عيد الفطر تحت التهديد.. تحذيرات أمنية وتوترات متصاعدة في سوريا

عيد الفطر تحت التهديد.. تحذيرات أمنية وتوترات متصاعدة في سوريا

عيد الفطر تحت التهديد.. تحذيرات أمنية وتوترات متصاعدة في سوريا
هيئة تحرير الشام

تعيش سوريا في ظل أوضاع أمنية غير مستقرة، حيث ما تزال التوترات تلقي بظلالها على المشهد العام، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، عقب صراع امتد لأكثر من 14 عامًا.

وفي هذا السياق، أصدرت السفارة الأميركية تحذيرًا لرعاياها من تزايد احتمالية وقوع هجمات خلال عيد الفطر، الذي يتوقع يومي الأحد أو الاثنين المقبل.

ويأتي هذا التحذير في وقت يُتوقع أن تستغل بعض الجماعات المسلحة الاحتفالات الدينية لتنفيذ عمليات إرهابية، مما يزيد من مستوى التأهب الأمني ويثير القلق بشأن احتمال حدوث تصعيد جديد في البلاد التي تعاني من تداعيات الحرب الطويلة.

تزايد مخاطر وقوع هجمات

أوضحت وزارة الخارجية الأميركية -في بيان رسمي نُشر على الموقع الإلكتروني للسفارة-، أن هناك احتمالية لوقوع هجمات تستهدف مقار دبلوماسية ومنظمات دولية ومنشآت حكومية سورية، وخصوصًا في العاصمة دمشق. 

وأشارت، أن أساليب الهجوم قد تشمل مسلحين أو تفجيرات بعبوات ناسفة، ما يستدعي اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

ورغم تعليق الولايات المتحدة لأنشطتها الدبلوماسية في سوريا منذ عام 2012، إلا أنها جددت تحذيراتها لمواطنيها من السفر إلى البلاد بسبب المخاطر المرتفعة المرتبطة بالإرهاب، والاضطرابات الأمنية، وعمليات الخطف، واحتجاز الرهائن، إضافةً إلى النزاع المسلح والاعتقالات التعسفية.

ويأتي هذا التحذير في سياق أمني متوتر، حيث تستغل بعض الجماعات المسلحة فترات الاحتفالات الدينية لتنفيذ عمليات إرهابية، مما يرفع من مستوى التأهب الأمني في المنطقة، ويزيد من المخاوف بشأن احتمالية حدوث تصعيد جديد في المشهد السوري المضطرب.

التحذيرات تعكس حالة من عدم الاستقرار

قال الباحث السياسي السوري، سامر الأحمد، إن هذه التحذيرات تعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في سوريا، لا سيما في ظل الفراغ السياسي الذي أعقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.

وأضاف الأحمد - في تصريحات-: أن "الولايات المتحدة تدرك جيدًا أن الأوضاع الأمنية في سوريا ما تزال هشة، وأن هناك أطرافًا قد تستغل المناسبات الدينية لتنفيذ عمليات تستهدف المصالح الدولية أو المؤسسات الحكومية. 

تحذير السفارة الأميركية ليس مجرد إجراء روتيني، بل يعكس معلومات استخباراتية عن تهديدات فعلية، خصوصًا في العاصمة دمشق".

وأشار أن عيد الفطر لطالما كان مناسبة تستغلها الجماعات المسلحة لتنفيذ هجمات، وهو ما يرفع من احتمالية وقوع أعمال عنف خلال هذه الفترة.

وفي غصون ذلك، أوضح الباحث السياسي السوري مازن بلال، أن المشهد الأمني في سوريا لا يزال معقدًا، حيث تتداخل التوترات السياسية مع استمرار نشاط بعض المجموعات المسلحة، مما يجعل أي توقعات بعودة الاستقرار في المدى القريب أمرًا صعبًا.

واضاف: "ما لم يتم التوصل إلى حلول سياسية شاملة، فإن المخاوف الأمنية ستبقى قائمة، وسنشهد مزيدًا من التحذيرات وربما التصعيد في الفترة المقبلة".