تحركات عاجلة نحو إسلام آباد.. مفاوضات أمريكية إيرانية على حافة الانطلاق

تحركات عاجلة نحو إسلام آباد.. مفاوضات أمريكية إيرانية على حافة الانطلاق

تحركات عاجلة نحو إسلام آباد.. مفاوضات أمريكية إيرانية على حافة الانطلاق
الحرب علي إيران

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين المقبلين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في تطور يعكس تسارع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع بين البلدين، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية.

ترامب 

وفي مقابلة هاتفية أولية، أشار ترامب إلى أن الاتصالات ما تزال قائمة لكنها تسير بوتيرة بطيئة، قبل أن يرجح في وقت سابق عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة في إحدى الدول الأوروبية بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع.

إسلام آباد


إلا أن موقفه شهد تغيرًا سريعًا، حيث عاد بعد نحو نصف ساعة ليؤكد أن إسلام آباد أصبحت الخيار الأرجح لاستضافة الجولة المقبلة، داعيًا إلى متابعة التطورات عن قرب، في ظل إمكانية حدوث تقدم ملموس خلال فترة قصيرة.

دور باكستان في الوساطة

أوضح ترامب، أن تفضيله لإسلام آباد يعود إلى ثقته في القيادة العسكرية الباكستانية، مشيدًا بأداء المشير عاصم منير، الذي تربطه به علاقة منذ العام الماضي خلال الأزمة التي اندلعت بين باكستان والهند، وانتهت سريعًا باتفاق سلام ساهمت الولايات المتحدة في التوصل إليه.
وأشار إلى أن نجاح القيادة الباكستانية في إدارة ذلك النزاع يعزز من فرص استضافة البلاد لمفاوضات جديدة، متسائلاً عن جدوى نقل المحادثات إلى دولة لا ترتبط بشكل مباشر بالأزمة.

غياب ترامب عن المفاوضات المرتقبة


أكد الرئيس الأمريكي أنه لن يشارك شخصيًا في الجولة المحتملة من المحادثات، دون أن يكشف عن هوية الوفد الذي سيمثل واشنطن، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات متعددة بشأن مستوى التمثيل الأمريكي في هذه المرحلة الحساسة.

خلافات حول البرنامج النووي الإيراني

أبدى ترامب استياءه من تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة عرضت على إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى عشرين عامًا خلال الجولة السابقة من المفاوضات التي لم تسفر عن نتائج.
وشدد على موقفه الرافض لامتلاك إيران أسلحة نووية، معبرًا عن عدم رضاه عن فكرة التعليق المؤقت، ومؤكدًا أنه لا يريد منح طهران أي مكسب يمكن تقديمه للرأي العام الداخلي باعتباره انتصارًا.

دعم من خبراء منع الانتشار النووي

حظي موقف ترامب بدعم من أندريا ستريكر، نائبة مدير برنامج منع الانتشار النووي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، التي حذرت من أن تعليق التخصيب حتى لفترة طويلة قد يثير تحديات كبيرة فيما يتعلق بآليات التحقق، ويزيد من مخاطر عدم التزام إيران بالاتفاق.

وأكدت، أن الضمان الوحيد لمنع إيران من العودة إلى خيار السلاح النووي يتمثل في نزع سلاحها النووي بشكل كامل ودائم وتحت رقابة صارمة، بما يشمل وقف جميع أنشطة التخصيب وإعادة المعالجة والتسليح.

وأضافت: أن اعتراض ترامب على المقترح يجب أن يدفع المفاوضين الأمريكيين إلى العودة للمطلب الأساسي المتمثل في حظر دائم لتخصيب اليورانيوم.

موقف إيراني بين المرونة والتحدي

في المقابل، أشار مسؤولون وخبراء إلى أن طهران أبدت قدرًا من المرونة في ملف التخصيب، لكن مع ضرورة الحفاظ على صورة داخلية لا توحي بالاستسلام، حيث شدد مسؤول باكستاني سابق على أهمية أن تتمكن إيران من تقديم أي اتفاق باعتباره إنجازًا يحظى بثقة الشعب.

غير أن هذا الطرح قوبل بموقف أكثر تشددًا من الجانب الإيراني، حيث أكد أحد الأكاديميين المرافقين للوفد الإيراني أن أي ضغوط أو حصار لن تؤثر على موقف بلاده، مشددًا على أن وقف التخصيب بشكل كامل أمر غير مقبول بالنسبة لطهران.

آفاق المرحلة المقبلة

تعكس هذه التصريحات المتباينة استمرار الفجوة بين مواقف الطرفين، رغم وجود مؤشرات على استئناف المفاوضات، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في كسر الجمود، أو أن الأزمة ستتجه نحو مزيد من التصعيد.