270 مليار دولار.. خسائر إيران الأولية من الحرب أرقام وتفاصيل
270 مليار دولار.. خسائر إيران الأولية من الحرب أرقام وتفاصيل
أعلنت الحكومة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أن الأضرار الأولية للحرب بلغت 270 مليار دولار، مع تدمير أكثر من 125 ألف منشأة مدنية وسقوط 3,753 قتيلًا.
إسلام آباد
يأتي ذلك فيما تجري محادثات دبلوماسية في إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة لجولة ثانية تهدف لوقف إطلاق نار طويل الأمد قبل انتهاء الهدنة في 21 أبريل.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني: إن هذه التقديرات ما تزال أولية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعمل على تحديد الحجم الدقيق للأضرار، تمهيدًا لإعلانه رسميًا في وقت لاحق.
وأكدت مهاجراني - في حديث لوكالة ريا نوفستي الروسية - أن ملف التعويضات عن خسائر الحرب كان من أبرز القضايا التي طرحتها طهران في المباحثات التي جرت مع واشنطن في إسلام آباد، مشيرة إلى أن طهران تعتبر ملف التعويضات أولوية في أي مسار تفاوضي مرتبط بتداعيات الحرب.
وأضافت، أن مسألة التعويضات سبق أن أثارها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مناسبات عدة، في إطار المطالبة بمحاسبة الجهات المسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالبلاد.
تعويضات شاملة للخسائر
وبينت مهاجراني أن التعويضات المرتقبة ستشمل مختلف الأضرار التي تكبدتها إيران، بما في ذلك المباني المدنية والشركات والمصانع، إلى جانب الخسائر البشرية.
وأشارت في هذا السياق إلى أن من بين الأضرار التي يجري احتسابها، ضحايا الهجوم على مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب، مؤكدة أن حقوق الضحايا ستكون جزءًا من ملف التعويضات.
فيما شددت المتحدثة على أن الرقم المعلن للخسائر قد يخضع للتعديل مع استكمال عمليات التقييم الفني والاقتصادي للأضرار.
تدمير مواقع أثرية
كان وزير الإرشاد والتراث الثقافي الإيراني رضا صالحي أميري، سبق أن تحدث عن تدمير أو تضرر 140 موقعًا أثريًا في 20 محافظة نتيجة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.
وأوضح الوزير، أن الخسائر الأولية في هذا القطاع تقدر بنحو 75 تريليون ريال (56.8 مليون دولار)، مشيرًا إلى أن طهران تصدرت قائمة المناطق المتضررة بـ63 موقعًا، تلتها أصفهان بـ23 موقعا، ثم كردستان بـ12 موقعًا.
تدمير آلاف المنشآت المدنية
وكان رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، أعلن الاثنين، أن أكثر من 125 ألف منشأة مدنية دُمرت أو تضررت بشكل كبير نتيجة الهجمات، بينها 100 ألف وحدة سكنية و23 ألفاً و500 مركز تجاري، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.
ووفقًا لمنظمة الطب الشرعي الإيرانية، فقد أسفرت الهجمات أيضًا عن سقوط ما لا يقل عن 3 آلاف و753 شخصًا، بينهم نساء وأطفال.
جولة ثانية
وكانت "رويترز" نقلت عن 4 مصادر مطلعة، أن فرق التفاوض الأمريكية والإيرانية ستعود إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لعقد محادثات لإنهاء حرب إيران، في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، وذلك، بعدما تحدثت تقارير عن جولة ثانية تهدف إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد، بعد انتهاء الجولة الأولى التي قادها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بدون اتفاق، السبت.
قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان: إن الدبلوماسية هي المسار الأفضل لحل النزاع، إلا أن "المبالغة في المطالب وغياب حسن النية"، حالا دون التوصل لاتفاق مع واشنطن.
وذكر مسؤولان باكستانيان لـ"أسوشيتدبرس"، أن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات قبل انتهاء الهدنة في 21 أبريل، وأضاف المسؤولان، أن المقترح سيعتمد على ما إذا كانت الأطراف ستطلب موقعًا مختلفًا.
وأشار أحد المسؤولين إلى أنه رغم انتهاء الجولة الأولى دون التوصل إلى اتفاق، فإن المحادثات كانت جزءًا من عملية دبلوماسية مستمرة وليست لاجتماع لمرة واحدة.
توقف مصانع كبرى
وأفادت تقارير صحفية إيرانية، بتوقف العمل في مصانع الصلب العملاقة في خوزستان وأصفهان؛ مما أثر على آلاف العمال في كل مصنع، إلى جانب إغلاق مناطق صناعية على ساحل الخليج تأثرت بانقطاع كهرباء منشآت الطاقة.
وحتى إذا تمكنت إيران من إعادة إحياء صناعتها، فإن العلاقات بالغة الأهمية تضررت بشدة نتيجة استهداف طهران لدول الخليج خلال الحرب.
وأضعفت العقوبات والتضخم وتراجع قيمة العملة وسوء الإدارة ونقص الطاقة الاقتصاد الإيراني بشكل كبير قبل أن تضاف إليها أضرار الحرب.
الغلاء وارتفاع الأسعار
وتشير بعض التقديرات إلى أن الحرب قد تؤدي إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 10 بالمئة هذا العام، وأن أي تأثير إيجابي ناتج عن ارتفاع أسعار النفط أو شبكات التحايل على العقوبات من المرجح أن يصب في مصلحة كيانات مرتبطة بالدولة، وليس في صالح عموم السكان.
وبحسب رويترز، أشار السكان في طهران إلى ارتفاع في الأسعار، بلغ في بعض الحالات نحو 40 بالمئة منذ اندلاع الحرب، ويتردد الناس في شراء أي شيء بخلاف الضروريات، حيث قالت مالكة معرض فني في العاصمة: إن أعمالها "انتهت فعليًا".
ويعاني آلاف الإيرانيين الذين اضطروا إلى النزوح من ديارهم، وانتهاء الصراع يعني أيضًا أن الناس سيبدأون في الشعور بنفاد الصبر تجاه السلطات بدرجة أكبر مما كان عليه الحال خلال الحرب.

العرب مباشر
الكلمات