خبراء لـ العرب مباشر: القاهرة وباريس تتحركان برؤية مشتركة تجاه أزمات المنطقة

خبراء لـ العرب مباشر: القاهرة وباريس تتحركان برؤية مشتركة تجاه أزمات المنطقة

خبراء لـ العرب مباشر: القاهرة وباريس تتحركان برؤية مشتركة تجاه أزمات المنطقة
ماكرون

أكد عدد من الخبراء أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة، خاصة أنها تأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة وتحديات إقليمية متشابكة، بما يعكس حرص القاهرة وباريس على تعزيز التعاون المشترك والتنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وأشار الخبراء إلى أن زيارة ماكرون تعكس كذلك اهتمام فرنسا بتعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط عبر شراكات قوية مع الدول المحورية، وفي مقدمتها مصر، التي تعد أحد أبرز الأطراف الفاعلة في ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وجهود التهدئة في المنطقة.

وأكدوا، أن القاهرة وباريس تمتلكان رؤية متقاربة تجاه عدد من القضايا الدولية، وهو ما يسهم في دعم مسار التعاون المشترك، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة والعالم خلال الفترة الحالية.

وقالت الدكتورة جيهان جادو، عضو المجلس المحلي لمدينة فرساي الفرنسية: إن زيارة الرئيس الفرنسي إلى القاهرة تمثل خطوة مهمة في مسار العلاقات المصرية الفرنسية، خصوصًا في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات متلاحقة تتعلق بالأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وأضافت: أن الزيارة تأتي في توقيت إقليمي شديد الحساسية، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية الأمريكية، إلى جانب التطورات المتواصلة في قطاع غزة، وما تفرضه من تحديات على الأمن والاستقرار في المنطقة، فضلًا عن القضايا المتعلقة بأمن الطاقة والممرات الاستراتيجية

وأوضحت، أن التحركات الفرنسية تجاه مصر تعكس إدراك باريس للدور المحوري الذي تقوم به القاهرة في دعم استقرار المنطقة، والتعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مؤكدة أن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

وأكدت، أن هناك رغبة مشتركة بين البلدين لرفع مستوى الشراكة الاستراتيجية، من خلال توسيع مجالات التعاون في عدد من القطاعات المهمة، وعلى رأسها الطاقة، والاستثمار، والنقل، والتكنولوجيا، إضافة إلى استمرار التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر تعكس قوة العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وباريس، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية.

وقال فهمي لـ"العرب مباشر": إن الزيارة تحمل رسائل سياسية مهمة، وتأتي في توقيت إقليمي شديد الحساسية، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب تصاعد الأزمات الإقليمية المتعلقة بالأمن والطاقة والاستقرار الإقليمي، وهو ما يدفع القوى الدولية إلى تكثيف التنسيق مع مصر باعتبارها طرفًا رئيسيًا في معادلة الاستقرار بالمنطقة.

وأوضح، أن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مؤكدًا أن هناك توافقًا واضحًا بين القاهرة وباريس تجاه العديد من الملفات الإقليمية والدولية.

وأضاف: أن فرنسا تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا في الشرق الأوسط، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وأمن البحر المتوسط، فضلًا عن جهود التهدئة واحتواء الأزمات الإقليمية.

وأشار إلى أن زيارة ماكرون تعكس رغبة مشتركة لدى البلدين في تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وفتح آفاق جديدة للشراكة في قطاعات الطاقة والنقل والتكنولوجيا، بما يخدم مصالح الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

وأكد طارق فهمي، أن التحركات الدبلوماسية بين القاهرة وباريس تأتي في إطار تنسيق أوسع لمواجهة التحديات الدولية والإقليمية، ودعم مسارات الاستقرار السياسي في المنطقة، في ظل الأوضاع المعقدة التي يشهدها العالم حاليًا.