تصعيد أم تسوية.. رسائل ترامب المتضاربة تربك مسار الحرب مع إيران

تصعيد أم تسوية.. رسائل ترامب المتضاربة تربك مسار الحرب مع إيران

تصعيد أم تسوية.. رسائل ترامب المتضاربة تربك مسار الحرب مع إيران
الحرب علي إيران

قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسائل متباينة بشأن مستقبل الحرب الأمريكية ضد إيران، حيث أكد أنه لا يتعجل إنهاء النزاع، في الوقت الذي أبدى فيه ثقته بإمكانية استئناف المفاوضات مع طهران قريبًا في باكستان، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.

تأتي هذه التصريحات في وقت يقترب فيه وقف إطلاق النار المؤقت، الممتد لمدة 14 يومًا، من نهايته يوم الأربعاء، وسط حالة من التوتر المتصاعد في المنطقة. 

وبينما أظهر ترامب في مقابلات هاتفية ومنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي قدرًا من التفاؤل الحذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، أطلق في الوقت ذاته تحذيرات شديدة من أن المنطقة قد تشهد تصعيدًا عسكريًا واسعًا في حال فشل المفاوضات قبل انتهاء الهدنة.

وأشار ترامب إلى أنه ما يزال يتوقع إرسال فريقه التفاوضي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لعقد جولة ثانية من المحادثات، رغم تمسك إيران بموقفها الرافض للمشاركة قبل تخفيف واشنطن مطالبها. 

وشدد الرئيس الأمريكي على أنه لا يشعر بأي ضغوط لإنهاء الحرب ما لم توافق طهران على شروطه.

وفي تصريح له عبر منصته تروث سوشيال، أكد ترامب أنه لا يتعرض لأي ضغط على الإطلاق، معربًا عن اعتقاده بأن التطورات ستتسارع خلال فترة قصيرة.

التحضيرات للمفاوضات 

في المقابل، واصلت السلطات الباكستانية استعداداتها لاستضافة جولة جديدة من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم هشاشة وقف إطلاق النار الذي تعرض لمزيد من الضغوط خلال عطلة نهاية الأسبوع نتيجة تجدد الاشتباكات في محيط مضيق هرمز.

في مؤشر على احتمال التصعيد، أبلغ ترامب وكالة بلومبرغ بأنه من غير المرجح بدرجة كبيرة تمديد وقف إطلاق النار، ما يزيد من حالة الغموض حول المسار القادم للأزمة.

توتر ميداني يهدد بانهيار الهدنة

تصاعدت حدة التوتر بعد أن أعلنت البحرية الأمريكية اعتراض واحتجاز سفينة قالت إنها كانت تحاول خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. 

في المقابل، قامت إيران بإطلاق النار على سفن في المنطقة وأوقفت حركة الملاحة بشكل مفاجئ في المضيق، متراجعة عن تعهدها السابق بالسماح بمرور بعض السفن، ومبررة ذلك بعدم التزام الولايات المتحدة ببنود وقف إطلاق النار.

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن الإجراءات الأمريكية تتعارض مع مسار الدبلوماسية، مشيرًا في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن هذه التحركات لا تنسجم مع ادعاءات السعي للحلول السياسية.

غموض حول الخطوات الإيرانية المقبلة

لم يوضح المسؤول الإيراني ما إذا كانت بلاده ستستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة بعد انتهاء وقف إطلاق النار، أو ما هي الخطوات التي قد تتخذها في المرحلة المقبلة.

كانت إيران قد أعلنت خلال عطلة نهاية الأسبوع أنها تلقت مقترحات جديدة من الجانب الأمريكي، لكنها أشارت إلى استمرار وجود فجوة كبيرة بين الطرفين. 

وتشمل أبرز نقاط الخلاف برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، ودورها في دعم حلفائها الإقليميين، إضافة إلى ملف الملاحة في مضيق هرمز.

مستقبل مفتوح على جميع الاحتمالات

في ظل هذه التطورات، تبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، بين استئناف المسار التفاوضي أو الانزلاق نحو تصعيد عسكري أوسع، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة وغياب مؤشرات واضحة على تقارب فعلي بين واشنطن وطهران.