محلل يمني: تهديدات الحوثي للملاحة تخدم أجندات إيران وتدفع اليمن نحو مزيد من الانهيار
محلل يمني: تهديدات جماعة الحوثي للملاحة تخدم أجندات إيران وتدفع اليمن نحو مزيد من الانهيار
مع تصاعد وتيرة التوترات في المنطقة على خلفية الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، تتجه الأنظار إلى اليمن، حيث لوّحت جماعة الحوثي بتوسيع نطاق عملياتها لتشمل استهداف الملاحة الدولية، في خطوة تنذر بتداعيات خطيرة على أمن البحر الأحمر والتجارة العالمية.
وتأتي هذه التهديدات في ظل ارتباط الجماعة بمحور إقليمي تقوده جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، ما يعزز من احتمالات توسيع دائرة الصراع خارج حدود الدول المنخرطة بشكل مباشر في الحرب، لتشمل ممرات مائية حيوية مثل باب المندب.
ويرى مراقبون، أن استهداف السفن التجارية أو تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من التجارة الدولية على هذا الممر الحيوي.
كما أن أي تصعيد في هذا الاتجاه قد يدفع قوى دولية للتدخل المباشر لحماية مصالحها، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
في المقابل، يعيش الداخل اليمني أوضاعًا إنسانية واقتصادية متدهورة، حيث يعاني المواطنون من نقص حاد في الغذاء والدواء، وانهيار الخدمات الأساسية، في ظل استمرار الصراع وتعدد جبهاته.
وتُشير تقارير دولية إلى أن اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع تزايد أعداد النازحين وارتفاع معدلات الفقر.
ويحذر خبراء من أن انخراط الحوثيين في أي تصعيد عسكري جديد خارج حدود اليمن، سيزيد من معاناة الشعب اليمني، ويعمق الأزمة الاقتصادية، خاصة في ظل تعطل مؤسسات الدولة وتراجع الموارد.
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد، والعمل على حماية خطوط الملاحة، بالتوازي مع الدفع نحو حل سياسي شامل ينهي الأزمة اليمنية الممتدة منذ سنوات.
وأكد المحلل السياسي اليمني عبد الله القيسي، أن تهديدات جماعة الحوثي باستهداف الملاحة الدولية تمثل تصعيدًا خطيرًا يعكس ارتباط الجماعة بالأجندات الإقليمية، وليس بالمصالح الوطنية اليمنية.
وأوضح القيسي -في تصريحات للعرب مباشر-، أن جماعة جماعة الحوثي تسعى من خلال هذه التحركات إلى توسيع نطاق تأثيرها السياسي والعسكري، مستغلة حالة التوتر الإقليمي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأشار إلى أن أي استهداف للملاحة الدولية في البحر الأحمر سيؤدي إلى عواقب وخيمة على اليمن، أولها تشديد الحصار الاقتصادي، وتراجع فرص وصول المساعدات الإنسانية، وهو ما سيدفع الشعب اليمني ثمنه بشكل مباشر.
وأضاف، أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام تدخلات عسكرية أوسع في المنطقة، ما يهدد بتحويل اليمن إلى ساحة صراع دولي مفتوح، بدلًا من كونه ساحة نزاع داخلي قابل للحل.
وشدد المحلل اليمني على ضرورة تحييد اليمن عن الصراعات الإقليمية، والعمل على استئناف المسار السياسي، مؤكدًا أن الحل العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة الإنسانية.

العرب مباشر
الكلمات