مستوطنون ملثمون يقتحمون قُصرة.. اعتداءات بالحجارة وحصار للسكان داخل منازلهم
مستوطنون ملثمون يقتحمون قُصرة.. اعتداءات بالحجارة وحصار للسكان داخل منازلهم
هاجم مستوطنون إسرائيليون ملثمون فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، السبت، مستخدمين الحجارة، كما حاصروا عددًا من السكان داخل منازلهم، في أول هجوم واسع النطاق ينفذه المستوطنون منذ بدء حصارهم لقرية قُصرة والقرية المجاورة جالود في وقت سابق من الشهر الجاري.
وأفادت شبكة "دويتش فيله" الألمانية، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا قرية قُصرة وبدأوا بإلقاء الحجارة على الفلسطينيين، فيما حاول عدد من السكان الاحتماء داخل أحد المنازل وإغلاق أبوابه، إلا أن المستوطنين تمكنوا من الوصول إليهم داخل المنزل، وفقًا لما ذكره الجيش الإسرائيلي
وقال الجيش الإسرائيلي -في بيان-: إن القوات الأمنية التي وصلت إلى المكان عملت في البداية على إخراج مثيري الشغب من المنزل والفصل بين المجموعات، بهدف حماية السكان الموجودين بداخله.
اتهامات للجيش الإسرائيلي بحماية المستوطنين
ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي مصادرة مركبات تابعة للمستوطنين وجمع الأدلة بشأن الحادثة، قالت وسائل إعلام فلسطينية، إن القوات الإسرائيلية تدخلت لحماية المستوطنين خلال المواجهات التي وقعت في القرية.
وأكد عدد من الفلسطينيين تعرضهم لإصابات بعد استخدام المستوطنين رذاذ الفلفل ضدهم، كما أفادوا بأن مستوطنين آخرين حاولوا إحراق أراضٍ زراعية قريبة تعود ملكيتها لفلسطينيين.
وقال أحد سكان القرية: إن الجيش الإسرائيلي أطلق قنابل الغاز المسيل للدموع داخل المنزل الذي كان يتواجد فيه، واحتجز عددًا من الأشخاص بداخله، في الوقت الذي سمح فيه للمستوطنين بالمغادرة بحرية.
وأضاف فلسطينيون آخرون، أن جنودًا إسرائيليين قاموا بتقييد بعض السكان الذين كانوا عالقين داخل المنزل، وعصبوا أعينهم واعتدوا عليهم بالضرب قبل الإفراج عنهم.
وأوضح سكان محليون لوسائل إعلام دولية أنهم ظلوا محاصرين داخل منازلهم لساعات طويلة، في انتظار تدخل الجيش الإسرائيلي لمساعدتهم.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الاتهامات المتعلقة باستخدام الغاز المسيل للدموع أو مزاعم تقييد السكان والاعتداء عليهم.
تصاعد التوتر في قُصرة وسط انتشار عسكري إسرائيلي
ووقعت هجمات السبت على بعد أمتار قليلة من ثلاثة منازل أخرى في قرية قُصرة، استهدفها مستوطنون يهود متطرفون خلال حصار بدأ قبل ثلاثة أسابيع.
ورغم الانتشار العسكري الإسرائيلي الواسع في المنطقة، والذي يقول سكان محليون إنه أدى إلى إبقائهم محتجزين داخل منازلهم، أكد الأهالي استمرار اعتداءات المستوطنين شبه اليومية.
وتقول منظمات حقوقية: إن تصاعد اعتداءات المستوطنين يأتي ضمن محاولات غير قانونية للسيطرة على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حيث يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم المستقلة مستقبلًا.
وترفض الحكومة الإسرائيلية هذه الاتهامات، فيما يبرر عدد من المسؤولين والسياسيين الإسرائيليين وجود المستوطنات باعتبارات أمنية، بينما يستند آخرون إلى مبررات دينية وتاريخية لإنشائها.
وأكد الجيش الإسرائيلي، أنه سيواصل العمل في منطقتي قُصرة وجالود لمنع وقوع اضطرابات إضافية وإعادة فرض النظام في المنطقة.
انتقادات نادرة من نتنياهو لهجمات المستوطنين
ورغم أن المستوطنين حصلوا على دعم متزايد من الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، التي شجعت توسيع الاستيطان رغم المعارضة الدولية الواسعة، فإن هجوم السبت دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إصدار إدانة نادرة لهذه الاعتداءات.
وقال نتنياهو -في بيان نشره عبر منصة إكس-: إنه يدين بشدة الأعمال الإجرامية والعنيفة التي ارتكبها عدد محدود من مثيري الشغب في قريتي قُصرة وجالود، مشيرًا إلى أنهم ينتهكون القانون ويتسببون في ظلم كبير للمجتمع اليهودي الملتزم بالقانون، كما يعطلون عمل الجيش الإسرائيلي ويضرون بمكانة إسرائيل الدولية.
ويأتي ذلك في ظل تزايد الانتقادات الدولية للعنف الذي يمارسه بعض المستوطنين في الضفة الغربية.
كما تعرضت اعتداءات المستوطنين لانتقادات من السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي وصف مؤخرًا المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية بأنهم إرهابيون إسرائيليون، محذرًا من أن المسؤولين عن حصار قرية قُصرة قد يواجهون عقوبات أمريكية.

العرب مباشر
الكلمات