بعد ضرب الناقلة الإسرائيلية.. ردود فعل دولية غاضبة ضد طهران

تعرضت ناقلة إسرائيلية لاعتداء من جانب الحرس الثوري الإيراني

بعد ضرب الناقلة الإسرائيلية.. ردود فعل دولية غاضبة ضد طهران
صورة أرشيفية

 سلط تقرير لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الضوء على ردود الفعل الدولية والمحلية بشأن حادثة الاعتداء الأخيرة على الناقلة الإسرائيلية في بحر العرب، قبالة سواحل عمان، وتورط الحرس الثوري الإيراني في تنفيذ الهجوم، مؤكدة أن المبعوث الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة يواصل العمل لدفع المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالدور الإجرامي للحرس الثوري في زعزعة استقرار المنطقة.

إدانة وعقوبة


وبجسب الصحيفة قال جلعاد إردان، المبعوث الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، إنه أصبح من الضروري أن يعترف أعضاء هيئة الأمم المتحدة العليا بالدور المزعزع للاستقرار الذي يلعبه الحرس الثوري الإيراني في المنطقة، ووصف الهجوم الأخير بأنه "مثال آخر للإرهاب البحري" من قبل الجمهورية الإيرانية.

كما دعا السفير الإسرائيلي إردان مجلس الأمن، أمس الثلاثاء، إلى إدانة ومعاقبة إيران في أعقاب الهجوم المميت بطائرة مسيرة على سفينة تشغلها إسرائيل، الأسبوع الماضي، قبالة سواحل عمان.

تورط الحرس الثوري بتمويل قطري

وكان هجوم الطائرة المسيرة وقع يوم الخميس الماضي، مستهدفًا الناقلة مريسير ستريت، التي تديرها شركة مقرها المملكة المتحدة ويملكها الملياردير الإسرائيلي البارز إيال عوفر، حيث أسفر الهجوم عن مقتل حارس أمن بريطاني وأحد أفراد الطاقم الروماني، عندما اصطدمت الدورونز بالسفينة قبالة سواحل عمان. وحملت كل من إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة ورومانيا المسؤولية لإيران. 

وفي ظل تصنيف الحرس الثوري على قوائم الإرهاب، خرجت تقارير استخبارية وإعلامية حديثة تشير إلى تورط قطر في تمويل الحرس الثوري ومشروعاته لتطوير الطائرات المسيرة التي تستخدم عادة في شن هجمات إرهابية. 

وكتب إردان في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن: "إنني أدعو مجلس الأمن إلى التصدي لسلسلة الهجمات هذه بإلحاح شديد وإدانة إيران بشكل قاطع ومعاقبة هذه الأنشطة الخبيثة". "يجب على مجلس الأمن اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمحاسبة النظام الإيراني بشكل كامل على انتهاكاته الجسيمة المتكررة وغير المقيدة للقانون الدولي".

إرهاب إيران في الشرق الأوسط

وقال المبعوث الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة إن الهجوم "مثال آخر على الإرهاب البحري" من قبل طهران، ويأتي بعد سلسلة من الهجمات، والتي حث إردان أعلى هيئة تابعة للأمم المتحدة على إدانتها.

وقال إردان إن الهجوم على السفينة هو فرصة أخرى لأعضاء مجلس الأمن لاستيضاح وفهم "الدور المحوري الذي لعبه الحرس الثوري الإيراني في زرع العنف والدمار في الشرق الأوسط وأماكن أخرى في العالم".

وأكد السفير على أن تصرف إيران "يهدد سلامة الملاحة والملاحة الدولية ويعطل التجارة الدولية، ويزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة شديدة التقلب".

حادثة أخرى

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإنه بينما كان يتم إرسال رسالة إردان إلى مجلس الأمن، كانت هناك حادثة أمنية أخرى تؤثر على الشحن في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن ست سفن على الأقل بثت تحذيرات استغاثة، أمس الثلاثاء، قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، مفادها أنها فقدت السيطرة على توجيهها في ظل ظروف غامضة حيث أفادت السلطات البريطانية أن "عملية اختطاف محتملة" كانت جارية في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، لم يتضح على الفور ما كان يحدث قبالة سواحل الفجيرة في خليج عمان.

نفتالي: إيران لن تنعم بالهدوء

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، من أن إسرائيل لن تسمح بعد الآن للجمهورية الإيرانية "بأن تنعم بالهدوء في طهران، بينما تشعل الشرق الأوسط بأكمله"، مؤكدًا أن  ذلك "انتهى  زمنه".

وقال رئيس الوزراء خلال جولة على الحدود الشمالية لإسرائيل مع كبار المسؤولين العسكريين: "نحن نعمل على تجنيد العالم بأسره، ولكن عندما يحين الوقت، نعرف كيف نتصرف بمفردنا"، مضيفًا أن "إيران تعرف الثمن الذي سنحدده عندما يهدد أي شخص أمننا".

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية يائير لابيد سيعقدان جلسة إحاطة يوم الأربعاء لممثلي مجلس الأمن الدولي سيقدمون خلالها معلومات استخباراتية تظهر مسؤولية إيران عن الهجوم.

مقترح إدانة أممية

وبحسب الصحيفة،  قال موقع "Ynet" الإسرائيلي، إنه من المتوقع أن تسعى إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة إلى تقديم اقتراح في مجلس الأمن يدين إيران بسبب هذا الهجوم.


وأشارت الصحيفة إلى التحذيرات التي وجهها حلف شمال الأطلسي إلى إيران بعد الهجوم، كما رفض الاتحاد الأوروبي الحادث، ووصفه بأنه "غير مقبول" ، رغم أنه قال أيضًا إن الظروف لم تتضح بعد.

وأشار التقرير إلى أن السفينة "ميرسر ستريت" هي ناقلة نفط يابانية ترفع علم ليبيريا، بطاقم أجنبي. وعلاقاتها الوحيدة بإسرائيل هي أنها تدار من قبل شركة "زودياك مارتيم"، ومقرها لندن، وهي شركة مملوكة لشركة عوفر. 

ومع ذلك، تعتقد إسرائيل أن هذا هو بالضبط سبب قصفها، وترى أن الهجوم استهدف مصالح الدولة العبرية تحديدًا.

أول هجوم مميت

ويعد الهجوم الأخير هو أول هجوم مميت  بعد سنوات من الاعتداءات على الشحن التجاري في المنطقة المرتبطة بالتوترات بين إسرائيل وإيران بشأن الاتفاق النووي الممزق.

كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي أدان الهجوم يوم الاثنين. وقال لـ"بي بي سي": "أعتقد أن على إيران مواجهة عواقب ما فعلته"، و "من الواضح أن هذا كان هجومًا شائنًا وغير مقبول على الشحن التجاري.. من الضروري للغاية أن تحترم إيران وكل دولة أخرى حرية الملاحة في جميع أنحاء العالم."

واختتمت "تايمز أوف إسرائيل" تقريرها بالإشارة إلى تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، والذي قال إنه على إسرائيل التحرك فورًا ضد طهران بعد ما ارتكبته الدولة الفارسية من غارة بالطائرات المسيرة.