اختبارات الجامعات في مرمى العقوبات.. قيود أمريكية جديدة تربك الطلاب الإيرانيين
اختبارات الجامعات في مرمى العقوبات.. قيود أمريكية جديدة تربك الطلاب الإيرانيين
يواجه الطلاب الإيرانيون الراغبون في الالتحاق بالجامعات خارج البلاد حالة جديدة من عدم اليقين بشأن إمكانية الوصول إلى اختبارات دولية، من بينها توفل وجي آر إي واختبار دولينجو للغة الإنجليزية، بعدما علقت واشنطن ترخيصًا للعقوبات كان يوفر منذ 12 عامًا الأساس القانوني لعمليات التبادل الأكاديمي وخدمات القبول والاختبارات المعيارية، وفقًا لما نشرته شبكة "إيران إنترناشونال".
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، المعروف اختصارًا باسم أوفاك، في 24 أغسطس تعليق الترخيص العام جي إلى أجل غير مسمى، وذلك في إطار أحدث حملة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتكثيف الضغوط الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية.
ومنذ عام 2014، كان هذا الترخيص يوفر غطاءً قانونيًا للجامعات الأمريكية وشركات الاختبارات وغيرها من الجهات الأمريكية لتقديم مجموعة واسعة من الخدمات التعليمية للأفراد في إيران.
وسمح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية للشركات والجهات المعنية بإجراء المعاملات الضرورية لإنهاء الأنشطة التي كانت مشمولة سابقًا بالترخيص حتى 8 سبتمبر. وبعد هذا التاريخ، ستحتاج الخدمات التي تحظرها العقوبات الأمريكية في الأصل إلى الاستناد إلى ترخيص آخر ينطبق عليها أو الحصول على ترخيص محدد من وزارة الخزانة الأمريكية.
ولا يعني هذا التغيير بحد ذاته اختفاء جميع الاختبارات الدولية فورًا أمام المتقدمين الإيرانيين، إلا أن آثاره الأولى بدأت تظهر بالفعل، وسط تزايد حالة الغموض بشأن اختبارات تستخدم على نطاق واسع للقبول الجامعي والحصول على مؤهلات مهنية.
ترخيص شمل خدمات تعليمية واسعة
صدر الترخيص العام جي خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في 20 مارس 2014، ولم يقتصر نطاقه على برامج التبادل الجامعي، بل شمل مجموعة واسعة من الخدمات التعليمية.
فقد سمح للمؤسسات الأمريكية بمعالجة طلبات التقديم المقدمة من أشخاص داخل إيران، وتحصيل رسوم التقديم والمصروفات الدراسية، وإبرام اتفاقيات لتبادل الطلاب مع الجامعات الإيرانية، فضلًا عن تقديم بعض الدورات الدراسية عبر الإنترنت.
كما تضمن الترخيص بندًا يسمح للأشخاص والجهات الأمريكية في أي مكان حول العالم بإجراء اختبارات الشهادات المهنية واختبارات القبول الجامعي للأشخاص الموجودين داخل إيران، وكذلك للأشخاص المقيمين بصورة اعتيادية في إيران حتى إذا كانوا خارج البلاد.
وشمل ذلك الاختبارات المعيارية متعددة الخيارات، إضافة إلى الخدمات اللازمة للقبول في الجامعات الأمريكية.
وأتاح هذا النص لمنظمات الاختبارات الأمريكية إعفاءً واسعًا من العقوبات فيما يتعلق بخدمات يمكن أن تشمل اختبارات مثل توفل وجي آر إي.
وجاء تعليق الترخيص ضمن حزمة أوسع بكثير أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية تحت ما تسميه عملية المنبوذ الاقتصادي، إذ علق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية خمسة تراخيص وتفويضات إلى أجل غير مسمى.
وشملت الإجراءات الترخيص العام جي، والأنشطة الرياضية بين الولايات المتحدة وإيران، وبعض الأنشطة التعليمية في دول ثالثة، وبعض التحويلات المالية الشخصية، إضافة إلى خدمات مرتبطة بالمؤتمرات.
ووصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الحملة الأوسع بأنها هجوم اقتصادي واسع على الروابط المالية الدولية لإيران، قائلًا إن واشنطن تهدف إلى قطع كل شريان اقتصادي يدعم الجمهورية الإسلامية.
دولينجو أول المتضررين بوضوح
كان التأثير الفوري الأكثر وضوحًا حتى الآن من نصيب اختبار دولينجو للغة الإنجليزية، وهو اختبار إلكتروني للغة الإنجليزية تقبله آلاف الجامعات حول العالم.
وأوضحت صفحة الدعم الرسمية الخاصة بدولينجو، أن اختبار اللغة الإنجليزية أصبح غير متاح في إيران وللمستخدمين الذين يحملون بطاقات هوية إيرانية.
وتكتسب هذه الصياغة أهمية خاصة، لأن القيود لا تقتصر على الأشخاص الموجودين فعليًا داخل إيران. فحتى الشخص الذي يسافر من طهران إلى إسطنبول أو دبي أو يريفان، لكنه يعتمد على وثيقة هوية إيرانية، سيظل مشمولًا بالسياسة الجديدة.
وأثار ذلك حالة من الإحباط بين الطلاب الإيرانيين، الذين يواجه كثير منهم بالفعل عقبات كبيرة أثناء التقدم للجامعات في الخارج.
وتفاعل مستخدمون ناطقون بالفارسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغضب وسخرية، إذ كتب أحد المستخدمين، في منشور أعادت قناة جامعة طهران تويتر عبر تطبيق تليجرام نشره، أن الأمر يبدو وكأن هناك منافسة لمعرفة من يريد الإيرانيين بدرجة أقل.
وفي تعليق آخر على التقارير المتعلقة باختباري توفل ودولينجو، قال مستخدم إن الإيرانيين باتوا عمليًا مستبعدين من جنس البشر.

العرب مباشر
الكلمات