ترامب يخفف عقوبات فنزويلا النفطية لمواجهة تداعيات الحرب مع إيران
ترامب يخفف عقوبات فنزويلا النفطية لمواجهة تداعيات الحرب مع إيران
اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية خطوة جديدة لتخفيف بعض القيود المفروضة على فنزويلا، في محاولة لخفض الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع إيران، وذلك عبر تسهيل استيراد النفط والأسمدة الفنزويلية إلى الولايات المتحدة.
وأكد موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن هذا القرار جاء في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطاقة والمنتجات البتروكيميائية نتيجة التوترات العسكرية في الخليج.
خطوة أمريكية لتخفيف الضغوط الاقتصادية
أفادت مصادر مطلعة، بأن وزارة الخزانة الأمريكية سمحت يوم الجمعة للشركات الأمريكية والمزارعين باستيراد النفط والمنتجات البتروكيميائية من فنزويلا، وعلى رأسها الأسمدة، بعد أن أدت الحرب الدائرة مع إيران إلى ارتفاع أسعار هذه المواد الحيوية.
يأتب هذا القرار في ظل اختناقات كبيرة في حركة ناقلات النفط في الخليج العربي، نتيجة الهجمات الإيرانية التي أثرت على الملاحة في المنطقة.
وقد تسبب ذلك في ارتفاع تكاليف النفط والأسمدة، وهي منتجات تعتمد على المشتقات النفطية، ما يهدد بدفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى ورفع أسعار الغذاء داخل الولايات المتحدة.
وتهدف الخطوة التي يقودها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى زيادة المعروض من الطاقة والمواد البتروكيميائية في السوق الأمريكية، بما يساعد على خفض الأسعار وتخفيف الضغوط على الاقتصاد المحلي.
إجراءات جديدة
اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة، وهو الجهة المسؤولة عن إدارة العقوبات الاقتصادية، عدة إجراءات منفصلة تسمح للشركات الأمريكية والمزارعين بتنفيذ مجموعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بفنزويلا.
تشمل هذه الإجراءات السماح بشراء واستيراد المنتجات البتروكيميائية الفنزويلية مثل الأسمدة والنفط، إضافة إلى تقديم السلع والخدمات والتكنولوجيا لدعم قطاع الكهرباء والصناعات البتروكيميائية في فنزويلا.
كما سمحت الإجراءات الجديدة بالتفاوض على عقود جديدة لتطوير موارد النفط والغاز الطبيعي في فنزويلا، أو تحديث شبكات الكهرباء فيها، وذلك بهدف تعزيز إنتاج النفط وزيادة الإمدادات في الأسواق العالمية.
محاولة لإعادة دمج الاقتصادين الأمريكي والفنزويلي
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لإعادة دمج الاقتصادين الأمريكي والفنزويلي بعد التغيرات السياسية التي شهدتها فنزويلا في وقت سابق من العام، عندما أطاحت الولايات المتحدة بالحاكم الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير.
دفعت الحرب مع إيران الإدارة الأمريكية إلى تكثيف اهتمامها بفنزويلا باعتبارها واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، في محاولة لتعويض النقص العالمي في النفط والأسمدة الذي أصبح مصدر قلق متزايد للمزارعين الأمريكيين.
إلى جانب استيراد كميات إضافية من النفط، أبرمت الولايات المتحدة مؤخرًا صفقة كبيرة مع فنزويلا تتعلق بالذهب، في خطوة تعكس توسع التعاون الاقتصادي بين البلدين بعد سنوات من التوتر والعقوبات.
دعم مباشر للمزارعين الأمريكيين
أكد مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية أن الإجراءات الجديدة توسع نطاق الاستثمارات والأنشطة المسموح بها في قطاع الطاقة الفنزويلي، كما تسمح بتصدير الأسمدة مباشرة إلى الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول، أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم المزارعين الأمريكيين من خلال توفير إمدادات إضافية من الأسمدة، التي تعد عنصرًا أساسيًا في الإنتاج الزراعي، في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
ويعكس هذا التحرك محاولة من الإدارة الأمريكية لتقليل التأثيرات الاقتصادية للحرب على الداخل الأمريكي، خصوصًا مع تزايد المخاوف من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة نتيجة التوترات العسكرية في منطقة الخليج.

العرب مباشر
الكلمات