في لبنان، بعد أن أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا وإصابة 149 آخرين نتيجة الغارات، في حين أصدرت القوات الإسرائيلية تحذيرات لسكان نحو خمسين قرية ومدينة في شرق وجنوب لبنان بإخلاء منازلهم خشية الضربات الانتقامية.

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، فقد شهدت الطرق من الضاحية الجنوبية إلى وسط بيروت ازدحامًا شديدًا نتيجة نزوح السكان، بينما أظهرت مقاطع الفيديو الأبنية المشتعلة والسيارات المحترقة على الطرقات، مع استمرار إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

تهديدات ترامب وتصاعد المواجهة

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر حتى تحقيق جميع الأهداف المرسومة، مؤكدًا أن النظام الإيراني المسلح بالصواريخ بعيدة المدى والأسلحة النووية يشكل تهديدًا مباشرًا لكل الأمريكيين، داعيًا الحرس الثوري الإيراني والشرطة العسكرية الإيرانية إلى الاستسلام لتجنب الموت المحتم.
 
وأشار إلى مقتل 48 قائدًا إيرانيًا في الضربات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن الحملة العسكرية تسير بسرعة غير مسبوقة.

توسيع نطاق الصراع وتأثيراته الاقتصادية

تسبب القصف في إحداث اضطرابات واسعة في قطاع الطيران وأسواق المال، مع إغلاق عدد من المطارات الرئيسية في المنطقة وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، حيث وصل سعر برنت إلى 82 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 14 شهرًا، نتيجة المخاوف من تأثير النزاع على الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز. 

كما أسفر القصف عن مقتل ثلاثة من العسكريين الأمريكيين في العمليات ضد إيران، فيما ارتفعت حصيلة القتلى في هجوم على مدرسة للبنات في جنوب إيران إلى نحو 165 شخصًا.

محاولات الحوار والتوتر الداخلي الأمريكي

أوضح ترامب، أن القيادة الإيرانية الجديدة أبدت رغبتها في التفاوض معه، وقد وافق على ذلك، بينما أكد رئيس الأمن القومي الإيراني رفض التفاوض مع الولايات المتحدة. 

وأظهر استطلاع رأي أن 27% فقط من الأمريكيين يوافقون على الضربات ضد إيران، بينما يرى نحو نصفهم أن ترامب يستخدم القوة العسكرية بشكل مفرط، بما في ذلك ربع الجمهوريين.

أثر النزاع على حركة السفر الجوي

أدت الضربات إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، وتوقف عمليات ثلاثة مطارات رئيسية تصل أوروبا وأفريقيا والغرب بآسيا؛ ما أدى إلى حدوث فوضى غير مسبوقة في قطاع الطيران منذ جائحة كوفيد-19، مع توقف حركة الملاحة الجوية في عددٍ من الدول العربية والشرق أوسطية.