هرمز على حافة الانفجار.. نفي أمريكي لهجوم إيراني وسط تصعيد غير مسبوق

هرمز على حافة الانفجار.. نفي أمريكي لهجوم إيراني وسط تصعيد غير مسبوق

هرمز على حافة الانفجار.. نفي أمريكي لهجوم إيراني وسط تصعيد غير مسبوق
مضيق هرمز

نفت القوات العسكرية الأمريكية، يوم الاثنين، صحة التقارير التي تحدثت عن تعرض سفينة تابعة للبحرية الأمريكية لهجوم إيراني، وذلك في وقت بدأت فيه واشنطن تقديم عروض لإرشاد السفن التجارية عبر مضيق هرمز، حيث ما تزال مئات السفن عالقة منذ اندلاع الحرب مع إيران، وفقًا لما نقلته وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية، أن طهران قامت خلال الشهرين الماضيين بمهاجمة بعض السفن ومنع أخرى من العبور في حال عدم حصولها على موافقة مسبقة.

عبور سفن أمريكية بنجاح وسط العملية الجديدة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي تمكنتا من عبور مضيق هرمز بنجاح، مشيرة إلى أن مدمرات بحرية أمريكية مزودة بصواريخ موجهة تعمل في الخليج لدعم استعادة حركة الملاحة التجارية.

وأوضحت -في بيان عبر منصة إكس-، أن هذه المدمرات عبرت المضيق في إطار ما يعرف بمشروع الحرية، مؤكدة أن السفن التجارية تواصل رحلتها بأمان، دون الكشف عن توقيت وصول القطع البحرية أو مغادرة السفن.

تضارب الروايات بين واشنطن وطهران

في المقابل، كانت وسائل إعلام إيرانية، من بينها وكالة فارس ووكالة أنباء العمل الإيرانية، قد ذكرت أن إيران استهدفت سفينة أمريكية قرب أحد موانئها جنوب شرق المضيق، متهمة إياها بانتهاك قواعد الملاحة والأمن البحري، مشيرة إلى أن السفينة اضطرت للعودة.

لكن القيادة المركزية الأمريكية شددت على أنه لم يتم استهداف أي سفينة تابعة للبحرية الأمريكية، مؤكدة أن هذه الادعاءات غير صحيحة.

غموض حول آلية تنفيذ المشروع الأمريكي

أشارت القوات الأمريكية إلى أن المبادرة الجديدة، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد تشمل مدمرات صاروخية وأكثر من 100 طائرة ونحو 15 ألف عنصر عسكري، دون تحديد طبيعة الدعم الفعلي الذي سيتم تقديمه للسفن.

في السياق ذاته، أوصى مركز المعلومات البحرية المشترك السفن باستخدام مسار عبر المياه الإقليمية لسلطنة عمان، معلناً إنشاء منطقة أمنية معززة لتقليل المخاطر.

ورغم ذلك، ما يزال من غير الواضح ما إذا كانت شركات الشحن وشركات التأمين ستقبل بالمخاطرة، في ظل استمرار إيران بإطلاق النار على السفن وتهديدها بتكرار ذلك.

تحذيرات متبادلة وتصعيد في الخطاب

حذر ترامب من أن أي محاولة إيرانية لعرقلة العملية الأمريكية سيتم التعامل معها بالقوة، مؤكدًا أن مشروع الحرية يهدف في المقام الأول إلى مساعدة البحارة العالقين في الخليج منذ بداية الحرب.

في المقابل، وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية المشروع بأنه جزء من أوهام ترامب، بينما شددت القيادة العسكرية الإيرانية على ضرورة تنسيق أي عبور للسفن مع قواتها.

وقال قائد عسكري إيراني: إن أي قوة عسكرية أجنبية، خاصة الأمريكية، تحاول الاقتراب من المضيق أو دخوله ستتعرض للاستهداف.

مخاطر أمنية وتحذيرات للملاحة

دعا مركز المعلومات البحرية المشترك السفن إلى التنسيق مع السلطات العمانية بسبب توقع ارتفاع حركة المرور، محذرًا من خطورة الاقتراب من المسارات التقليدية نتيجة وجود ألغام بحرية لم يتم التعامل معها بالكامل.

في المقابل، أكد مسؤول في المجلس البحري الدولي، أن القطاع لم يتلق أي إرشادات واضحة بشأن الخطة الأمريكية، مشيرًا إلى وجود مخاطر حقيقية من اندلاع مواجهات جديدة إذا تم تنفيذها.

اتهامات جديدة لإيران باستهداف ناقلة نفط

اتهمت دولة الإمارات إيران باستهداف ناقلة نفط مرتبطة بشركة نفط رئيسية باستخدام طائرتين مسيرتين أثناء عبورها المضيق، دون تسجيل إصابات.

أزمة الطاقة العالمية تتفاقم

أدى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز إلى ضغوط كبيرة على الدول الأوروبية والآسيوية التي تعتمد على نفط وغاز الخليج، ما تسبب في ارتفاع الأسعار عالميًا.

وفي الوقت ذاته، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل؛ ما أدى إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية.

رهانات أمريكية على الضغط الاقتصادي

تعوّل واشنطن على أن يؤدي الحصار إلى إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات، حيث أشارت تقديرات أمريكية إلى تراجع عائدات إيران من الرسوم المفروضة على المرور في المضيق بشكل كبير.

كما حذرت من أن امتلاء مخزونات النفط الإيرانية قد يدفع طهران إلى إغلاق آبارها قريبًا، وهو ما قد يزيد الضغوط الاقتصادية عليها.

مبادرة إيرانية لإنهاء الحرب

قدمت إيران مقترحًا من 14 بندًا لإنهاء الحرب، يتضمن رفع العقوبات الأمريكية ووقف الحصار البحري وانسحاب القوات الأجنبية من المنطقة، إلى جانب وقف العمليات العسكرية.

وأكدت طهران، أن المقترح لا يشمل ملفها النووي، مشددة على ضرورة حل القضايا الأخرى خلال 30 يومًا، بهدف إنهاء الحرب بشكل كامل.