باحثة: التداعيات الجديدة تحكم مسارات العمل السياسي في الداخل التركي

أكدت باحثة أن التداعيات الجديدة تحكم مسارات العمل السياسي في الداخل التركي

باحثة: التداعيات الجديدة تحكم مسارات العمل السياسي في الداخل التركي
الانتخابات التركية

تنطلق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا في 14 (مايو) الجاري، وسط توقعات متفاوتة بشأن نسب المشاركة، وحظوظ المرشحين، فيما تواجه البلاد تداعيات سياسية واقتصادية متفاقمة في ضوء تصاعد الأزمة الاقتصادية، والآثار السلبية الناجمة عن زلزال (فبراير) الماضي.
    
ومن المرتقب أن تشهد الانتخابات منافسة محتدمة بين (4) مرشحين هم: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرشح تحالف "الشعب"، وكمال كليجدار أوغلو مرشح تحالف "الأمّة" المعارض، ومحرم إنجة "حزب الوطن"، وسنان أوغان تحالف "الأجداد"، وسيتمكن من يحسمها من تغيير خارطة الحكم السياسي في البلاد التي يسيطر عليها حزب العدالة والتنمية منذ أكثر من عقدين. 

تقول الدكتورة غادة عبد العزيز، الباحثة في الشأن التركي بالمركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، إن السيناريوهات المحتملة للانتخابات المقبلة في ضوء جملة من التداعيات التي تحكم مسارات العمل السياسي في الداخل التركي. 

وتابعت في تصريح: تُعقد هذه الانتخابات في توقيت تواجه فيه تركيا مجموعة من القضايا المهمة والملحة، لاسيّما تأزم الوضع الاقتصادي وتداعيات زلزال شباط (فبراير) المدمر، وتعزو الدراسة أهمية نتائج هذه الانتخابات إلى أنّها لن تقرر فقط من سيحكم تركيا؛ بل ستقرر أيضاً طبيعة حكمها، وما ستؤول إليه سياساتها الاقتصادية، فضلاً عن تحديد طبيعة الدور الذي ستلعبه تركيا على الساحتين الإقليمية والدولية. 

ولفتت الباحثة إلى أنه ربما تؤدي هذه الانتخابات إلى استمرار حقبة الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يقود تركيا طيلة عقدين من الزمن، في حال فوزه بها، أمّا في حال فوز مرشح المعارضة كمال كليجدار أوغلو وتحالفه فسيكون ذلك بداية حقبة جديدة مغايرة في تركيا، لاسيّما مع تعهد المعارضة بالتراجع عن العديد من سياسات أردوغان، والعودة إلى النظام البرلماني، وتطبيق سياسات نقدية أكثر صرامة، واستعادة استقلال البنك المركزي. 

وأوضحت أن هناك عدة عوامل تسببت في تآكل شعبية أردوغان وحزبه خلال الأعوام الماضية، في مقدمتها المخاوف الاقتصادية التي تمثل عاملاً رئيسياً في تقليص شعبية أردوغان، حيث تعاني تركيا من مشاكل اقتصادية متفاقمة، وشهدت تضخماً غير مسبوق وصل إلى أعلى مستوى له في (24) عاماً مسجلاً 85% العام الماضي. 

وأكدت أن محاولات المعارضة توظيف إخفاق السياسات الحكومية، باعتبارها واحدة من أهم عوامل قوتها، حيث يوظف كليجدار وتحالفه الأزمات التي تمر بها تركيا، لاسيّما الأزمات الاقتصادية، وتداعيات زلزال شباط (فبراير)، في توجيه الانتقادات اللاذعة لسياسات أردوغان وتحالفه، وتأجيج السخط الشعبي بشأنها لكسب المزيد من الأصوات. 

وأوضحت في حال فوز مرشح المعارضة كمال كليجدار أوغلو وتحالفه، فسيكون ذلك بداية حقبة جديدة مغايرة في تركيا، لاسيّما مع تعهد المعارضة بالتراجع عن العديد من سياسات أردوغان، والعودة إلى النظام البرلماني، وتطبيق سياسات نقدية أكثر صرامة، واستعادة استقلال البنك المركزي.