الطلبة المسلمون في فرنسا يدعون إلى تنظيم مظاهرات
الطلبة المسلمون في فرنسا يدعون إلى تنظيم مظاهرات
في 15 أكتوبر 2026، دعت منظمة الطلبة المسلمين في فرنسا (EMF)، التي يشير التكليف إلى عضويتها في منتدى المنظمات الشبابية والطلابية المسلمة الأوروبية، الطلاب إلى المشاركة في مظاهرات مقررة في المدن الفرنسية يوم 17 أكتوبر.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية في سياق تحركات المنتدى الأوسع، إذ لم يقتصر دوره على إصدار بيان تضامن مع الاحتجاجات، بل امتد، عبر المنظمة الفرنسية المنضوية في شبكته، إلى توجيه دعوة مباشرة للطلاب للمشاركة في التحركات الميدانية.
ويعكس هذا التسلسل الزمني انتقال النشاط من إعلان موقف تضامني عام إلى تحرك صادر عن منظمة شبابية وطلابية في إحدى الدول التي شهدت احتجاجات، بما يبرز أهمية تتبع طبيعة التنسيق بين المنتدى والمنظمات الأعضاء فيه، وحدود الدور الذي تضطلع به كل جهة في الدعوة إلى التحركات الطلابية ودعمها.
وفي هذا السياق، يظل التمييز ضروريًا بين المواقف المعلنة للمنظمات بشأن قضايا التعليم وحقوق الطلاب، وبين أي استنتاجات تتعلق بأهدافها التنظيمية أو السياسية؛ إذ يتطلب تقييم هذه الأهداف الاستناد إلى أدلة موثقة بشأن أنشطتها وعلاقاتها، وليس إلى بيانات التضامن وحدها.
المنتدى يعلن تضامنه مع الاحتجاجات في ألبانيا
في 18 أكتوبر 2026، أصدر منتدى المنظمات الشبابية والطلابية المسلمة الأوروبية بيانًا جديدًا أعلن فيه تضامنه مع الطلاب والشباب في ألبانيا، الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بالمساءلة وإنهاء الفساد وضمان الحق في تعليم عالي الجودة، إلى جانب توفير فرص تتيح لهم بناء مستقبل أفضل.
وأشار البيان إلى أن الاحتجاجات المناهضة للفساد والسياسات الحكومية استمرت لأكثر من 140 يومًا، قبل أن تدخل مرحلة جديدة شهدت حضورًا بارزًا لطلاب الجامعات، مع تزايد مشاركة طلاب المدارس الثانوية.
ووفقًا للمنتدى، تعكس مطالب المحتجين مخاوف تتعلق بجودة التعليم وارتفاع تكاليفه وصعوبة تحمله بالنسبة إلى بعض الفئات، فضلاً عن محدودية الفرص المتاحة أمام الشباب.
وربط المنتدى بين هذه المطالب والأوضاع الاجتماعية والسياسية التي دفعت الطلاب إلى الاحتجاج، داعيًا السلطات الألبانية إلى التعامل مع مطالبهم باعتبارها قضايا تتجاوز التحركات الميدانية، وتشمل المساءلة ومكافحة الفساد وتحسين الظروف التعليمية وتوسيع الفرص المتاحة للأجيال الشابة.
انتقادات لتعامل الشرطة في ألبانيا
على غرار بيانه بشأن فرنسا وبلجيكا، انتقد المنتدى ما وصفه بتصاعد وحشية الشرطة ضد المتظاهرين في ألبانيا، مشيرًا إلى تقارير تحدثت عن إصابة عدد من المشاركين في الاحتجاجات، بينهم قاصرون، ونقل بعضهم لتلقي العلاج في المستشفيات.
وتوقف البيان عند واقعة قال إنها تتعلق بمتظاهر يبلغ من العمر 19 عامًا، تعرض لاعتداء عنيف من جانب الشرطة، وفقًا لما أورده المنتدى.
وأشار إلى أن لقطات مصورة أظهرت سحب الشاب وهو فاقد للوعي، مع إصابته بكسر في ساقه.
واعتبر المنتدى أن هذه الوقائع، إذا ثبتت صحتها، تستدعي المساءلة، مؤكدًا أن ممارسة الشباب حقهم في الاحتجاج السلمي لا ينبغي أن تقابل بالترهيب أو الاستخدام المفرط للقوة.
