تصعيد عسكري إسرائيلي ضد النازحين و"سلاح حماس" يعرقل خطة السلام.. ماذا يحدث في غزة؟

تصعيد عسكري إسرائيلي ضد النازحين و"سلاح حماس" يعرقل خطة السلام.. ماذا يحدث في غزة؟

تصعيد عسكري إسرائيلي ضد النازحين و
حرب غزة

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تصعيد عسكري ملحوظ في جنوب القطاع وأوضاع إنسانية كارثية.

وأفادت وسائل إعلام محلية فلسطينية، بإطلاق دبابات الجيش نيرانها بكثافة في وسط مدينة خان يونس، إضافة إلى عمليات إطلاق نار قرب محور موراج شمالي رفح وفي شمالي مخيم البريج.

كما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف للمنازل في المناطق الغربية من رفح، بينما أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين في قصف استهدف شاطئ مخيم الشاطئ غربي غزة.

وتسارعت عمليات هدم المنازل الواقعة خلف "الخط الأصفر" أو بالقرب منه، في شرق وغرب وجنوب غزة، ما زاد من صعوبة وصول طواقم الدفاع المدني إلى المناطق المستهدفة، وأدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا.

شهداء ومصابين 

وأكدت وزارة الصحة في غزة وصول شهداء ومصابين جدد إلى المستشفيات، وسط ضعف القدرة التشغيلية للمنظومة الصحية وخدمات الطوارئ.

وحذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من أن أكثر من 18,500 مريض وجريح بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي للعلاج في الخارج، بينهم 4,000 طفل.

بدورها، طالبت منظمة أطباء بلا حدود، الخميس، برفع القيود الإسرائيلية المفروضة، بما يتيح لها استكمال أنشطتها الإنسانية في قطاع غزة بالشراكة مع منظمات إغاثية أخرى.

وأكدت المنظمة -في بيان لها-، أن استمرار القيود يعرقل تنفيذ برامجها الحيوية، لا سيما تلك المتعلقة بالمياه، مشددة على أن توقف عملياتها سيؤثر بشكل مباشر على إمدادات المياه للسكان.

«سلاح حماس» يعرقل خطة السلام في غزة

في ظل تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بالعودة للحرب الشاملة، تواجه خطة السلام الأمريكية في قطاع غزة مأزقاً معقداً يتمحور حول آلية نزع سلاح حركة حماس.

ووفق تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن الصيغة المتداولة للخطة تفتقر إلى الضمانات والتدرج الكفيلين بجعلها قابلة للتنفيذ.

وكان من المفترض أن تشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية وأُعلن بدء تنفيذه في يناير، نزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتشكيل إدارة فلسطينية مؤقتة مدعومة بقوة شرطة محلية وقوة استقرار دولية، بحسب التقرير.

لكن الخطة التي تألفت من عشرين بندًا، التي يُفترض أن يشرف عليها مجلس السلام الذي شكّله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما تزال تعاني غموضًا واضحًا بشأن تسلسل تنفيذ بنودها والعلاقة بين نزع السلاح وبقية الاستحقاقات السياسية والأمنية، وفق الصحيفة.

مهلة الستين يومًا

وتعتزم الولايات المتحدة منح حماس مهلة ستين يومًا لإتمام نزع سلاحها بالكامل، بما يشمل الأسلحة الفردية، على أن يمتد جدول التنفيذ لستة أشهر يبدأ بتسليم الأسلحة الثقيلة وكشف شبكة الأنفاق، وصولاً إلى الأسلحة الخفيفة.

وقال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريت: إن واشنطن ستصدر إنذارًا نهائيًا لحماس خلال أيام، لافتًا إلى أن الجيش الإسرائيلي سيحصل على "دعم أمريكي" لتنفيذ نزع السلاح عسكريًا في حال عدم امتثال الحركة.

ومن ناحية أخرى، يرى محللون، أن حماس سترفض الخطة بصيغتها المتداولة لأنها تشترط تسليم سلاحها دون ضمانات مقابلة بانسحاب إسرائيل أو نزع سلاح الفصائل الأخرى، ما قد يتركها مكشوفة أمنيًا خلال المرحلة الانتقالية.

ونقلت تقارير عن رسالة من قيادة الحركة في غزة إلى مكتبها السياسي في الخارج تفيد بضرورة "الاستعداد لاحتمال استئناف القتال".

وكان هجوم 7 أكتوبر 2023 قد أدّى إلى اندلاع حرب مدمّرة في غزة.

وتشير بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، إلى مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني حتى ديسمبر 2025، معظمهم من المدنيين، إضافة إلى دمار واسع وتهجير شبه شامل للسكان.