اتفاق ثلاثي برعاية أمريكية.. إسرائيل ولبنان يقتربان من صفحة سلام جديدة

اتفاق ثلاثي برعاية أمريكية.. إسرائيل ولبنان يقتربان من صفحة سلام جديدة

اتفاق ثلاثي برعاية أمريكية.. إسرائيل ولبنان يقتربان من صفحة سلام جديدة
الاتفاق الاطاري

رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الإطاري الثلاثي الذي توصلت إليه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، بوساطة أمريكية، معتبرًا أنه يمثل خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد وفتح الباب أمام تحقيق سلام دائم وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقًا لما نشرته صحيفة "بروكسل تايمز" البلجيكي.

ويأتي الاتفاق، الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي، في إطار مساعٍ لإنهاء المواجهة بين إسرائيل ولبنان، حيث أكد الطرفان التزامهما بالعمل على بناء سلام مستدام وتعزيز الأمن المشترك، فيما لعبت الولايات المتحدة دور الوسيط والداعم الرئيسي للمفاوضات.

ويتألف الاتفاق من 14 بندًا، ونُشر لأول مرة عبر منصة "إكس" بواسطة الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد.

التزام بإنهاء الصراع عبر المفاوضات المباشرة

ينص الاتفاق على إعلان إسرائيل ولبنان رغبتهما في إنهاء النزاع القائم بينهما، مع التأكيد على احترام سيادة كل دولة وضمان أمنها.

كما شدد الجانبان على عزمهما معالجة جميع القضايا العالقة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة، برعاية ودعم من الولايات المتحدة، بما يضمن التوصل إلى حلول سياسية طويلة الأمد.

وأكد الاتفاق اعتراف كل طرف بحق الطرف الآخر في العيش بسلام، وإقامة علاقات تقوم على الأمن والاستقرار باعتبارهما دولتين جارتين تتمتعان بالسيادة.

انسحاب إسرائيلي تدريجي 

تضمن الاتفاق آلية متدرجة ومتبادلة لتنفيذ الالتزامات الأمنية، تقوم على استعادة الجيش اللبناني سلطته الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع التحقق من نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها العسكرية.

وبحسب الاتفاق، فإن تنفيذ هذه الخطوات سيمهد الطريق أمام إعادة انتشار تدريجية لقوات الجيش الإسرائيلي وانسحابها من الأراضي اللبنانية.

كما سيبدأ الجيش اللبناني تولي المسؤوليات الأمنية الكاملة بصورة تدريجية داخل مناطق تجريبية محددة، لتكون نموذجًا لتطبيق مراحل إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني وفق آليات تحقق ورقابة متفق عليها.

حصر السلاح بيد الدولة 

ألزم الاتفاق الحكومة اللبنانية بإعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة المسلحة، والعمل على تنفيذ عملية كاملة وموثقة لنزع سلاح جميع التنظيمات المسلحة غير الحكومية، وفي مقدمتها حزب الله.

وأكدت الوثيقة ضرورة منع تلك الجماعات من امتلاك أي دور عسكري أو أمني مستقبلاً، أو الاحتفاظ بأي قدرات قتالية في أي منطقة داخل لبنان.

في المقابل، أوضحت إسرائيل أن عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية جاءت نتيجة للهجمات والتهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وعلى رأسها حزب الله.

وأكدت الحكومة الإسرائيلية، أن إنهاء هذا التهديد عبر نزع سلاح تلك الجماعات وتفكيكها، إلى جانب التوصل إلى ترتيبات أمنية إضافية مع لبنان، سيؤدي إلى إنهاء الحاجة لأي وجود عسكري إسرائيلي مستقبلاً داخل الأراضي اللبنانية.

إسرائيل تؤكد عدم وجود أطماع إقليمية

أكدت إسرائيل في الاتفاق أنها لا تمتلك أي مطالب أو أطماع إقليمية داخل لبنان.

ويعد هذا الموقف تحولًا لافتًا مقارنة بالمواقف السابقة للحكومة الإسرائيلية اليمينية، التي كانت تبدي تحفظًا على الانسحاب الكامل من المنطقة الأمنية التي توسعت تدريجيًا في جنوب لبنان خلال سنوات الحرب.

وأشار التقرير إلى أن الحرب أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين اللبنانيين وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، دون أن تحقق الأمن المنشود لسكان شمال إسرائيل.

رفض استخدام الأراضي اللبنانية 

تضمن الاتفاق كذلك تأكيدًا لبنانيًا على رفض أي دولة أو جهة غير حكومية استخدام القوة العسكرية أو الأمنية باسم لبنان دون موافقة صريحة من الحكومة اللبنانية.

ورغم أن الاتفاق لم يذكر إيران بالاسم، فإنه حمل إشارات واضحة إلى رفض أي تدخل خارجي أو ممارسة أي دور عسكري أو أمني داخل الأراضي اللبنانية من قبل أي دولة أو تنظيم، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع قرارات الحكومة اللبنانية والمصلحة الوطنية.

خطة دولية لإعادة إعمار لبنان

بالتزامن مع تنفيذ الاتفاق الأمني، تعهدت الولايات المتحدة بحشد شركائها الدوليين للمساهمة في إعادة إعمار لبنان ودعم اقتصاده.

ومن المتوقع أن تشمل هذه الجهود توفير مساعدات إنسانية واسعة، وتمويل مشاريع إعادة الإعمار، وإطلاق برامج للتعافي الاقتصادي، وتشجيع الاستثمارات بما يساعد لبنان على تجاوز آثار سنوات الصراع وتحسين الظروف المعيشية لمواطنيه.

كما تعهدت الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة غير الحكومية أو الكيانات المرتبطة بها.