معبر رفح تحت السيطرة الأوروبية وإسرائيل تكتفي بالرقابة عن بُعد

معبر رفح تحت السيطرة الأوروبية وإسرائيل تكتفي بالرقابة عن بُعد

معبر رفح تحت السيطرة الأوروبية وإسرائيل تكتفي بالرقابة عن بُعد
ترامب ونتنياهو

أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، في بيان صدر عقب اجتماع المجلس الوزاري المصغر، أن معبر رفح سيُفتح لعبور الأفراد وفق ما وصفته بآلية رقابة إسرائيلية عن بعد، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تنظيم حركة العبور، وفقًا لما نشرته القناة الـ 12 الإسرائيلية.

وكشفت مصادر إسرائيلية مطلعة تفاصيل إضافية حول كيفية عمل هذه الآلية على الأرض، في وقت قدّر فيه مسؤول إسرائيلي رفيع أن يبدأ تشغيل المعبر فعليًا مع اقتراب نهاية الأسبوع.

ووفق البيان، ستخضع حركة الدخول والخروج عبر معبر رفح لنظام موافقات مسبقة من قبل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، مع تحديد حصص يومية لعدد العابرين، بما يشمل جميع الأفراد دون استثناء. 

ويأتي هذا الترتيب في إطار مساعٍ إسرائيلية لإحكام السيطرة الأمنية على المعبر، بالتوازي مع ترتيبات دولية تشارك فيها جهات أوروبية.

تنسيق أوروبي وفحص أمني متعدد المراحل

تشير التفاصيل إلى أن عملية الخروج من قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية ستتم عبر فحص أولي داخل معبر رفح، تشرف عليه بعثة من الاتحاد الأوروبي، بمشاركة عناصر محلية من قطاع غزة جرى اعتمادهم مسبقًا من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. 

وستُدار هذه المرحلة وفق آلية مشابهة لتلك التي طُبقت في اتفاق يناير 2025، مع رقابة إسرائيلية غير مباشرة عن بُعد.
أما في الاتجاه المعاكس، أي الدخول من مصر إلى قطاع غزة، فسيخضع العابرون لإجراء فحص وتحقق أولي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي. 

وبعد ذلك، ستُنفذ مرحلة تدقيق إضافية من جانب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية داخل ما يُعرف بالمنطقة الصفراء، وهي منطقة تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

أهداف أمنية 

بحسب مصادر إسرائيلية، تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان التحقق الدقيق من هويات العابرين، في ظل مخاوف إسرائيلية من إعادة بناء البنية التحتية للفصائل الفلسطينية. 

وأكدت المصادر، أن أي تغيير في طبيعة العمل داخل المعبر أو في حجم حركة العبور سيبقى مرتبطًا بالتقييمات الأمنية وبمدى الالتزام بالآلية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول أمريكي قوله: إن الولايات المتحدة وإسرائيل متفقتان على أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة لن تنطلق قبل بدء خطوات عملية لنزع السلاح من القطاع، في إشارة إلى ربط المسار الإنساني والاقتصادي بالترتيبات الأمنية.

تقديرات ببدء التشغيل قريبًا

وفي تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية، قدّر مسؤول إسرائيلي رفيع، في حديث سابق لوسيلة إعلامية محلية، أن معبر رفح سيُفتح أمام حركة الأفراد مع اقتراب نهاية الأسبوع، وذلك بعد استكمال الترتيبات الأمنية والتنسيق مع الأطراف الدولية المعنية.

وتعكس هذه التطورات توجهًا إسرائيليًا لإدارة معبر رفح ضمن منظومة رقابة مشددة ومتعددة الأطراف، تجمع بين الإشراف الأوروبي والفحص الأمني الإسرائيلي، في محاولة لتحقيق توازن بين السماح بالحركة الإنسانية ومنع أي مخاطر أمنية تراها تل أبيب تهديدًا مباشرًا لأمنها.