اخواني منشق: فضيحة الاختلاس في السويد تكشف شبكة مالية خطيرة لجماعة الإخوان

اخواني منشق: فضيحة الاختلاس في السويد تكشف شبكة مالية خطيرة لجماعة الإخوان

اخواني منشق: فضيحة الاختلاس في السويد تكشف شبكة مالية خطيرة لجماعة الإخوان
جماعة الإخوان

كشفت تحقيقات رسمية في السويد عن أكبر فضيحة اختلاس مرتبطة بشبكة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، بعد رصد تحويلات مالية مشبوهة وتلاعب واسع في أموال جمعيات أهلية ومؤسسات تعليمية تعمل تحت غطاء العمل الخيري. 

وأكدت السلطات، أن الشبكة استغلت نظام الدعم الاجتماعي والتمويل الحكومي المخصّص للمشروعات المجتمعية، عبر إنشاء واجهات وهمية لجذب التمويل ثم تحويل مبالغ ضخمة إلى حسابات خارجية.

وبحسب ما أعلنته هيئة الجرائم الاقتصادية السويدية، فإن التحريات كشفت عن حركة تحويلات بملايين الكرونات خلال السنوات الأخيرة، جرى تمريرها عبر مؤسسات يديرها أشخاص مرتبطون بالتنظيم الدولي للإخوان، قبل أن يتم تتبعها إلى شركات وحسابات في دول أوروبية وشرق أوسطية. 

وتحقق السلطات في شبهات غسل أموال، إضافة إلى تلاعب في سجلات مالية وتزوير عقود بهدف إخفاء الأنشطة الحقيقية للشبكة.

وأوضحت التقارير، أن المتهمين اعتمدوا أسلوبًا متكررًا في عدة جمعيات تعليمية وثقافية، حيث يتم تقديم طلبات تمويل لمشروعات تدريب ودمج مجتمعي، ثم تُحوّل معظم الأموال إلى حسابات خاصة تحت بنود إنفاق وهمية، في وقت لم تُنفّذ فيه البرامج المعلنة. 

كما تعمل السلطات على تحديد حجم الاختلاس بدقة، بينما تشير التقديرات الأولية إلى أنه الأكبر من نوعه داخل الأوساط المرتبطة بالإخوان في أوروبا.

وتأتي هذه التطورات وسط تزايد التحذيرات الأوروبية من توسع جماعة الإخوان في استخدام مؤسسات المجتمع المدني كأغطية لجمع الأموال وتبييضها، إضافة إلى استغلالها في تعزيز نفوذ التنظيم، ومن المتوقع أن تُعلن النيابة السويدية -خلال الأسابيع المقبلة- عن لائحة اتهامات موسعة بعد الانتهاء من مراجعة الوثائق والتحويلات المالية المرتبطة بالقضية.

وتؤكد السلطات، أن هذه التحقيقات تمثل خطوة مهمة لكشف واحدة من أخطر شبكات التمويل غير المشروع في أوروبا، وقطع الطريق أمام محاولات الجماعة التغلغل داخل الهياكل الاجتماعية عبر بوابة الجمعيات الخيرية والتعليمية.

وقال إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات المتطرفة: إن فضيحة الاختلاس التي كشفتها السلطات السويدية مؤخراً ليست مجرد حادثة فساد عابرة، وإنما دليل جديد على البنية المالية السرية التي تعتمد عليها جماعة الإخوان في أوروبا. 

وأكد أن الجماعة تستخدم الجمعيات التعليمية والخيرية كأغطية لتمرير الأموال وتبييضها، مستغلة الثغرات في أنظمة الدعم الاجتماعي بالدول الاسكندنافية.

وأضاف ربيع لـ"العرب مباشر" أن التحقيقات التي أجرتها هيئة الجرائم الاقتصادية في السويد، والتي رصدت تحويلات بملايين الكرونات إلى حسابات وشركات خارجية، تكشف جزءًا فقط من “إمبراطورية مالية مظلمة” بناها التنظيم الدولي خلال سنوات. 

وأوضح، أن هذا النموذج يتكرر في عدة دول أوروبية، حيث يتم إنشاء جمعيات تحمل شعارات الدمج المجتمعي أو التعليم، بينما تُستخدم في الواقع كقنوات تمويلية تخدم أجندات التنظيم.

وأشار إلى أن الجماعة تعتمد استراتيجية قائمة على “التغلغل الهادئ” داخل المجتمعات الأوروبية، من خلال أنشطة ظاهرها خيري، وباطنها توظيف الموارد لخلق نفوذ سياسي وتنظيمي.

 وشدد على أن فضيحة السويد يجب أن تكون ناقوس خطر للحكومات الأوروبية، لأنها تثبت – بحسب وصفه – أن الإخوان يعملون على بناء بنية اقتصادية لا تقل خطورة عن بنيتهم الأيديولوجية.

وأكد إبراهيم ربيع، أن التحقيقات الجارية حاليًا ستكشف المزيد من الأسماء والكيانات المرتبطة بالتنظيم، داعيًا الدول الأوروبية إلى مراجعة شاملة لآليات تمويل الجمعيات التابعة للإخوان، ووضع قواعد أكثر صرامة للرقابة على الأموال العامة.