هل أفسدت رسائل نتنياهو الاستفزازية آخر جولة مفاوضات لإنهاء حرب غزة؟

أفسدت رسائل نتنياهو الاستفزازية آخر جولة مفاوضات لإنهاء حرب غزة

هل أفسدت رسائل نتنياهو الاستفزازية آخر جولة مفاوضات لإنهاء حرب غزة؟
صورة أرشيفية

كثفت مصر وقطر والولايات المتحدة جهودهم من أجل منع انهيار المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن صفقة الرهائن التي ستؤدي إلى وقف إطلاق النار في غزة، حسبما صرح مسؤولان إسرائيليان ومصدر مطلع على المفاوضات.

تصعيد خطير

وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن انهيار المحادثات من شأنه أن يخاطر بتصعيد خطير آخر في الحرب المستمرة منذ ستة أشهر، بما في ذلك الغزو الإسرائيلي الوشيك لمدينة رفح في جنوب غزة، حيث يحتمي أكثر من مليون فلسطيني نازح.

وقال مسؤول إسرائيلي: "الوسطاء والولايات المتحدة لديهم مصلحة كبيرة في عدم انهيار المحادثات، وهم يبذلون الكثير من الجهود".

وأكد الموقع الأمريكي، أن وفد من حماس أجرى محادثات مع وسطاء مصريين وقطريين في القاهرة منذ يوم الجمعة، حتى الساعات الأولى من مساء أمس الأحد.

وتابع، أن مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز إلى القاهرة يوم الجمعة للمشاركة في المحادثات، ولم يلتق بمسؤولي حماس، لكنه أجرى محادثات مع وسطاء مصريين وقطريين.


وقال مسؤولان إسرائيليان: إن بيرنز أراد أن ترسل إسرائيل مفاوضيها إلى القاهرة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين قرروا خلال اجتماع يوم السبت عدم إرسال وفد قبل أن تقدم حماس ردها على أحدث اقتراح لصفقة الرهائن.

انتظار جديد

وأكد الموقع الأمريكي، أن وفد حماس غادر القاهرة مساء الأحد بالتوقيت المحلي وعاد إلى الدوحة للتشاور مع قيادة الحركة، وقالت حماس - في بيان-: إنها قدمت ردها إلى الوسطاء القطريين والمصريين لكنها لم تقدم تفاصيل.

وقال مصدران مطلعان على الاجتماع: إن بيرنز سافر أيضًا من القاهرة إلى الدوحة يوم الأحد والتقى برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث المفاوضات.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير: إن النقطة الشائكة الرئيسية في المفاوضات هي مسألة ما إذا كانت صفقة الرهائن ستؤدي إلى نهاية الحرب.

وتريد حماس التزامًا واضحًا بأن تنفيذ صفقة الرهائن برمتها من شأنه أن ينهي الحرب، لكن نتنياهو رفض الموافقة على هذا الشرط.

وقال المسؤول الإسرائيلي: إن الوسطاء يركزون على محاولة إيجاد صيغة يمكن للجانبين الاتفاق عليها، لكن لم يتم تحقيق انفراجة.

وقال المسؤول: "لا يبدو الأمر جيدًا، لا توجد مثل هذه الصيغة في الوقت الحالي، ولا يبدو أننا نقترب أكثر."

رسائل نتنياهو

وأكد الموقع أن نتنياهو أصدر - خلال نهاية الأسبوع- ثلاثة بيانات منفصلة حول المفاوضات، ونُسبت اثنتين منها إلى "مسؤول سياسي إسرائيلي"، وفي خطوة غير عادية، صدرت التصريحات يوم السبت.

وكانت رسالة رئيس الوزراء الإسرائيلي في كل تصريحاته هي أنه لن يوافق على إنهاء الحرب وأن العملية في رفح ستتم بصفقة رهائن أو بدونها.

ورأى العديد من المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم المشاركون في المفاوضات، في تصريحات نتنياهو محاولة لاستفزاز حماس وتخريب المحادثات.

مخاوف نتنياهو

وبحسب الموقع الأمريكي، فإنه يمكن أن تخلق الصفقة مشكلة سياسية خطيرة لنتنياهو؛ لأن اثنين من شركائه الرئيسيين في الائتلاف، الوزيرين القوميين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير هددا بمغادرة الحكومة إذا تمت الموافقة على الصفقة، وبدونها، سيكون نتنياهو مكشوفًا سياسيًا، وسوف ينهار ائتلافه، ومن المرجح أن يتم الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

ووفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، فمن المرجح أن يُهزم نتنياهو إذا أُجريت الانتخابات اليوم.