الكنيست على أعتاب الحل.. إسرائيل تقترب رسميًا من انتخابات مبكرة

الكنيست على أعتاب الحل.. إسرائيل تقترب رسميًا من انتخابات مبكرة

الكنيست على أعتاب الحل.. إسرائيل تقترب رسميًا من انتخابات مبكرة
الكنيست الإسرائيلي

خطا البرلمان الإسرائيلي خطوة جديدة نحو حل نفسه والتوجه إلى انتخابات مبكرة، بعدما صادقت لجنة الكنيست، صباح الاثنين، على مشروع قانون حل الكنيست، تمهيدًا لعرضه في وقت لاحق من اليوم على الهيئة العامة للبرلمان للتصويت عليه بالقراءة الأولى، بحسب ما نشرته صحيفة "دافار" الإسرائيلية.

وجاءت نتيجة التصويت داخل اللجنة بموافقة ثمانية أعضاء، امتنع أربعة أعضاء عن التصويت، ما أتاح تمرير المشروع إلى المرحلة التالية من الإجراءات التشريعية.

مناقشات حول موعد الانتخابات المقبلة

تُعد لجنة الكنيست الجهة البرلمانية المسؤولة عن القضايا المرتبطة بعمل البرلمان وإجراءاته الداخلية، ويرأسها رئيس الائتلاف الحاكم أوفير كاتس، الذي أعلن أن مشروع قانون حل الكنيست سيُطرح على الهيئة العامة خلال ساعات بعد الظهر.

وأوضح كاتس -خلال المناقشات-، أن الانتخابات البرلمانية المقبلة يمكن قانونيًا أن تُجرى في موعد أقصاه 27 أكتوبر، لكنه أشار إلى أن الإطار الزمني المطروح حاليًا يدور حول موعد لا يتجاوز 20 أكتوبر.

وفي وقت لاحق، وافقت اللجنة أيضًا على طلب رئيس الكنيست أمير أوحانا إجراء تصويت في الهيئة العامة يوم الأربعاء المقبل لاختيار مراقب الدولة الجديد، على أن تبدأ الجلسة البرلمانية الاعتيادية مباشرة بعد انتهاء جلسة انتخاب المراقب.

ثلاثة مقترحات مختلفة لتحديد موعد الاقتراع

ناقشت اللجنة خلال جلستها ثلاثة مقترحات مختلفة تتعلق بآلية تحديد موعد الانتخابات.

ويقضي المقترح الذي قدمه أوفير كاتس وعدد من أعضاء الائتلاف بأن يتم تحديد موعد الانتخابات ضمن نطاق زمني ستقرره اللجنة في مرحلة لاحقة.

أما المقترحان الآخران، اللذان قدما من قبل حزب "أزرق أبيض" وعضو الكنيست إلياهو رفيفو من حزب الليكود، فينصان على إجراء الانتخابات بعد مرور 90 يومًا من تاريخ حل الكنيست.

دعوات لإجراء الانتخابات في سبتمبر

شهدت المناقشات البرلمانية دعوات متزايدة لتقريب موعد الانتخابات.

وقال عضو الكنيست ينون أزولاي من حزب شاس: إن التوجه المفضل بالنسبة له يتمثل في إجراء الانتخابات خلال شهر سبتمبر.

من جانبها، أيدت عضو الكنيست بنينا تامانو شاتا من حزب أزرق أبيض هذا التوجه، واقترحت تحديد الثاني من سبتمبر موعداً للاقتراع.

وأضافت: أن المشهد السياسي الحالي دخل فعليًا مرحلة الانتخابات، معتبرة أن الخطاب السياسي لم يعد يركز على القضايا الجوهرية بقدر ما أصبح موجهًا نحو الاستعدادات الانتخابية.

كما أيد يتسحاق غولدكنوبف من حزب يهدوت هتوراه إجراء الانتخابات في بداية سبتمبر، موضحًا أن ذلك سيساعد على تجنب تداخل الحملة الانتخابية مع موسم الأعياد اليهودية.

