استمرار الضربات الأمريكية على الحوثيين.. هل سيُحجم ذلك استهدافهم للملاحة الدولية؟

استمرار الضربات الأمريكية على الحوثيين.. هل سيُحجم ذلك استهدافهم للملاحة الدولية؟

استمرار الضربات الأمريكية على الحوثيين.. هل سيُحجم ذلك استهدافهم للملاحة الدولية؟
ميليشيا الحوثي

تواصل القوات الأمريكية تنفيذ ضربات عسكرية ضد مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، في إطار حملة مستمرة للحد من تهديداتهم للملاحة الدولية في البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية.

 هذه الضربات تأتي بعد تصاعد الهجمات الحوثية على السفن التجارية الدولية في المنطقة، ما أثار قلق المجتمع الدولي وهدد الأمن البحري العالمي.

الضربات الأمريكية التي تستهدف مواقع إطلاق الصواريخ ومنشآت الحوثيين العسكرية، تأتي في وقت حساس يشهد فيه البحر الأحمر توترات متزايدة جراء استهداف المليشيات الحوثية للناقلات والسفن التجارية في مياه مضيق باب المندب، الذي يعتبر واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم. 

الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت مرارًا عن التزامها بحماية الأمن الملاحي في المنطقة، مشيرة أن تلك الهجمات قد تهدد التجارة الدولية وتزيد من حالة عدم الاستقرار في منطقة حيوية للملاحة العالمية.

فيما يخص تأثير هذه الضربات على استهداف الحوثيين للملاحة الدولية، يرى الخبراء العسكريون أن هذه الضربات قد تضعف القدرة العسكرية للحوثيين على تنفيذ هجمات واسعة النطاق، لكنها في الوقت ذاته قد تؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة.

 من المتوقع أن يسعى الحوثيون لتطوير أساليب هجومية جديدة قد تكون أقل وضوحًا، وهو ما قد يزيد من تعقيد الوضع الأمني في البحر الأحمر.

بدورها، أكدت أطراف دولية أن الضغوط العسكرية يجب أن تترافق مع جهود دبلوماسية جادة لإنهاء الصراع في اليمن وتحقيق تسوية سلمية تضمن الاستقرار في المنطقة. في الوقت نفسه، يبقى السؤال الأبرز: هل ستساهم الضربات الأمريكية في تقليص تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية، أم أنها ستؤدي إلى مزيد من التصعيد وزيادة تعقيد الوضع في البحر الأحمر؟

وأكد المحلل السياسي اليمني عبد الكريم الأنسي، أن الضربات الأمريكية المستمرة على مواقع الحوثيين قد تساهم بشكل مؤقت في تقليص تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية في البحر الأحمر، لكنها لا تمثل الحل الجذري للأزمة.



وقال الأنسي - في تصريح للعرب مباشر-: "من المؤكد أن الضربات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد الحوثيين قد تحد من قدرتهم على تنفيذ هجمات واسعة النطاق على السفن التجارية، ولكن هذه الضغوط العسكرية قد تؤدي أيضًا إلى تصعيد آخر من قبل الحوثيين في حال لم يتم إيجاد حل سياسي شامل".

وأضاف الأنسي: أن "المعركة في البحر الأحمر ليست إلا جزءًا من الصراع الأكبر في اليمن، حيث إن الحروب العسكرية لا يمكن أن تحل المشكلات الجذرية، بينما يبقى الحل الدبلوماسي والتفاوضي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة".

ولفت الأنسي، أن "التوترات في المنطقة تتطلب تحركًا جماعيًا من المجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع في اليمن وتوفير بيئة آمنة للملاحة الدولية".

وتابع الأنسي: "إذا استمرت الضغوط العسكرية من دون حلول سياسية حقيقية، فإن تهديدات الحوثيين للملاحة قد تتطور بطرق جديدة، وهو ما قد يزيد الوضع تعقيدًا ويستمر في تهديد الأمن البحري العالمي".