الدبلوماسية الأمريكية في الحرب الإيرانية.. تفاصيل إجلاء جماعي لموظفي السفارات والمواطنين
الدبلوماسية الأمريكية في الحرب الإيرانية.. تفاصيل إجلاء جماعي لموظفي السفارات والمواطنين
في أعقاب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، واجه موظفو السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط أزمة غير مسبوقة، إذ تحولت أعمالهم اليومية إلى إدارة عمليات إجلاء جماعية عبر مناطق حرب خطرة.
وأكدت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية، أنه منذ بدء الضربات، تخللت اجتماعاتهم تنبيهات مستمرة بالصواريخ، وتم توزيع جوازات سفر طارئة في مواقع سرية، وتم نقل عشرات الحيوانات الأليفة عبر الحدود الدولية لتأمين سلامتها.
إجلاء الدبلوماسيين والمواطنين الأمريكيين
وفقًا لأرقام داخلية لم تُنشر من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، أشرفت الوزارة على إجلاء حوالي 4000 موظف دبلوماسي وعائلاتهم من البعثات الأمريكية، بينما ساعدت أكثر من 50 ألف مواطن أمريكي على مغادرة المنطقة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، على الرغم من إغلاق المجال الجوي والمخاطر المستمرة لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.
التحضيرات الأمنية والرد الإيراني
قبل اندلاع النزاع، عقدت البعثات الأمريكية في الشرق الأوسط اجتماعات طارئة لمراجعة خطط الأمن، مع تغييرات كبيرة فقط في سفارتي لبنان وإسرائيل التي سمحت لموظفيها وعائلاتهم بمغادرة البلد قبل بدء الهجمات بأيام.
يوم 28 فبراير، كانت معظم البعثات الأمريكية في حالة ترقب لمتابعة المفاوضات والتحركات العسكرية.
توسع نطاق الهجمات الإيرانية
خلال الـ 24 ساعة الأولى للحرب، استهدفت إيران أهدافًا في تسع دول، وبحلول نهاية الأسبوع الأول، تم سحب 15 دولة إلى النزاع.
وأكد مسؤولون أمريكيون، أن نطاق الهجمات الإيرانية كان أكبر مما توقعوه، ما دفعهم إلى تعزيز خطط الطوارئ والتنسيق المستمر بين البعثات.
إدارة عمليات الإجلاء والتحديات اللوجستية
في صباح 28 فبراير، صدرت أول إنذارات الصواريخ في البحرين، وتلتها اجتماعات عاجلة لتنسيق عمليات الإجلاء.
كان الموظفون يعملون جميعهم بشكل جماعي لتأمين خروج جميع الأفراد بأمان، من الموظفين الدبلوماسيين وعائلاتهم، عبر الحدود.
تم تنظيم أكثر من 60 رحلة إجلاء من الشرق الأوسط، وشملت الرحلات المبكرة مواطنين أمريكيين على متن طائرات حكومية لضمان خروجهم من مناطق الخطر.
وأكد مسؤول أمريكي، أن فرق الوزارة كانت تتواصل مع المواطنين الواحد تلو الآخر لتقديم إرشادات دقيقة لمغادرة مناطق النزاع، مؤكدًا أن التواصل الشخصي ساعد على طمأنة الكثيرين وتشجيعهم على الرحيل.
استمرار الجهود رغم انخفاض الطلب
على الرغم من تراجع طلب الإجلاء في بعض المناطق، ما تزال فرق وزارة الخارجية في واشنطن تنسق الرحلات لتأمين خروج موظفي البعثات الأمريكية والمواطنين العالقين في أماكن لا تتوفر فيها رحلات تجارية.
وأشار مسؤولون إلى أنه تم ابتكار خطط بديلة لطباعة جوازات السفر الطارئة وتسليمها في مواقع آمنة، بما في ذلك السفارات الصديقة أو مواقع خاصة لضمان حماية المواطنين الأمريكيين.
التكيف مع بيئة متغيرة
رغم تفريق الموظفين عبر مناطق زمنية مختلفة، أكد المسؤولون استمرار العمل الدبلوماسي وإدارة الخدمات الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك مواجهة التحديات الناتجة عن انقطاع الطاقة وتصاعد القتال بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدين قدرة وزارة الخارجية على الانتقال إلى نظام هجين يتيح متابعة المهام الأساسية للبعثات رغم الأوضاع المضطربة.

العرب مباشر
الكلمات