بالحصار والعقوبات.. تفاصيل التحركات الأمريكية لحصار شبكة الإخوان المعقدة
بالحصار والعقوبات.. تفاصيل التحركات الأمريكية لحصار شبكة الإخوان المعقدة
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤول بارز في جماعة الإخوان وشبكة دولية متهمة بتحويل أموال إلى حركة حماس عبر مؤسسات خيرية وشركات وقنوات مصرفية غير رسمية.
وبحسب منصة "إنترناشونال بوليسي ديجست" الدولية، فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض العقوبات على مسؤول مصري بارز في جماعة الإخوان ، إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين وثلاث كيانات، بدعوى تورطهم في نقل أموال إلى حماس من خلال شبكة دولية تضم جمعيات خيرية وشركات تجارية وأنظمة تحويل مالي غير رسمية.
وتتركز الإجراءات الأمريكية التي أُعلنت في 23 يوليو على محمود الأبياري، القيادي البارز في جماعة الإخوان المصرية والمقيم في المملكة المتحدة، والذي يشغل منصب الأمين العام للأمانة العامة لجماعة الإخوان المسلمين.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية: إن الأبياري ساعد في جمع الأموال لصالح مؤسسات سبق أن أدرجتها واشنطن على قوائم العقوبات بسبب مزاعم ارتباطها بحماس، كما عمل مع جهات مرتبطة بجماعة الإخوان لتقديم دعم مالي للحركة.
نظام تمويل معقد لإخفاء مصادر الأموال
جاءت العقوبات عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، واستهدفت ما وصفه مسؤولون أمريكيون بأنه نظام تمويل متعدد الطبقات صُمم لإخفاء مصدر الأموال والجهات المستفيدة منها.
ووفقًا للوزارة، استخدمت منظمات خيرية وشركات تجارية وخدمات مصرفية غير رسمية لجمع الأموال وتحويلها وإخفاء طبيعتها، بهدف توجيهها إلى الجناح العسكري لحماس.
واعتبرت وزارة الخزانة، أن هذه الشبكة تمثل جزءًا من آلية مالية دولية تستخدمها جهات داعمة للحركة لتجاوز القيود والعقوبات المفروضة عليها.
استهداف كيانات في إندونيسيا وغزة وتركيا
شملت العقوبات كيانين قالت وزارة الخزانة إنهما يعملان كواجهات لجمع الأموال لصالح حماس، وهما شركة توجاه بولا غلوبال التي تتخذ من إندونيسيا مقرًا لها، والمعروفة أيضًا باسم سفن سبايكس غلوبال، إضافة إلى جمعية مدد فلسطين الخيرية التي يقع مقرها في قطاع غزة.
واتهمت الوزارة جمعية مدد فلسطين بجمع تبرعات تحت غطاء تقديم مساعدات للمدنيين، قبل أن يتم تحويل هذه الأموال بشكل متعمد إلى أنشطة عسكرية مرتبطة بحماس.
كما استهدفت العقوبات شركة القاهرة للتجارة العامة التي تتخذ من تركيا مقرًا لها، والتي اتهمتها وزارة الخزانة بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حماس.
وشملت العقوبات مالك الشركة واثنين من المساهمين فيها، حيث قالت السلطات الأمريكية: إن الشركة أدارت نظامًا مصرفيًا سريًا يعتمد على العملات التقليدية والعملات المشفرة، كما قدمت خدمات مالية لجماعات جريمة منظمة مقرها السويد.
تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية
وبموجب العقوبات الأمريكية، يجب تجميد أي ممتلكات أو مصالح مالية تعود للأشخاص والكيانات المدرجة، إذا كانت موجودة داخل الولايات المتحدة أو خاضعة لسيطرة مواطنين أو شركات أمريكية، كما يتعين الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.
كما يُحظر عمومًا على المواطنين والشركات الأمريكية إجراء أي معاملات مالية مع الجهات المدرجة على قائمة العقوبات.
وتشمل القيود أيضًا الشركات التي تمتلك فيها الجهات الخاضعة للعقوبات نسبة 50% أو أكثر بشكل مباشر أو غير مباشر، إذ تصبح هذه الشركات محظورة من التعاملات وفق القواعد الأمريكية.
وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تساعد بشكل متعمد في تنفيذ معاملات كبيرة لصالح الجهات المستهدفة قد تواجه عقوبات ثانوية، بما في ذلك تقييد قدرتها على الوصول إلى الحسابات المصرفية المراسلة أو خدمات الدفع داخل الولايات المتحدة.
تنسيق أمريكي لملاحقة شبكات تمويل حماس
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الإجراءات الجديدة جرى تنسيقها مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة مكافحة المخدرات والجمارك وحماية الحدود الأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة بعد إجراءات سابقة أعلنتها واشنطن في يناير ومارس، استهدفت أشخاصًا وكيانات تتهمهم الولايات المتحدة بالمساعدة في تشغيل شبكة التمويل الدولية لحماس.
وتؤكد الإدارة الأمريكية، أن هذه العقوبات تأتي ضمن جهود أوسع لتعطيل مصادر التمويل التي تستخدمها الجماعات المسلحة، عبر استهداف الوسطاء الماليين والشركات والمنظمات التي تقول واشنطن إنها توفر الدعم المالي.

العرب مباشر
الكلمات