مشروع الحرية الأمريكي.. تحرك عسكري ودبلوماسي لكسر أزمة مضيق هرمز

تحركات أمريكية عسكرية ودبلوماسية ضمن مشروع "الحرية" تستهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.

مشروع الحرية الأمريكي.. تحرك عسكري ودبلوماسي لكسر أزمة  مضيق هرمز
ترامب

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ، اليوم الاثنين، عملية تهدف إلى تحرير السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز، بعد أن أقدمت إيران على إغلاق الممر الملاحي الحيوي منذ اندلاع الحرب، ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الخطوة بأنها مبادرة إنسانية، محذرًا من أن أي تدخل أو عرقلة سيتم التعامل معه بالقوة، بحسب ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

القيادة المركزية الأمريكية تكشف خطة "مشروع الحرية" وتحركات عسكرية موسعة

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، أن العملية، التي أُطلق عليها اسم مشروع الحرية، ستشمل نحو 15 ألف عنصر من القوات الأمريكية، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة، مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

وقف إطلاق نار مؤقت ومسار دبلوماسي متوتر

تأتي هذه التطورات في ظل وقف إطلاق نار مؤقت بدأ في 8 أبريل، بالتزامن مع محاولات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الطرفين. إلا أن مسؤولاً إيرانيًا رفيع المستوى حذر من أن أي تدخل أمريكي في المضيق سيُعد انتهاكًا للهدنة القائمة.

مضيق هرمز

ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط من منطقة الخليج، وقد أدى إغلاقه إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، إضافة إلى احتجاز آلاف البحارة على متن نحو 2000 سفينة عالقة داخل المنطقة المحاصرة.

تصريحات ترامب وتحركات دولية

وقال ترامب -عبر منصاته الاجتماعية-: إن دولاً من مختلف أنحاء العالم طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير السفن، واصفًا إياها بأنها أطراف محايدة ولا علاقة لها بالصراع.

ايران

 وأشار إلى أن العملية ستتم باسم الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى في الشرق الأوسط، دون تحديدها، دون تقديم تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ.

وأضاف الرئيس الأمريكي: أن هناك محادثات وصفها بالإيجابية مع الجانب الإيراني، مرجحًا أن تؤدي إلى نتائج إيجابية لجميع الأطراف.

أزمة إنسانية في عرض البحر

تشير التقديرات إلى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في مياه الخليج منذ اندلاع الحرب، وسط مخاوف متزايدة من نقص الإمدادات وتأثير ذلك على الصحة الجسدية والنفسية للطاقم البحري.

كما أن نحو 20 بالمئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز، ما جعل الأزمة تؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار عالميًا.

حادث بحري جديد في المضيق

وفي تطور متصل، أفادت هيئة عمليات النقل البحري البريطانية، بأن ناقلة نفط تعرضت لإصابة نتيجة مقذوف غير معروف في المضيق، مشيرة إلى أن الطاقم في حالة آمنة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يقع بين إيران من الشمال وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة من الجنوب، ويربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، ويستخدمه كبار منتجي النفط والغاز في المنطقة لنقل صادراتهم إلى الأسواق العالمية.

تحركات دبلوماسية ومقترحات سلام

جاء الإعلان الأمريكي بعد تقارير إعلامية إيرانية أفادت بأن طهران تسلمت ردًا أمريكيًا على أحدث مقترح للسلام عبر وساطة باكستانية، حيث تجري حاليًا مراجعة الرد وفق ما ذكرته وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.

ورغم ذلك، لم تؤكد واشنطن رسميًا إرسال أي رد، بينما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ترامب وصفه للمقترح الإيراني بأنه غير مقبول.

وكانت طهران قد قدمت خطة سلام من 14 بندًا تتضمن وقفًا شاملاً لإطلاق النار وانسحاب القوات الأمريكية من محيط حدودها، إضافة إلى إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، مع دعوة للتوصل إلى اتفاق خلال 30 يومًا.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أنه لا توجد حاليًا أي مفاوضات نووية، في إشارة إلى أحد أبرز المطالب الأمريكية.

الموقف الأمريكي والتصعيد المحتمل

من جانبه، أكد ترامب أنه لا يستبعد احتمال تنفيذ ضربات عسكرية داخل إيران في حال عدم الالتزام، قائلاً: إن ذلك يبقى احتمالاً قائمًا إذا ما قامت طهران بأي تصرفات عدائية.

كما شدد على أن الولايات المتحدة لن تنسحب من الأزمة، مؤكدًا استمرار الانخراط الأمريكي بهدف منع تكرار التصعيد في المستقبل.