الريال الإيراني ينهار إلى قاع تاريخي.. الدولار يتجاوز 2.7 مليون ريال

الريال الإيراني ينهار إلى قاع تاريخي.. الدولار يتجاوز 2.7 مليون ريال

الريال الإيراني ينهار إلى قاع تاريخي.. الدولار يتجاوز 2.7 مليون ريال
الاقتصاد الإيراني

تراجع الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد أمام الدولار، اليوم الأحد، مواصلًا خسائره في ظل حملة أمريكية تستهدف تقييد صادرات النفط الإيرانية وتضييق الخناق على التدفقات المالية التابعة للجمهورية الإسلامية.

وبحسب شبكة "إيران إنترناشونال"، فقد سجل الدولار في السوق المفتوحة نحو 2.723 مليون ريال إيراني في وقت سابق من 4 أكتوبر، مرتفعًا بنسبة 1.3% مقارنة باليوم السابق.

كما صعد اليورو إلى أكثر من 3.06 مليون ريال، بينما تجاوز الجنيه الإسترليني مستوى 3.59 مليون ريال.

الضغط الأمريكي يستهدف عائدات النفط

تسعى واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة إلى تقييد مصادر التمويل الرئيسية للحكومة الإيرانية، من خلال حصار بحري، وجهود لمنع صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب إجراءات تستهدف القنوات المستخدمة في تحويل عائدات النفط.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في 3 أكتوبر: إن إيران لن يكون لديها أي شحنات نفط في البحر خلال هذا الأسبوع، ولن تحقق أي إيرادات من هذه الشحنات، واصفًا ذلك بأنه يحدث للمرة الأولى.

ووصف بيسنت الحملة العسكرية الأمريكية والحصار البحري والعزلة الاقتصادية التي تتعرض لها الجمهورية الإسلامية بأنها عناصر مترابطة ضمن استراتيجية واشنطن تجاه إيران.

وكان نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد قد قال -في وقت سابق-: إن الولايات المتحدة لن تتمكن أبدًا من خفض صادرات النفط الإيرانية إلى مستوى الصفر.

الحكومة تتحرك لوقف انهيار العملة

وتبحث السلطات الإيرانية عن وسائل للحد من تراجع العملة واحتواء التضخم، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على البلاد.

وأفادت وكالة تسنيم للأنباء، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، بأن خمسة بنوك إيرانية بدأت بيع ما يصل إلى 10 آلاف دولار لكل شخص تجاوز 18 عامًا، بسعر 2.57 مليون ريال للدولار، وذلك في اليوم الثاني من برنامج رسمي للعملة الأجنبية.

وبحسب الوكالة، تشارك في البرنامج بنوك ملت وتجارت وملي وصادرات إيران وسامان.

وانتقد النائب الإيراني مهدي كوتشاك زاده برنامج البنك المركزي خلال جلسة برلمانية عبر الإنترنت، اليوم الأحد، متسائلًا عن سبب إطلاقه فيما وصفه بمرحلة تشهد نقصًا حادًا في العملات الأجنبية.

وقال كوتشاك زاده: إن الأشخاص القادرين على شراء 10 آلاف دولار بهذه الطريقة، باستثناء أصدقائهم والتجار واللصوص، غير معروفين، مضيفًا أن هذه الأموال مخصصة لمرضى يعانون أمراضًا جلدية نادرة ولأشخاص يواجهون صعوبات معيشية، لكنها تذهب في النهاية إلى جيوب الرأسماليين واللصوص.

ووصف كوتشاك زاده هذه السياسة بأنها جريمة، ودعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى منع تنفيذها.

وقال قاليباف، ردًا على ذلك: إن الإدارة المادية للعملة الأجنبية تحظى بأهمية أساسية، متعهدًا بمتابعة القضية.

أزمة اقتصادية متفاقمة

وشارك أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في اجتماع لمقر التنسيق الاقتصادي التابع للحكومة، في 3 أكتوبر، وقال: إن البلاد تمر بإحدى أصعب الفترات التي شهدتها.

وتأتي التصريحات في وقت تتعمق فيه الأزمة الاقتصادية الإيرانية وتتزايد الضغوط على المواطنين، بينما تواصل الجمهورية الإسلامية تبني سياسات أسهمت في تصعيد المواجهة، لا سيما في ظل المواجهة المستمرة مع الولايات المتحدة والملف النووي الإيراني.

ويزيد الهبوط المتواصل للريال من الضغوط على الاقتصاد الإيراني، في ظل ارتفاع تكلفة العملات الأجنبية وتراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع سعي واشنطن إلى تضييق قدرة طهران على الوصول إلى عائدات النفط والقنوات المالية المرتبطة بها.