محلل سياسي لبناني: الاجتماع الأمني بين بيروت وتل أبيب خطوة لإدارة الأزمة وليس لإنهائها

محلل سياسي لبناني: الاجتماع الأمني بين بيروت وتل أبيب خطوة لإدارة الأزمة وليس لإنهائها

محلل سياسي لبناني: الاجتماع الأمني بين بيروت وتل أبيب خطوة لإدارة الأزمة وليس لإنهائها
قصف لبنان

يستعد الجانبان الإسرائيلي واللبناني لعقد اجتماع ثانٍ الخميس المقبل، في إطار مسار التنسيق والمشاورات الأمنية الجارية بين الطرفين، والتي تهدف إلى بحث ترتيبات ميدانية مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان وتطورات الوضع الأمني على الحدود.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، يأتي هذا الاجتماع في سياق تحركات دبلوماسية وأمنية متواصلة، تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لاحتواء التصعيد وضبط التوترات الحدودية، وسط وساطات إقليمية ودولية.

وفي موازاة ذلك، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة مشاورات هاتفية مع عدد من الوزراء في الدوائر الأمنية، تناولت آخر التطورات الميدانية في جنوب لبنان، إلى جانب تقييم مسار التهدئة القائم.

كما عقد المجلس الوزاري الأمني والسياسي الإسرائيلي (الكابينت) اجتماعًا لبحث تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، واستعراض السيناريوهات المحتملة للتعامل مع أي خروقات أو تصعيد محتمل على الجبهة الشمالية.

وتشير المعطيات إلى أن الاجتماع المرتقب الخميس يمثل امتداداً لمسار تنسيقي أوسع، يهدف إلى إدارة التوتر القائم ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة، في ظل هشاشة الوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لدعم تثبيت التهدئة، وفتح قنوات اتصال مباشرة أو غير مباشرة لضمان خفض التصعيد، مع استمرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في المنطقة.

وقال المحلل السياسي اللبناني الدكتور رامي الخطيب: إن الاجتماع الأمني المرتقب عقده بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، الخميس المقبل، يأتي في إطار مسار متواصل من التنسيق غير المباشر، بهدف احتواء التصعيد على الحدود الجنوبية، وليس التوصل إلى تسوية نهائية للصراع القائم.

وأوضح الخطيب للعرب مباشر، أن هذا الاجتماع، الذي يُعقد في ظل توتر ميداني متصاعد، يعكس رغبة الطرفين في ضبط إيقاع المواجهة ومنع انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة الإقليمية والدولية الراهنة.

وأشار إلى أن التحركات السياسية والأمنية المتزامنة في إسرائيل، بما في ذلك مشاورات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عدد من الوزراء الأمنيين، إلى جانب انعقاد اجتماع الكابينت الأمني والسياسي، تعكس قلقًا واضحًا داخل المؤسسة الإسرائيلية من تطورات الجبهة الشمالية واحتمالات اتساع نطاق المواجهة مع لبنان.

وأضاف: أن الجانب اللبناني يتعامل مع هذه الاتصالات بحذر شديد، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي وضغوط الملف الحدودي، مؤكدًا أن أي تفاهمات حالية تبقى “هشة ومؤقتة” ما لم تُدعَّم بضمانات دولية واضحة وآليات مراقبة ميدانية فعالة.

وشدد الخطيب على أن ما يجري حاليًا لا يمكن اعتباره مسارًا تفاوضيًا بالمعنى السياسي الكامل، بل هو أقرب إلى “إدارة أزمة” تهدف إلى منع الانفجار، وليس معالجة جذور الخلافات بين الطرفين.

واختتم المحلل اللبناني تصريحه بالتأكيد على أن نجاح هذا المسار سيظل مرهونًا بقدرة الوسطاء الدوليين على تثبيت قواعد الاشتباك ومنع أي خروقات قد تؤدي إلى تصعيد مفاجئ، مشيرًا إلى أن الوضع الميداني ما يزال قابلاً للتدهور في أي لحظة إذا انهارت التفاهمات القائمة.