كما أشار البيان إلى لقطات قال إنها تظهر أفرادًا من الشرطة يستخدمون رذاذ الفلفل ويضربون متظاهرين ومصلين على درج أحد المساجد. وتحدث كذلك عن واقعة منفصلة حاول خلالها أفراد من الشرطة دخول كنيسة لجأ إليها محتجون، قبل أن تمنعهم الراهبات الموجودات داخلها من ذلك.
وأثارت هذه الوقائع، بحسب البيان، مخاوف بشأن سلامة المتظاهرين والمصلين وحماية دور العبادة، إذ شدد المنتدى على ضرورة احترام الأماكن الدينية وعدم التسامح مع أي اعتداء على الأشخاص الموجودين فيها.
وطالب المنتدى السلطات الألبانية بوقف الاستخدام المفرط للقوة، وضمان سلامة المتظاهرين السلميين، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الوقائع المتعلقة بتعامل الشرطة مع الاحتجاجات، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات يثبت ارتكابها.
ودعا كذلك إلى معالجة المطالب الطلابية المرتبطة بالفساد والظروف التعليمية والفرص المتاحة للشباب، مع حماية الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير.
توسيع نطاق التضامن ليشمل إسبانيا واليونان
لم يقتصر بيان المنتدى الصادر في 18 أكتوبر على الاحتجاجات الألبانية، بل امتد إلى التعبير عن التضامن مع تحركات طلابية وشبابية في دول أوروبية أخرى، بينها إسبانيا واليونان.
وأشار المنتدى إلى أن الطلاب في اليونان يحتجون على ارتفاع تكاليف التعليم والسكن، بينما يطالب الشباب في إسبانيا بإيجاد حلول لأزمة السكن التي تؤثر على قدرتهم على الاستقرار وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية.
ورغم اختلاف الظروف والمطالب بين هذه الدول، جمع المنتدى التحركات تحت إطار مشترك يتمثل في حق الشباب في التعبير عن مخاوفهم والمطالبة بالتغيير، داعيًا إلى احترام حقوقهم وكرامتهم وسلامتهم.
وشدد البيان على أن الاحتجاجات الطلابية لا ينبغي أن تواجه بالعنف لمجرد أن المشاركين فيها يطالبون بمستقبل أفضل، مجددًا دعوته إلى التعامل بجدية مع المطالب المتعلقة بالمساءلة وتحسين الظروف التعليمية وتوفير الفرص للشباب.
واجهات الإخوان الشبابية تتحرك على خط الاحتجاجات الطلابية في أوروبا
أثار تحرك منتدى المنظمات الشبابية والطلابية المسلمة الأوروبية (FEMYSO)، الذي يضم شبكات ومنظمات شبابية وطلابية مسلمة في أوروبا، تساؤلات بشأن دور الواجهات الشبابية المرتبطة بتنظيم الإخوان في دعم الاحتجاجات الطلابية وتوسيع نطاق التضامن معها عبر عدد من الدول الأوروبية، في ظل تحركات شهدتها فرنسا وبلجيكا وألبانيا، إلى جانب مظاهرات طلابية في إسبانيا واليونان.
وتشير البيانات الصادرة عن المنتدى خلال أكتوبر 2026 إلى تبنيه خطابًا داعمًا للتحركات الطلابية، إذ أعلن في 9 أكتوبر تضامنه مع الطلاب في فرنسا وبلجيكا، قبل أن تدعو واجهته الشبابية في فرنسا، الطلبة المسلمون في فرنسا (EMF)، إلى المشاركة في مظاهرات شهدتها المدن الفرنسية في 17 أكتوبر.
وفي 18 أكتوبر، أصدر المنتدى بيانًا جديدًا أعلن فيه دعمه للتحرك الطلابي في ألبانيا، وتضامنه مع الاحتجاجات الطلابية في إسبانيا واليونان.
وتأتي هذه التحركات في إطار نشاط المنتدى الذي يقدم نفسه باعتباره شبكة أوروبية معنية بتمكين الشباب المسلم والدفاع عن حقوقه، فيما يضعه التكليف محل التناول ضمن الواجهات الشبابية المرتبطة بتنظيم الإخوان في أوروبا، وهو ما يستدعي النظر إلى طبيعة علاقاته التنظيمية وأنشطته المعلنة، إلى جانب الخطاب الذي يتبناه في التعامل مع الاحتجاجات الطلابية في دول مختلفة.
