وضاح بن عطية: ممارسات الحوثي السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة الإنسانية باليمن
وضاح بن عطية: ممارسات الحوثي السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة الإنسانية باليمن
تتواصل معاناة الشعب اليمني في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية الناتجة عن ممارسات ميليشيا الحوثي، التي تسببت خلال السنوات الماضية في انهيار واسع للبنية التحتية وتعطيل مؤسسات الدولة؛ ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والصحية لملايين المواطنين في مختلف المناطق اليمنية.
وأكدت تقارير حقوقية وإنسانية، أن الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها الميليشيا ساهمت في اتساع رقعة الفقر والجوع، مع تعثر وصول المساعدات الإنسانية إلى عدد من المناطق، فضلاً عن فرض قيود مشددة على حركة الإغاثة والمنظمات الدولية العاملة داخل البلاد.
وتشير البيانات إلى أن قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية تعرضت لضربات قاسية، نتيجة استمرار النزاع واستخدام الموارد العامة في تمويل العمليات العسكرية، بدلاً من توجيهها لتحسين حياة المواطنين وتوفير الاحتياجات الضرورية للسكان.
كما ساهمت سياسات التجنيد الإجباري، وفرض الجبايات غير القانونية، ومصادرة ممتلكات المدنيين، في زيادة الضغوط الاقتصادية على الأسر اليمنية، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تعاني شريحة واسعة من السكان من البطالة وانعدام مصادر الدخل.
وفي الجانب الصحي، حذرت منظمات دولية من تزايد مخاطر انتشار الأمراض وسوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال والنساء، في ظل ضعف المنظومة الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب صعوبة وصول المرضى إلى مراكز العلاج.
ويرى مراقبون، أن استمرار تعنت الحوثيين ورفضهم الانخراط الجاد في مسارات السلام يعرقل جهود إنهاء الأزمة، ويطيل أمد الحرب التي دفعت اليمن إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
وتؤكد الأوساط السياسية والحقوقية، أن الحل الحقيقي يبدأ بوقف الانتهاكات، وتغليب مصلحة الشعب اليمني، والانخراط في تسوية سياسية شاملة تعيد للدولة مؤسساتها، وتضمن الأمن والاستقرار، وتفتح الباب أمام إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية.
أكد المحلل السياسي اليمني وضاح بن عطية، أن ميليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، نتيجة استمرارها في تعطيل جهود السلام واستغلال معاناة المواطنين لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وأوضح بن عطية -في تصريحات للعرب مباشر-، أن الجماعة تسببت في إنهاك الاقتصاد اليمني من خلال فرض الجبايات والإتاوات على المواطنين والتجار، إلى جانب السيطرة على الموارد العامة وتوجيهها بعيدًا عن احتياجات الشعب الأساسية؛ ما أدى إلى زيادة معدلات الفقر والجوع في مناطق واسعة.
وأشار إلى أن تعنت الحوثيين ورفضهم الالتزام بالحلول السياسية أضاع فرصا عديدة كان يمكن أن تسهم في تخفيف الأزمة وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.
وأضاف: أن الميليشيا تواصل عرقلة عمل المنظمات الإنسانية، وتفرض قيودًا على وصول المساعدات إلى مستحقيها، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأسر اليمنية، خاصة النساء والأطفال.
وشدد بن عطية على أن المجتمع الدولي مطالب بموقف أكثر حزمًا تجاه الانتهاكات الحوثية، ودعم المساعي الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لإنقاذ اليمن من أزمته الممتدة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب اليمني يستحق مستقبلاً آمنًا ومستقرًا، بعيدًا عن الحروب والمشروعات الطائفية التي أرهقت البلاد وأثقلت كاهل المواطنين.

العرب مباشر
الكلمات