نتنياهو على حافة الانتخابات.. هل يبحث عن حرب جديدة لإنقاذ مستقبله السياسي؟
نتنياهو على حافة الانتخابات.. هل يبحث عن حرب جديدة لإنقاذ مستقبله السياسي؟
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" البريطانية، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه سباقًا انتخابيًا صعبًا، قد يحتاج إلى أزمة أمنية لحشد الناخبين خلفه والحفاظ على منصبه، في وقت تتصاعد فيه التوترات على جبهات متعددة وتتعرض حكومته لضغوط سياسية متزايدة.
وتشير الصحيفة إلى أن نتنياهو أشرف خلال الأسابيع الماضية على سلسلة من التحركات العسكرية في مناطق مختلفة، شملت قصف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان، وعمليات اغتيال استهدفت أكثر من 20 شخصًا في قطاع غزة، إضافة إلى قصف قاعدة جوية في شمال سوريا في رسالة تحذيرية موجهة إلى تركيا.
وفي الوقت نفسه، لم يتمكن نتنياهو من اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف عنف المستوطنين في الضفة الغربية، رغم تحذيرات قادة عسكريين إسرائيليين من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة.
تصعيد متزامن يضغط على الجيش والمجتمع الإسرائيلي
بحسب الصحيفة، فإن تصاعد التوترات في مختلف الاتجاهات يفرض ضغوطًا كبيرة على الجيش الإسرائيلي، الذي يعاني بالفعل من حالة إنهاك بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب، كما يزيد من حالة الإرهاق والتوتر بين المواطنين الإسرائيليين الذين يعيشون منذ فترة طويلة تحت تأثير الصراع المستمر.
ورغم أن الحكومة الإسرائيلية تقدم مبررات تتعلق بالأمن القومي لتفسير هذه العمليات، فإن الصحيفة ترى أن لدى نتنياهو دوافع سياسية خاصة تدفعه إلى البحث عن مواجهات جديدة في هذه المرحلة، مع اقتراب موعد الانتخابات العامة.
وأضافت: أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يستعد لخوض انتخابات إعادة في 27 أكتوبر، لكنه يتراجع في استطلاعات الرأي أمام منافسيه، الذين باتوا يمتلكون دعمًا كافيًا قد يمكنهم من إبعاده عن السلطة وإنهاء الائتلاف الحاكم الذي يقوده.
ضغوط من اليمين ومنافسة على ملف الأمن
وأوضحت الصحيفة، أن نتنياهو يتعرض لهجمات سياسية من خصومه وحلفائه على حد سواء، خصوصًا من التيار اليميني، بسبب قضايا الأمن القومي، وهو ما دفعه إلى تبني خطاب أكثر تشددًا وتصعيدًا.
لكن رغم محاولاته تعزيز صورته كزعيم أمني قادر على حماية إسرائيل، ما يزال منافسه الرئيسي رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت يتفوق عليه في استطلاعات الرأي المتعلقة بثقة الناخبين في قدرة المرشحين على التعامل مع الملفات الأمنية.
وترى الصحيفة، أن أحد أكبر التحديات التي تواجه نتنياهو هو استمرار تداعيات هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023، إذ ما يزال جزء كبير من الرأي العام الإسرائيلي يحمله مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم، باعتباره كان رئيسًا للحكومة خلال وقوعه.
وتشير نيويورك تايمز إلى أن نتنياهو يحاول استعادة صورته كزعيم قوي في مجال الأمن، إلا أن تزايد الجبهات المفتوحة والانتقادات الداخلية قد يجعل المعركة الانتخابية المقبلة واحدة من أصعب المواجهات السياسية في مسيرته.

العرب مباشر
الكلمات