لجنة الانتخابات تحذر من ضيق الوقت

في المقابل، حذر القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، المحامي دين ليفنه، من التحديات التنظيمية المرتبطة بتقليص الفترة الزمنية اللازمة للتحضير للانتخابات.

وأكد، أن اللجنة ستلتزم بإجراء الانتخابات في أي موعد يقرره الكنيست، حتى لو كان أقل من 90 يومًا بعد حل البرلمان، مشيرًا إلى أن القانون يسمح بفترة زمنية تصل إلى خمسة أشهر كحد أقصى بين الحل والاقتراع.

لكنه شدد على أن اللجنة تحتاج إلى ما لا يقل عن 83 يومًا للاستعداد بشكل مناسب، داعيًا أعضاء الكنيست إلى أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار.

وأوضح ليفنه، أن يوم 15 سبتمبر يمثل أحد أكثر المواعيد تعقيداً بالنسبة للجنة، لأنه يقع بين رأس السنة العبرية ويوم الغفران، ما قد يقلص الفترة المتاحة لفحص المظاريف المزدوجة والتأكد من نزاهة العملية الانتخابية.

وأضاف: أن اللجنة ستبذل كل ما في وسعها لتجنب إجراء أي أعمال تتعارض مع الأعياد الدينية أو أيام السبت.

مخاوف من انتخابات هي الأكثر تعقيدًا منذ سنوات
من جانبه، حذر عضو الكنيست غلعاد كريف من أن الانتخابات المقبلة قد تكون الأكثر تعقيدًا من الناحية التنظيمية والإدارية.

وأشار إلى أن العديد من القضايا المتعلقة بنزاهة الانتخابات والدعاية الانتخابية وآليات فرز الأصوات لم تُعالج بصورة كافية خلال السنوات الأربع الماضية.

وأضاف: أن عدد المظاريف المزدوجة قد يرتفع بشكل غير مسبوق، ما سيؤدي إلى أعباء تشغيلية كبيرة على لجنة الانتخابات، خاصة إذا جرت الانتخابات خلال أشهر الصيف، وهو ما قد يؤثر على قدرة اللجنة على تجنيد العدد الكافي من الموظفين.

جدل قانوني حول تحديد موعد الانتخابات

وأثار كريف أيضًا مسألة تحديد نطاق زمني للانتخابات بدلاً من تحديد موعد واضح منذ القراءة الأولى للقانون، متسائلاً عما إذا كان هذا الإجراء قد استُخدم في السابق.

وردت المستشارة القانونية للجنة، أربيل أسترخان، بأن العرف السائد في معظم الحالات كان يقضي بتحديد موعد الانتخابات منذ القراءة الأولى للقانون، على أن يتم تثبيته لاحقاً في القراءتين الثانية والثالثة.

وأضافت: أن هناك حالات استثنائية شهدت طرح أكثر من موعد محتمل، كما حدث خلال عملية حل الكنيست السابقة.

اعتبارات إضافية تتعلق بالكنيست المقبل

بدوره، دعا أمين سر الكنيست دان مرزوك إلى أخذ موعد انعقاد الجلسة الافتتاحية للكنيست المقبل في الاعتبار عند تحديد يوم الانتخابات.

وأوضح، أن الجلسة الأولى للبرلمان الجديد لا يمكن عقدها خلال أيام الجمعة أو السبت أو خلال عطلات الأعياد، مشيرًا إلى أن اختيار 15 سبتمبر موعدًا للانتخابات قد يؤدي إلى تأجيل انعقاد الجلسة الافتتاحية، لأن موعدها سيتزامن مع فترة عيد المظال اليهودي.

وتعكس هذه المناقشات حجم التعقيدات السياسية والقانونية والإدارية التي ترافق الاستعدادات الجارية داخل إسرائيل للتوجه نحو انتخابات مبكرة، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية حالة من الترقب بشأن مصير الحكومة الحالية وشكل التحالفات التي ستخوض الاستحقاق الانتخابي المقبل.