موجة قصف إسرائيلية تستهدف قلب العاصمة اللبنانية ومحاولة لاغتيال نعيم قاسم
موجة قصف إسرائيلية تستهدف قلب العاصمة اللبنانية ومحاولة لاغتيال نعيم قاسم
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت موجة من الغارات الجوية المكثفة نفذتها إسرائيل، في أكبر عملية لها منذ اندلاع المواجهة الأخيرة مع حزب الله في الثاني من مارس، رغم إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، وفقًا لما نشرته شبكة "يورو نيوز" الأوروبية.
وأفادت التقارير الإعلامية الإسرائيلية، بأن الضربات ركزت على مواقع استراتيجية لحزب الله، بينها ما يُعتقد أنه مقر طوارئ للأمين العام نعيم قاسم، في محاولة لاغتياله، إلا أنه لم يكن موجودًا وقت تنفيذ الغارة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، أن العملية شملت نحو مئة هدف عسكري وبنية تحتية تابعة لحزب الله في مناطق متعددة من لبنان خلال نحو عشر دقائق فقط.
غارات غير مسبوقة على وسط بيروت
نادرًا ما استهدفت إسرائيل قلب بيروت منذ بداية الحرب، حيث كانت عملياتها تركز عادة على جنوب لبنان وشرقه إضافة إلى الضاحية الجنوبية للعاصمة.
لكن الغارات الأخيرة طالت مناطق تجارية وسكنية مكتظة، دون إنذار مسبق للسكان؛ ما أثار حالة من الذعر والفوضى في الشوارع.
وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت إسرائيل أن الاتفاق لا يشمل المواجهة القائمة بينها وبين حزب الله.
مشاهد دمار وفوضى في العاصمة
تسببت الغارات في تصاعد أعمدة الدخان الأسود فوق أحياء بيروت المختلفة، بينما دوّت الانفجارات في سماء المدينة، مقطعة أصوات حركة المرور.
وانتشرت سيارات الإسعاف بسرعة نحو مواقع الانفجارات والحرائق، في حين تعرض مبنى سكني واحد على الأقل لقصف مباشر.
وشرعت فرق الطوارئ في البحث عن مصابين بين السيارات المتفحمة ومحيط المباني المتضررة، بينما لم تتضح حصيلة القتلى والمصابين بشكل دقيق.
وأكد الجيش الإسرائيلي، أن الضربات ركزت على أهداف عسكرية لحزب الله، متهمًا الجماعة باستخدام المدنيين كدروع بشرية من خلال نشر أسلحتها ومنشآتها في المناطق السكنية.
موقف حزب الله من التصعيد
قبل ساعات من الغارات، صرح مسؤول في حزب الله لوكالة أسوشيتد برس، بأن الجماعة تمنح الوسطاء فرصة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، لكنه شدد على أن الحزب لم يلتزم بأي هدنة، معتبرًا أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاقات السابقة.
وأضاف: أن الجماعة لن تقبل بالعودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الثاني من مارس، عندما كانت إسرائيل تنفذ ضربات شبه يومية رغم وجود هدنة اسمية، مؤكدًا عدم رغبتهم في استمرار هذا التصعيد العسكري.
توسع المواجهة الإقليمية
بدأت المواجهة الحالية بعد إطلاق حزب الله صواريخ عبر الحدود مع إسرائيل عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران؛ ما أدى إلى تصعيد إقليمي أوسع.
وردت إسرائيل بشن حملة قصف جوية شملت مناطق مختلفة من لبنان، أعقبها توغل بري محدود في بعض المناطق الحدودية.
وأسفرت الضربات عن مقتل أكثر من 1530 شخصًا في لبنان، بينهم نساء وأطفال، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مئات مقاتلي حزب الله، كما أدت العمليات إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل البلاد، في واحدة من أكبر موجات النزوح الأخيرة.
ارتباك بين النازحين
مع إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، بدأ العديد من النازحين في بيروت ومدينة صيدا الساحلية جمع أمتعتهم تمهيدًا للعودة إلى منازلهم، لكن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن العمليات العسكرية في لبنان ستستمر ألغت هذه الخطط.
وأعربت عائلات في مخيمات النزوح على الواجهة البحرية للعاصمة عن ارتباكها وخوفها من استمرار الغارات، مؤكدة أن العودة إلى المنازل قد تعرضهم للاستهداف إذا استمرت الهجمات.

العرب مباشر
الكلمات