محلل سياسي سوداني: تحالف الإخوان مع الجيش يطيل أمد الحرب ويعقد فرص الوصول إلى تسوية سياسية

محلل سياسي سوداني: تحالف الإخوان مع الجيش يطيل أمد الحرب ويعقد فرص الوصول إلى تسوية سياسية

محلل سياسي سوداني: تحالف الإخوان مع الجيش يطيل أمد الحرب ويعقد فرص الوصول إلى تسوية سياسية
الحرب السودانية

تتزايد المخاوف من تأثير تحالفات جماعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية المسلحة مع الجيش السوداني على مسار الحرب الدائرة في البلاد، في ظل تقارير تشير إلى تنامي حضور عناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية داخل المعسكر الداعم للقوات المسلحة السودانية.

وتشير تقارير وتحليلات إلى أن فصائل إسلامية مسلحة تشارك إلى جانب الجيش في القتال ضد قوات الدعم السريع، وهو ما يضيف بعدًا سياسيًا وأيديولوجيًا إلى الصراع العسكري ويعقد فرص الوصول إلى تسوية شاملة. 

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت جماعة الإخوان المسلمين السودانية تنظيمًا إرهابيًا في مارس 2026، متهمة إياها بالمساهمة في تأجيج الصراع وتجنيد مقاتلين للقتال إلى جانب الجيش.

وتأتي هذه التطورات في وقت ينفي فيه قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وجود ارتباط رسمي بين القوات المسلحة وأي جماعة سياسية، بما في ذلك الإخوان المسلمين، بينما تؤكد تقارير وتحليلات استمرار نفوذ شبكات إسلامية مرتبطة بنظام عمر البشير داخل أجزاء من المعسكر المؤيد للجيش.

ويرى مراقبون، أن استمرار هذا التداخل بين القوى العسكرية والتيارات الإسلامية قد يزيد من تعقيد المشهد السوداني، ويضعف فرص بناء عملية سياسية تضم مختلف الأطراف المدنية، خصوصًا مع استمرار الحرب للعام الرابع وتفاقم الكارثة الإنسانية.

كما أن دخول أطراف ذات أجندات سياسية وأيديولوجية على خط المواجهة يهدد بتحويل الحرب من صراع على السلطة بين مراكز عسكرية إلى صراع أوسع تتداخل فيه الحسابات السياسية والإقليمية، وهو ما قد يطيل أمد المواجهات ويضاعف معاناة ملايين السودانيين.

 وتشير تقديرات حديثة إلى أن استمرار الدعم العسكري والسياسي للأطراف المتحاربة يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تعرقل الوصول إلى نهاية للحرب.

 وأكد المحلل السياسي السوداني صلاح الدومة، أن تنامي نفوذ التيارات الإسلامية المرتبطة بجماعة الإخوان داخل المعسكر الداعم للجيش السوداني يمثل أحد العوامل التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في البلاد، مشيرًا إلى أن دخول قوى ذات أجندات أيديولوجية على خط الحرب يوسع دائرة الصراع ويصعب الوصول إلى حل شامل.

وأضاف الدومة للعرب مباشر: أن استمرار هذا التداخل بين المؤسسة العسكرية والقوى السياسية والإسلامية يهدد بتحويل الحرب من صراع عسكري على السلطة إلى مواجهة أوسع تتداخل فيها الحسابات الأيديولوجية والسياسية، بما ينعكس سلبًا على فرص الوصول إلى تسوية وإنهاء القتال.

وأوضح، أن استمرار الحرب وتعدد الأطراف المنخرطة فيها يفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، ويدفع المدنيين إلى تحمل الكلفة الأكبر، في ظل النزوح وتدمير البنية التحتية وتراجع الخدمات الأساسية.

وشدد المحلل السياسي السوداني على أن إنهاء الحرب يتطلب إرادة سياسية حقيقية ومسارًا تفاوضيًا شاملاً، مع تحييد القوى المسلحة والسياسية عن أي ترتيبات تهدف إلى إعادة إنتاج الصراع، مؤكدًا أن استمرار الاستقطاب لن يؤدي سوى إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيد فرص استعادة الاستقرار.