تحرك أمريكي واسع نحو الشرق الأوسط.. هل يستعد ترامب لضربة جديدة ضد إيران؟
تحرك أمريكي واسع نحو الشرق الأوسط.. هل يستعد ترامب لضربة جديدة ضد إيران؟
أثار اجتماع غير معلن لفريق الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كامب ديفيد، بالتزامن مع تحرك حاملة طائرات أمريكية إضافية وآلاف الجنود نحو الشرق الأوسط، احتمالات تنفيذ عملية عسكرية أمريكية كبيرة جديدة ضد إيران.
وبحسب شبكة "إيران إنترناشونال"، فإن هذه التطورات مجتمعة لا تعد دليل على أن ترامب اتخذ قرارًا باستئناف الهجمات على إيران، لكنها تمنحه قدرة عسكرية أكبر بكثير في وقت لم تحقق فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب تقدمًا يُذكر.
اجتماع أمني رفيع في كامب ديفيد
وترأس نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس اجتماع الجمعة في كامب ديفيد، وفقًا لموقع أكسيوس، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وقال 3 مسؤولين أمريكيين لموقع أكسيوس: إن الاجتماع، الذي استمر عدة ساعات، تناول إيران والصراع المرتبط بجماعة الحوثيين في اليمن.
ولم يكشف البيت الأبيض عن أي تفاصيل بشأن ما إذا كان الاجتماع قد أسفر عن اتخاذ قرارات محددة.
وكان ترامب قد جمع كبار مسؤولي السياسة الخارجية في كامب ديفيد في يونيو 2025، قبل أيام قليلة من بدء إسرائيل حربها مع إيران، وشارك في ذلك الاجتماع عدد من المسؤولين أنفسهم.
ولا يعني التشابه بين الاجتماعَين أن الأحداث ستسير بالمسار ذاته، لكنه يضفي أهمية إضافية على اجتماع الجمعة، في ظل التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في المنطقة.
تعزيز الوجود العسكري الأمريكي
وفي الوقت نفسه، تتجه مجموعة حاملة الطائرات الهجومية يو إس إس ثيودور روزفلت ومجموعة الجاهزية البرمائية يو إس إس ماكين آيلاند إلى الشرق الأوسط، وعلى متنهما أكثر من 7 آلاف بحار و2000 من مشاة البحرية الأمريكية، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.
وتوجد حاليًا في المنطقة حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش وحاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن، إلى جانب مجموعة الجاهزية البرمائية يو إس إس بوكسر.
وفي حال تزامن انتشار هذه القوات، يمكن أن تمتلك الولايات المتحدة 3 مجموعات قتالية لحاملات طائرات ومجموعتي جاهزية برمائية في المنطقة بحلول نهاية أكتوبر.
وقد تكون بعض عمليات الانتشار الجديدة مرتبطة باستبدال قوات أمضت أشهرًا في المنطقة، وليس بالضرورة استعدادًا لشن هجوم.
لكن هذه التحركات ستمنح القادة العسكريين الأمريكيين خيارات أوسع بكثير إذا أصدر ترامب أوامر بتكثيف العمليات.
ترامب يبقي الخيار العسكري مفتوحًا
وتأتي هذه التحركات في وقت تعثرت فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران، بينما تحاول قطر التوسط لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وقال ترامب لمجلة تايم هذا الأسبوع: إن استئناف العمل العسكري الأمريكي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل يظل احتمالًا قائمًا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول.
وقال ترامب الخميس: إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستحقق ما تريد مباشرة بعد الانتخابات، لكنه أشار إلى إمكانية حدوث ذلك قبل الانتخابات، واصفًا إيران بأنها مستعدة للاستسلام.
وعندما سُئل ترامب الجمعة عما يعتزم فعله بشأن إيران خلال المرحلة المقبلة، رفض الخوض في التفاصيل، وقال: إن الصحفيين سيحصلون على قصة كبيرة إذا كشف لهم الإجابة، مضيفًا أن عليهم الانتظار ليروا ما سيحدث.
الاستعداد للرد الإيراني
وفي موازاة ذلك، تعمل واشنطن على تعزيز دفاعاتها تحسبًا لأي رد إيراني يمكن أن يتبع استئناف الهجمات الأمريكية.
وجرى نشر أنظمة إضافية للدفاع الجوي من طراز باتريوت لحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة في السعودية وقطر، فيما يوفر تنامي الوجود البحري الأمريكي قدرات دفاعية وهجومية إضافية.
وما يزال مضيق هرمز يمثل نقطة ضعف رئيسية، وهو ما أكدته حوادث وقعت مؤخرًا وشملت سفنًا تجارية.
وفي الوقت نفسه، أدى حصار بحري أمريكي إلى تقييد صادرات النفط الإيرانية بشدة، بينما وسعت وزارة الخزانة الأمريكية هذا الأسبوع حملتها للعقوبات المعروفة باسم عملية المنبوذ الاقتصادي لتشمل قطاعي السيارات والسكك الحديدية في إيران.
وهكذا تتزايد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، في وقت تواصل فيه واشنطن في الوقت ذاته اتباع المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق.
ويتمثل السؤال الرئيسي في ما إذا كان حشد هذه القوة العسكرية يهدف إلى تعزيز موقف واشنطن على طاولة المفاوضات، أم إلى توفير خيار عسكري لترامب في حال خلص إلى أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

العرب مباشر
الكلمات