ضحية كل 30 دقيقة.. أرقام مفزعة لحصيلة أممية تكشف جرائم إسرائيل بحق نساء غزة
ضحية كل 30 دقيقة.. أرقام مفزعة لحصيلة أممية تكشف جرائم إسرائيل بحق نساء غزة
تتعرض النساء الفلسطينيات لانتهاكات وجرائم ممنهجة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وقد وُثقت هذه الجرائم بشكل مكثف من قبل مؤسسات حقوقية وأممية.
ويقبع في سجون الاحتلال عشرات الأسيرات (بلغ عددهن حوالي 84 إلى 94 معتقلة وفق أحدث التقارير)، من بينهن أمهات وقاصرات وموقوفات إداريًا دون محاكمة، وتعاني الأسيرات من ظروف احتجاز لا إنسانية وحرمان من الحقوق الأساسية.
تؤكد وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، أن حرب الإبادة خلّفت معاناة لا تحتمل للنساء، شملت التهجير القسري، وفقدان المعيل، والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية.
وفي حصيلة مفزعة تعكس حجم المعاناة التي تعيشها المرأة في غزة، كشفت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن أرقام توثق استشهاد أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية من شهر أكتوبر 2023 حتى شهر ديسمبر 2025.
وتشير هذه الأرقام إلى واقع مرعب ومأساة إنسانية، إذ تستشهد 47 امرأة وفتاة كل يوم، وفقًا للإحصائية، وهو ما أحدث موجة من الصدمة والذهول في الأوساط الحقوقية والإعلامية.
تحذيرات شديدة اللهجة
وبعد مرور 6 أشهر على إعلان وقف إطلاق النار في القطاع، أطلقت الهيئة تحذيرات شديدة اللهجة عبر تقريرها الذي حمل عنوان "تكلفة الحرب في غزة على النساء والفتيات".
ولخص التقرير حجم الكارثة بالأرقام، حيث أوضح أن من بين الضحايا أكثر من 22 ألف امرأة و16 ألف فتاة، وامتدت المأساة لتشمل إصابة نحو 11 ألف امرأة وفتاة بجروح تسببت في إعاقات ترافقهن مدى الحياة.
تؤكد الهيئة الأممية، أن العدد الفعلي يفوق هذه الأرقام بكثير، حيث ما تزال جثث كثيرة عالقة تحت الأنقاض، في حين تسبب انهيار أنظمة المعلومات الصحية في تقييد جهود التوثيق.
وبمراجعة التقرير الأصلي، يتبين أنه أشار إلى إسرائيل في موضعين على الأقل، وذلك في سياقات تتعلق بتدمير المنازل والمدارس والملاجئ جراء عمليات القصف والتوغلات البرية، إلى جانب إصدار عشرات من أوامر الإخلاء والنزوح.
وفي هذا السياق، تساءلت الكاتبة أسيل راد باستنكار شديد عن هوية من قتل هؤلاء الضحايا بمعدل 47 امرأة وفتاة في كل يوم على مدار أكثر من عامين، وشاركتها المدونة كريستيانا برونو التساؤل ذاته حول هوية القاتل التي أغفلها التقرير.
تأثير مدمر
وفي تعقيب رسمي على هذه الأرقام، نقل التقرير عن معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية، وصفه لتأثير الحرب بأنه "مدمر".
وأشار دريد، أنه إلى جانب عدد الضحايا الهائل، أعادت الحرب تشكيل هيكل الأسر، حيث أصبحت النساء تتولى إعالة عشرات الآلاف من العائلات في الوقت الراهن، وهن يعانين من تفاقم المصاعب الاقتصادية وتصاعد الأخطار.
ورغم الهدنة المعلنة، وثقت التقارير استمرار عمليات قتل النساء والفتيات خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما دفع دريد إلى توجيه رسالة عاجلة يطالب فيها بضرورة التطبيق الكامل لوقف إطلاق النار، وتوفير الحماية للنساء، مع إدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع بغير أي قيود.
تعليق فلسطيني
ومن جهته، علق وزير الصحة الفلسطيني الأسبق باسم نعيم على هذه الأرقام المفزعة، فاعتبر أنها تظهر وجود استهداف ممنهج وهندسة اجتماعية قسرية، وهو ما يبرهن على كونها حرب إبادة جماعية تتطلب أقصى درجات العقاب والمحاسبة.
وبلغ إجمالي عدد الشهداء في غزة أكثر من 72 ألف شهيد منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في أكتوبر 2023، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
وقف إطلاق النار
أوقف وقف إطلاق النار فى أكتوبر 2025 عامين من الحرب الشاملة، لكنه أبقى القوات الإسرائيلية تسيطر على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، بينما تسيطر حركة المقاومة الإسلامية «حماس» على الشريط الساحلى الضيق المتبقى.
يُذكر أنه أكثر من 750 فلسطينيًا استشهد منذ إعلان وقف إطلاق النار، وفقًا لأطباء محليين، بينما قتل مسلحون أربعة جنود إسرائيليين.
وتبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، إذ تقول سلطات الاحتلال الإسرائيلى إنها تهدف إلى إحباط هجمات حماس والفصائل المسلحة الأخرى.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن الأطفال ما زالوا يُقتلون ويُصابون بمعدل ينذر بالخطر فى غزة، إذ سُجّل مقتل 214 طفلًا على الأقل خلال الأشهر الـ6 الماضية، فيما أوضحت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن نحو مليون امرأة وفتاة نزحن فى غزة.
يأتي ذلك في ظل استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي خلفت، وفق معطيات فلسطينية، أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى ما يزيد على 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، إلى جانب دمار واسع طال معظم مدن ومناطق القطاع.

العرب مباشر
الكلمات