وضاح بن عطية: تهديدات الحوثيين للملاحة تخدم أجندة إيران وتُدخل المنطقة في دائرة تصعيد خطير

وضاح بن عطية: تهديدات الحوثيين للملاحة تخدم أجندة إيران وتُدخل المنطقة في دائرة تصعيد خطير

وضاح بن عطية: تهديدات الحوثيين للملاحة تخدم أجندة إيران وتُدخل المنطقة في دائرة تصعيد خطير
الحرب علي إيران

في ظل التصعيد المتسارع للحرب الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تتزايد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة البحرية، خاصة في الممرات الحيوية التي تمثل شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وتشير تطورات المشهد إلى أن التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، باتت تمثل ورقة ضغط استراتيجية تستخدمها طهران في مواجهة خصومها، ما يثير قلقًا واسعًا لدى الدول المستوردة للطاقة والأسواق العالمية.

ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور لنحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة به كفيلًا بإحداث هزات قوية في الاقتصاد العالمي، ورفع أسعار الطاقة بشكل كبير، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية قد تمتد إلى مختلف القطاعات.

في المقابل، تتصاعد تهديدات جماعة الحوثي في البحر الأحمر، حيث استهدفت في فترات سابقة سفنًا تجارية وناقلات نفط، في إطار ما وصفته الجماعة بدعمها لمحور “المقاومة”، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد أحد أهم خطوط الملاحة بين الشرق والغرب عبر قناة السويس.

ويرى مراقبون، أن اتساع رقعة التوترات البحرية يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع، من مواجهات عسكرية تقليدية إلى استهداف مباشر للمصالح الاقتصادية العالمية، بما في ذلك سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

كما دفعت هذه التهديدات عددًا من الدول الكبرى إلى تعزيز وجودها العسكري في المناطق البحرية الحيوية، في محاولة لتأمين خطوط الملاحة ومنع أي تعطيل محتمل، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى مواجهة أوسع نطاقًا يصعب احتواؤها.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى التحركات الدولية والإقليمية الرامية لاحتواء الأزمة، وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية، في وقت باتت فيه الممرات البحرية ساحة جديدة للصراع، تحمل في طياتها مخاطر غير مسبوقة على استقرار الاقتصاد العالمي.

وأكد وضاح بن عطية، أن تصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع الإقليمي، مشيرًا إلى أن جماعة الحوثي أصبحت أداة رئيسية لتنفيذ أجندات إيرانية في المنطقة.

وأوضح بن عطية للعرب مباشر، أن الهجمات التي تنفذها الميليشيات الحوثية ضد السفن التجارية وناقلات النفط تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن التجارة العالمية، خاصة في ظل ارتباط هذه التحركات بالتوترات المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف: أن استمرار استهداف خطوط الملاحة لا يهدد فقط دول المنطقة، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي، في ظل اعتماد حركة التجارة الدولية بشكل كبير على الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأشار إلى أن جماعة الحوثي، بدعم إيراني، حولت اليمن إلى ساحة صراع مفتوح، تُستخدم فيها الأدوات العسكرية لابتزاز المجتمع الدولي والضغط على القوى الكبرى، مؤكدًا أن هذا التصعيد يضع الملاحة الدولية أمام مخاطر غير مسبوقة. 

وشدد المحلل السياسي اليمني على أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف أكثر حسمًا لردع هذه التهديدات، وتأمين خطوط الملاحة، خاصة مع تزايد احتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.