حرب العمق تشتعل.. أوكرانيا تضرب قلب روسيا وموسكو ترد بموجة صواريخ ومسيرات
حرب العمق تشتعل.. أوكرانيا تضرب قلب روسيا وموسكو ترد بموجة صواريخ ومسيرات
تواصلت الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال ساعات الليل، وسط تصعيد جديد في الحرب المستمرة بين البلدين، حيث اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو باستخدام صواريخ كورية شمالية خلال هجمات استهدفت مدينة زابوريجيا وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفقًا لما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وقال زيلينسكي: إن الهجمات الروسية على زابوريجيا تضمنت استخدام صواريخ باليستية مصدرها كوريا الشمالية، مشيرًا إلى أن موسكو باتت تعتمد بشكل متزايد على الدعم العسكري من حلفائها لمواصلة عملياتها القتالية.
وفي المقابل، استهدفت القوات الأوكرانية منشآت داخل الأراضي الروسية، حيث أصابت ضربات بطائرات مسيرة مستودعات تابعة لشركة وايلدبريز، أكبر متاجر التجزئة الإلكترونية في روسيا، في منطقة فورونيج جنوب البلاد.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من مقتل 13 شخصًا، بينهم طفل، إثر هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على جمهورية تتارستان الروسية، الواقعة على بعد أكثر من 1100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، في واحدة من أكثر الهجمات دموية داخل روسيا منذ بداية الحرب الشاملة عام 2022.
زيلينسكي: روسيا لا تستطيع مواصلة الحرب دون دعم كوريا الشمالية
وقال زيلينسكي -في كلمة مصورة مساء الاثنين-: إن روسيا للمرة الأولى لم تعد قادرة على خوض الحرب دون تعزيزات من كوريا الشمالية.
وأضاف: أن زيادة استخدام الصواريخ والجنود الكوريين الشماليين داخل أوكرانيا وأوروبا تمنح موسكو فرصة لتحسين قدراتها ومعالجة نقاط الضعف والثغرات في عملياتها العسكرية، محذرًا من أن ذلك يشكل خطرًا على دول أخرى.
كما أشاد الرئيس الأوكراني بتنفيذ الجيش الأوكراني ضربة جوية ناجحة استهدفت مصنعًا للبتروكيماويات في غرب سيبيريا، واصفًا العملية بأنها إنجاز مهم للقوات المسلحة الأوكرانية.
وأكد زيلينسكي، أن بلاده ستواصل تنفيذ مزيد من الضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، بهدف إظهار ضرورة التوصل إلى السلام وإنهاء الحرب.
وليست هذه المرة الأولى التي يتهم فيها زيلينسكي روسيا بالحصول على دعم عسكري من كوريا الشمالية، إذ حذر خلال عطلة نهاية الأسبوع من احتمال إرسال نحو 50 ألف جندي كوري شمالي للمشاركة في الحملة العسكرية الروسية للدفاع عن الأراضي الروسية.
هجمات روسية عنيفة على زابوريجيا وكييف وخاركيف
وقال حاكم منطقة زابوريجيا إيفان فيدوروف: إن القوات الروسية استهدفت المدينة باستخدام صواريخ وقنابل موجهة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 19 آخرين.
ونشر فيدوروف صورًا تظهر اشتعال النيران في مركبات ومبانٍ، موضحًا أن الهجوم طال منشآت صناعية وبنى تحتية ومبانٍ غير سكنية داخل المدينة.
وفي العاصمة كييف، أصيب شخص واحد جراء هجوم روسي، بعد أن دوت صفارات الإنذار مرتين خلال الليل، فيما سُمع دوي انفجارات في أطراف العاصمة وتسببت في اندلاع حرائق.
كما أدت الضربات الروسية على محطات كهرباء فرعية في منطقتي خيرسون وخاركيف إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق متفرقة.
وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة سومي سيرغي كريفوشينكو: إن امرأتين أصيبتا في هجوم بطائرة مسيرة روسية على المدينة.
وأوضح، أن المصابتين، وتبلغان من العمر 52 و66 عامًا، تلقتا العلاج في موقع الهجوم، مضيفًا أن القصف تسبب أيضًا في أضرار لحقت بمركبات مدنية ومستودعات ومنشآت بنية تحتية.
أوكرانيا تعلن إطلاق روسيا 120 طائرة مسيرة خلال الليل
وأكد مسؤولون أوكرانيون، أن روسيا أطلقت خلال ساعات الليل نحو 120 طائرة مسيرة إلى جانب مجموعة متنوعة من الصواريخ، إلا أنهم لم يكشفوا للمرة الأولى عن عدد الصواريخ التي أطلقت أو التي تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراضها.
وجاء ذلك عقب بيان صادر عن القوات الجوية الأوكرانية الاثنين، دعا وسائل الإعلام إلى عدم نشر عناوين وصفها بالمثيرة أو نشر معلومات تؤدي إلى التشاؤم بشأن نقص صواريخ اعتراض الدفاعات الجوية.
وفي كييف، تسببت إحدى الضربات في إلحاق أضرار بمستشفى، إلا أن المسؤولين أكدوا أن العاملين والمرضى كانوا داخل الملاجئ أثناء الهجوم.
استهداف منشآت وايلدبريز الروسية
وفي تطور منفصل، أفادت تقارير باندلاع حريق ووقوع انفجارات في مركز لوجستي تابع لشركة وايلدبريز، أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا، بمنطقة فورونيج القريبة من الحدود الأوكرانية.
ولم تؤكد الشركة وقوع الهجوم، لكنها أعلنت إجلاء العاملين من منشآتها في المنطقة كإجراء احترازي.
وكانت هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية خلال يوليو الماضي قد استهدفت عدة مستودعات تابعة للشركة، ما أدى إلى تعطيل عمليات عدد كبير من الشركات الروسية الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على خدماتها.
وقالت كييف حينها: إن الهجمات استهدفت مراكز لوجستية تستخدمها روسيا لشراء معدات عسكرية، بهدف عرقلة إمدادات الجيش الروسي.
هجوم تتارستان من أعنف الضربات داخل روسيا
ويُعد الهجوم الأوكراني على جمهورية تتارستان هذا الأسبوع واحدًا من أكثر الهجمات دموية داخل روسيا منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.
وأعلنت السلطات الروسية إصابة 75 شخصًا على الأقل في الهجمات، فيما قالت القوات المسلحة الأوكرانية إنها استهدفت مصفاة تانيكو النفطية في المنطقة.
وأظهرت صور موثقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أعمدة كثيفة من الدخان وألسنة اللهب تتصاعد في السماء خلال النهار، بالتزامن مع سماع صفارات الإنذار.
من جانبها، أعلنت القنصلية الأوزبكية في تتارستان أن سبعة من القتلى في الهجوم كانوا مواطنين أوزبكيين.

العرب مباشر
الكلمات