دعم الاحتجاجات في فرنسا وبلجيكا تحت شعار الحق في التعليم
في 9 أكتوبر 2026، أصدر منتدى المنظمات الشبابية والطلابية المسلمة الأوروبية بيانًا أعلن فيه تضامنه مع الطلاب في فرنسا وبلجيكا، الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بتحسين الظروف التعليمية وتوفير التمويل اللازم للمؤسسات التعليمية وضمان حقوقهم الأساسية.
وربط المنتدى هذه الاحتجاجات بمخاوف أوسع لدى الشباب بشأن مستقبلهم التعليمي والاجتماعي، معتبرًا أن التحركات الطلابية تعكس مطالب بضرورة الاستماع إلى أصوات الشباب والتعامل بجدية مع احتياجاتهم وتطلعاتهم.
وأكد البيان، أن التعليم يمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان وركيزة لبناء مجتمع شامل وعادل، مشيرًا إلى أن هذا الحق لا يمكن ضمانه بصورة كاملة في ظل نقص الموارد داخل المدارس، وتراجع الظروف التعليمية، وتأثير قرارات التمويل على جودة التعليم.
وشدد المنتدى على أن إتاحة التعليم لا ينبغي أن تقتصر على توفير مقاعد دراسية، بل يجب أن تشمل توفير المرافق المناسبة والدعم والفرص التي تتيح للطلاب التعلم والتطور.
كما دعا إلى الاستثمار الكافي والمستدام في قطاع التعليم، بما يسهم في الحد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية وضمان حصول الشباب على تعليم عالي الجودة، بصرف النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو الاقتصادية.
انتقادات للشرطة ومطالب بالتحقيق في التعامل مع المتظاهرين
خصص المنتدى جانبًا مهمًا من بيانه لانتقاد تعامل الشرطة مع الاحتجاجات في فرنسا وبلجيكا، إذ أدان ما وصفه بوحشية الشرطة والاستخدام المفرط للقوة ضد الطلاب المتظاهرين، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى منهم من القاصرين.
وأعرب البيان عن قلقه إزاء تقارير تحدثت عن تعرض شباب في فرنسا لإصابات بالغة غيرت مجرى حياتهم، بما في ذلك فقدان أطراف وأضرار دائمة في البصر.
كما أشار إلى تقارير بشأن استخدام القوة ضد المتظاهرين في بلجيكا، معتبرًا أنها تثير مخاوف تتعلق بحماية الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير.
ورأى المنتدى أن استخدام القوة غير المتناسبة ضد الشباب الذين يمارسون حقوقهم الأساسية أمر غير مقبول، مؤكدًا أن الطلاب لا ينبغي أن يتعرضوا للعنف أو الترهيب أو القمع بسبب التعبير عن رفضهم للظروف التي تؤثر مباشرة على تعليمهم ومستقبلهم.
ودعا السلطات في فرنسا وبلجيكا إلى التعامل بجدية مع مطالب الطلاب ومعالجة المشكلات الهيكلية التي تواجه النظامين التعليميين، من خلال زيادة الاستثمار في التعليم الحكومي، وتوفير المرافق المدرسية الملائمة، وتأمين الموارد اللازمة لتهيئة بيئة تعليمية داعمة.
كما طالب بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الادعاءات المتعلقة بسوء سلوك أفراد الشرطة، ومحاسبة المسؤولين عن أي أعمال عنف غير قانونية، مع ضمان احترام حقوق المتظاهرين وعدم المساس بحريتهم في التعبير والتجمع السلمي.
وأكد المنتدى أن الشباب لهم الحق في المشاركة في القرارات التي تؤثر على حياتهم، وفي الاعتراض السلمي على السياسات التي تحد من فرصهم.
وشدد على ضرورة الاستجابة لمطالبهم من خلال الحوار والإجراءات العملية، بدلاً من اللجوء إلى القوة أو الترهيب.
وفي ختام البيان، جدد المنتدى التزامه بالدفاع عن تكافؤ الفرص في الحصول على تعليم عالي الجودة وحماية الحقوق الأساسية للشباب، معلنًا تضامنه مع الطلاب في فرنسا وبلجيكا، وداعيًا السلطات إلى الوفاء بمسؤولياتها تجاههم.

العرب مباشر
الكلمات