تحذير كبير.. كيف يهدد إغلاق الحوثيين لباب المندب التجارة العالمية؟
تحذير كبير.. كيف يهدد إغلاق الحوثيين لباب المندب التجارة العالمية؟
حذّر تقرير لموقع Politics Today من إغلاق مضيق باب المندب، مؤكدًا أنه أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وقد يؤدي إلى تداعيات واسعة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في البحر الأحمر.
وأوضح التقرير، أن المضيق، الذي يبلغ عرضه نحو 29 كيلومترًا في أضيق نقطة، يمثل شريانًا رئيسيًا يربط بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، حيث يمر عبره نحو 10% من حجم التجارة العالمية، بما في ذلك كميات كبيرة من النفط والغاز والسلع الاستهلاكية.
ويقع المضيق بين اليمن من جهة، وجيبوتي وإريتريا من جهة أخرى، ويكتسب أهمية متزايدة في ظل الاضطرابات التي تشهدها ممرات بديلة، ما يجعله ممرًا أساسيًا لتدفقات الطاقة، خاصة من دول الخليج نحو أوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
إمدادات النفط والغاز
وأشار التقرير، أن إغلاق المضيق، خصوصًا إذا تزامن مع تعطّل مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تعطيل ما يصل إلى ربع إمدادات النفط والغاز العالمية، ما سينعكس على ارتفاع حاد في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وأضاف، أن أكثر من 4 مليارات برميل من النفط والمنتجات المكررة مرّت عبر باب المندب خلال عام واحد فقط، ما يبرز حجم الاعتماد العالمي على هذا الممر الحيوي.
وأوضح التقرير، أن البدائل المتاحة، مثل خطوط الأنابيب البرية التي تربط الخليج بالبحر الأحمر، لا يمكنها تعويض كامل الكميات المنقولة عبر البحر، ما يعني أن أي تعطّل في المضيق سيؤدي إلى اختناقات في الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والشحن.
كما أن اضطرار السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح سيضيف أسابيع إلى زمن الرحلات البحرية، ويزيد من تكاليف الوقود والتأمين، ما سينعكس على أسعار السلع عالميًا.
سلاسل الإمداد العالمية
ويرى التقرير أن إغلاق باب المندب لن يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة، بل سيمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، مع احتمالات تأخير الشحنات التجارية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة في ظل اعتماد الأسواق الأوروبية والآسيوية على هذا المسار الحيوي.
وأشار التقرير إلى أن السيطرة على المضيق أو تهديد الملاحة فيه أصبحت أداة ضغط استراتيجية في الصراعات الإقليمية، خاصة مع تنامي دور الفاعلين غير الحكوميين وقدرتهم على استهداف السفن أو تعطيل المرور البحري.
ويشير التقرير إلى أن مضيق باب المندب يمثل نقطة اختناق حاسمة في النظام التجاري العالمي، وأن أي اضطراب فيه قد يعيد رسم خريطة التجارة والطاقة، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي أصلاً من هشاشة متزايدة بفعل الأزمات المتلاحقة.
تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب
وكانت قد هددت إيران، الثلاثاء، بإغلاق مضيق باب المندب عبر وكلائها في المنطقة إذا خرج الوضع عن السيطرة، وفق ما نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير.
وبحسب ما أوردت الوكالة فقد قال المصدر: "إذا خرج الوضع عن السيطرة فإن حلفاء إيران سيغلقون أيضًا باب المندب".
وبشأن مضيق هرمز صرح المصدر: "ما تريده الولايات المتحدة هو إعادة فتح مضيق هرمز، وإيران لن تفتحه مقابل "وعود جوفاء"".
وحول المفاوضات بين واشنطن وطهران أشار المصدر إلى أنه: "لا مفاوضات مع أميركا التي تريد من إيران الرضوخ للضغوط".
وتابع المصدر: "سنظهر مرونة عندما نرى مرونة من الجانب الأميركي"، مردفًا: "طهران لن تظهر مرونة ما دامت أميركا تطالب بالاستسلام".
وأوضح، أن "باكستان تواصل نقل الرسائل لكن أميركا لم تغير لهجتها".
تأثير حرب إيران على اليمن
كشف تقرير لصحيفة “العربي الجديد” تدهورًا غير مسبوق في سوق العمل في اليمن، مع تراجع حاد في الأعمال الموسمية التي كانت تمثل فرصة مهمة لعشرات الآلاف من الباحثين عن عمل، خصوصًا من فئة الشباب، في ظل ارتفاع معدلات البطالة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الأسواق في مدن صنعاء وعدن وتعز وإب تعيش حالة من الحذر والترقب منذ تصاعد حرب إيران، وما رافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد والنقل البحري، الأمر الذي انعكس سلبًا على الأنشطة التجارية والاقتصادية.
ونقل التقرير عن مصادر قولها: إن ما بين 70% و80% من المنشآت التجارية فضّلت الإبقاء على الحد الأدنى من العمالة الدائمة، بواقع عامل أو اثنين في المحال الصغيرة، واثنين إلى ثلاثة في المنشآت الأكبر، مع تقليص الاعتماد على العمالة الموسمية.
في المقابل، لم تتجاوز نسبة المنشآت التي أضافت عمالة جديدة خلال الفترة التي سبقت عيد الفطر 10% إلى 15%، وهي نسبة محدودة مقارنة بالسنوات الماضية.
عوامل داخلية وتغيرات خارجية
وأكد التقرير، أن الاقتصاد اليمني شديد التأثر بالتغيرات الخارجية، نظرًا لاعتماده الكبير على الاستيراد الذي يتجاوز 90%، إضافة إلى اعتماده على التمويلات والدعم الخارجي، ما يجعله أكثر هشاشة أمام الأزمات الإقليمية والدولية.
كما لفت التقرير إلى أن عوامل داخلية أسهمت في تعميق الأزمة، من بينها الانقسام المؤسسي والمالي، وفرض الجبايات، وانقطاع الرواتب؛ وهو ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية وركود الأسواق.

العرب مباشر
الكلمات