خبراء للعرب مباشر: التقييم الاستخباراتي بأوكلاهوما يضيّق الخناق على شبكات الإخوان ويمهد لتحركات أميركية أوسع ضدهم

خبراء للعرب مباشر: التقييم الاستخباراتي بأوكلاهوما يضيّق الخناق على شبكات الإخوان ويمهد لتحركات أميركية أوسع ضدهم

خبراء للعرب مباشر: التقييم الاستخباراتي بأوكلاهوما يضيّق الخناق على شبكات الإخوان ويمهد لتحركات أميركية أوسع ضدهم
جماعة الإخوان

أصدر حاكم ولاية أوكلاهوما الأمريكية كيفن ستيت أمرًا تنفيذيًا يوجه أجهزة الأمن في الولاية إلى إجراء تقييم استخباراتي بشأن جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «CAIR»، للتحقق مما إذا كانت الجماعة أو المنظمة أو أي جهات أو أفراد يعملون لصالحهما يمثلون تهديدًا إرهابيًا أو خطرًا على السلامة العامة داخل الولاية.

ووقع ستيت الأمر التنفيذي رقم 2026-29 في 12 أغسطس الجاري، على أن يدخل حيز التنفيذ فورًا، في خطوة تأتي ضمن تحركات متزايدة في عدد من الولايات الأميركية بشأن جماعة الإخوان و«CAIR».

وينص الأمر على أن يتولى مكتب الأمن الداخلي في أوكلاهوما ووزارة السلامة العامة إجراء تقييم يستند إلى المعلومات الاستخباراتية، لتحديد ما إذا كانت جماعة الإخوان أو «CAIR» أو فروعهما ووكلاؤهما والجهات المتعاونة معهما متورطة في أنشطة قد تمثل تهديدًا إرهابيًا أو خطرًا على السلامة العامة.

كما يوجه الأمر الأجهزة المعنية إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية والتحقيقية المسموح بها قانونًا، استنادًا إلى نتائج التقييم الاستخباراتي.

وفي مسار آخر، دعا الأمر الأجهزة الأمنية في الولاية إلى الضغط على الحكومة الفيدرالية من أجل تصنيف جماعة الإخوان المسلمين و«CAIR» كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين وفق القانون الأميركي، كما حث ستيت المجلس التشريعي في أوكلاهوما على إصدار تشريع يعلن الجماعة وفروعها، ومن بينها «CAIR»، منظمات إرهابية أجنبية.

وأكد الأمر التنفيذي أن ستيت لم يصنف الجماعتين إرهابيتين بصورة مباشرة، إذ تعود سلطة تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية، بموجب القانون الفيدرالي، إلى وزير الخارجية الأميركي وفق المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية.

وبرر ستيت قراره بالتأكيد على أن سكان أوكلاهوما يتوقعون من حكومتهم التعامل بجدية مع التهديدات الإرهابية والتحرك بشكل استباقي قبل تحولها إلى أعمال خطيرة.

وقال إن إدارته ستستخدم جميع الأدوات القانونية المتاحة لحماية سكان الولاية والدفاع عن قيمها، وضمان عدم استخدام موارد الولاية الممولة من دافعي الضرائب لدعم الإرهاب أو الجهات التي تمكنه.

واستند الأمر في جانب من مبرراته المتعلقة بـ«CAIR» إلى قضية مؤسسة الأرض المقدسة الخاصة بتمويل الإرهاب، والتي ظهر فيها اسم المجلس ضمن قائمة أدرجتها السلطات الأميركية عام 2007 لمتآمرين غير متهمين. ولم يكن المجلس نفسه متهمًا بارتكاب جريمة في تلك القضية.

كما أشار الأمر إلى وثائق قضائية قال إنها تربط «CAIR» بجماعة الإخوان المسلمين، فضلًا عن مزاعم تتعلق بأفراد مرتبطين بالمجلس أُدينوا بدعم منظمات إرهابية، وهي نقاط أوردها الأمر ضمن مبرراته لإجراء التقييم الأمني والاستخباراتي.

 

وقال إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن قرار حاكم ولاية أوكلاهوما كيفن ستيت بإجراء تقييم استخباراتي بشأن جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية «CAIR» يعكس تصاعدًا في التعامل مع شبكات التنظيم والكيانات المرتبطة به داخل الولايات المتحدة.

وأوضح ربيع للعرب مباشر أن الأمر التنفيذي الصادر في 12 أغسطس الجاري لا يمثل تصنيفًا إرهابيًا مباشرًا للجماعة أو «CAIR»، لكنه يفتح الباب أمام فحص أمني واستخباراتي لأنشطتهما داخل الولاية، وتحديد ما إذا كانت هناك صلات أو تحركات تمثل تهديدًا للأمن العام.

وأشار إلى أن أهمية الخطوة تتمثل في توجيه أجهزة الأمن الداخلي والسلامة العامة في أوكلاهوما لإجراء تقييم قائم على المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الوقائية والتحقيقية التي يسمح بها القانون بناء على نتائج التقييم.

وأضاف أن الأمر يتجاوز حدود الولاية، بعدما دعا الأجهزة المختصة إلى الضغط على الحكومة الفيدرالية من أجل تصنيف الإخوان و«CAIR» كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين، فضلًا عن حث المجلس التشريعي في أوكلاهوما على إصدار تشريع في هذا الاتجاه.

وأكد ربيع أن التطورات تكشف انتقال ملف الإخوان في الولايات المتحدة من الجدل السياسي والإعلامي إلى مسار أمني وقانوني أكثر وضوحًا، بما يفرض تدقيقًا أكبر في أنشطة الشبكات والكيانات المرتبطة بالتنظيم.

 

قال طارق البشبيشي، الباحث في شؤون جماعات الإرهاب ، إن الأمر التنفيذي الذي أصدره حاكم ولاية أوكلاهوما بشأن جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية «CAIR» يمثل تطورًا مهمًا في مسار التعامل الأميركي مع التنظيم والجهات المرتبطة به.

وأوضح البشبيشي لـ"العرب مباشر" أن القرار يكتسب أهمية خاصة لأنه يوجه أجهزة الأمن الداخلي والسلامة العامة بإجراء تقييم استخباراتي لتحديد طبيعة الأنشطة التي تمارسها الجماعة أو الجهات المرتبطة بها داخل الولاية، ومدى ارتباطها بأي تهديدات إرهابية أو مخاطر على السلامة العامة.

وأشار إلى أن حاكم أوكلاهوما لم يمنح الجماعة أو «CAIR» تصنيفًا إرهابيًا من جانبه، لأن هذا الاختصاص يعود إلى الحكومة الفيدرالية، لكنه دفع باتجاه هذا المسار من خلال مطالبة الأجهزة المختصة بالضغط على الحكومة الأميركية لاتخاذ قرار بالتصنيف.

وأضاف البشبيشي أن الأمر استند ضمن مبرراته إلى وقائع ووثائق مرتبطة بقضية مؤسسة الأرض المقدسة، التي ظهر فيها اسم «CAIR» ضمن قائمة المتآمرين غير المتهمين، مع التأكيد على أن المجلس نفسه لم يكن متهمًا بارتكاب جريمة في القضية.

وأكد أن التحرك في أوكلاهوما يعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بفحص مصادر التمويل وشبكات العلاقات والأنشطة المرتبطة بالإخوان، ويفتح الباب أمام خطوات قانونية وأمنية جديدة خلال الفترة المقبلة.