تمديد إعفاء العقوبات الأمريكية على روسيا يثير جدلاً حول تمويل بوتين لحرب أوكرانيا
تمديد إعفاء العقوبات الأمريكية على روسيا يثير جدلاً حول تمويل بوتين لحرب أوكرانيا
أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاءً مؤقتًا من العقوبات على روسيا للشهر الثالث على التوالي، موسعة الإعفاء الذي يسمح بتسليم وبيع النفط الروسي المحمّل بالفعل على الناقلات في البحر، وذلك في ظل الأزمة الطاقية المستمرة الناتجة عن الحرب الأمريكية مع إيران، بحسب ما ذكره موقع "يو بي آي" الأمريكي.
وأعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت -عبر وسائل التواصل الاجتماعي-، عن الإعفاء لمدة 30 يومًا، مؤكدًا أن هذه الخطوة "ستمكن الدول الأكثر ضعفًا من الوصول مؤقتًا إلى النفط الروسي المحتجز حاليًا في البحر".
مرونة إضافية
وأضاف بيسنت -في بيان رسمي-، أن هذا التمديد "يوفر مرونة إضافية، وسنعمل مع هذه الدول لتقديم تراخيص محددة حسب الحاجة.
ستساعد هذه الرخصة العامة في استقرار سوق النفط الخام الفعلي وضمان وصول النفط إلى أكثر الدول عرضة لأزمات الطاقة".
وتفرض الولايات المتحدة منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022 آلاف العقوبات بهدف قطع مصدر الإيرادات الضخم عنها لتمويل حربها.
إعفاء مؤقت
وقد أتاح الإعفاء المؤقت، الذي صدر أول مرة في 5 مارس للسماح ببيع النفط الروسي إلى الهند قبل توسيعه في 12 مارس، لروسيا تحقيق إيرادات إضافية تصل إلى نحو 150 مليون دولار يوميًا من النفط، أو ما يعادل 3.3 إلى 5 مليارات دولار خلال شهر مارس وحده، وفقًا لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي.
وفي منتصف أبريل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن نحو 10 مليارات دولار من النفط الروسي كانت عالقة في البحر، وانتقد الإعفاء قائلاً: إن "كل دولار يُدفع مقابل النفط الروسي هو تمويل للحرب".
وكان الديمقراطيون والأوكرانيون قد انتقدوا بشدة الإعفاء من العقوبات، واعتبروه تقويضًا لجهودهم المستمرة لشل قدرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على شن الحرب.
انقسامات أمريكية
وعقب إعلان التمديد يوم الاثنين، وصفت السيناتوران الديمقراطيتان جين شاهين من نيوهامبشير وإليزابيث وارن من ماساتشوستس الإعفاء بأنه "هدية خطيرة ولا يمكن تبريرها" لبوتين.
وقالتا -في بيان مشترك-: "كل دولار إضافي تكسبه الكرملين من هذه الرخصة يساعد بوتين على تمويل حربه غير القانونية ضد أوكرانيا وقتل الأبرياء".
وكانت إدارة ترامب قد أصدرت الإعفاء في البداية مع ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت في 28 فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مشتركة على إيران.
وانتقدت شاهين ووارن الإعفاء، وبرره ترامب بأنه لدعم الدول الضعيفة، مشيرتين إلى أن هذا التبرير "كان ليكتسب مصداقية أكبر لو لم تكن الإدارة قد شنت هذه الحرب، أو لو استخدمت أدوات السياسة لتحديد أسعار النفط الروسي لتلك الدول".
وأضافتا: "بدلاً من ذلك، ساعدت إدارة ترامب روسيا على رفع أسعار شحناتها النفطية من خلال إزالة خطر العقوبات".
وأكدتا: أن "استمرار إظهار هذا الضعف سيدعو فقط إلى المزيد من العدوان ويؤخر نهاية عادلة للحرب في أوكرانيا".

العرب مباشر
الكلمات