تعطّل التعليم الافتراضي في إيران.. ملايين الطلاب بلا دروس وسط أزمة الإنترنت

تعطّل التعليم الافتراضي في إيران.. ملايين الطلاب بلا دروس وسط أزمة الإنترنت

تعطّل التعليم الافتراضي في إيران.. ملايين الطلاب بلا دروس وسط أزمة الإنترنت
التعليم في إيران

شهد ملايين الطلاب الإيرانيين اضطرابات كبيرة في التعليم عن بعد نتيجة انقطاعات الإنترنت وتعطل منصة التعليم الإلكترونية الحكومية خلال أكثر من شهرين من إغلاق المدارس؛ مما أعاد الجدل حول كفاءة نظام التعليم الافتراضي في إيران، بحسب ما نشرته صحيفة "إيران إنترناشونال".

وأشارت صحيفة اعتماد الإيرانية إلى شعور واسع بالإحباط بين الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين بسبب ضعف أداء منصة "شاد" الحكومية، التي تعتمد عليها السلطات في التعليم عن بعد خلال حالات الطوارئ.

عودة التعليم الافتراضي بعد تجربة كورونا

أغلقت المدارس في جميع أنحاء إيران منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية؛ مما أجبر الطلاب على العودة إلى الفصول الافتراضية بعد سنوات من التجربة الكبيرة الأولى للتعليم الإلكتروني خلال جائحة كورونا. 

وأكد التقرير، أن العديد من المشكلات التي ظهرت أثناء الجائحة – مثل بطء الإنترنت، ضعف قدرة الخوادم، والانقطاعات المتكررة – ما تزال قائمة رغم الخبرة السابقة في التعلم عن بعد.

العائلات الإيرانية: ضغوط أمنية تهز الثقة بالمدارس

أطلقت إيران شبكة "شاد" خلال تفشي كورونا لإنشاء نظام تعليمي وطني موحد بعد إغلاق المدارس في جميع أنحاء البلاد. لكن المستخدمين سرعان ما لاحظوا أوجه قصور تقنية، ما دفع العديد من المدارس والمعلمين للاعتماد على تطبيقات المراسلة والفيديو كبديل لمواصلة الدروس.

على الرغم من استئناف التعليم الحضوري بعد الجائحة، فشلت السلطات في تحسين البنية التحتية للمنصة بشكل كبير رغم الانقطاعات المتكررة للمدارس نتيجة الأحوال الجوية، وتلوث الهواء، ونقص الطاقة في السنوات الأخيرة.

قيود الإنترنت تضاعف المشكلات

أضافت التوترات والصراع الأخير ضغوطًا جديدة، إذ أدت القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت الدولي إلى تقليل الاعتماد على المنصات الأجنبية التي كانت تُستخدم سابقًا كبدائل خلال الانقطاعات.

واجهت التطبيقات المحلية أيضًا صعوبة في التعامل مع حجم الاستخدام الكبير من ملايين المستخدمين الذين حاولوا الوصول إلى الصفوف الإلكترونية في وقت واحد، مما أدى إلى انقطاع العديد من الدروس أو عدم الوصول إليها.

حاول المعلمون الحفاظ على استمرار الدروس رغم هذه القيود، غالبًا عبر مراجعات قصيرة أو تأجيل الدروس الرئيسية حتى استئناف التعليم العادي.

تحذير السلطات

دفعت الشكاوى المتزايدة مؤخرًا منظمة الرقابة الحكومية في إيران إلى تحذير السلطات من أن منصة "شاد" بحاجة إلى بنية تحتية محدثة وكافية لضمان رضا الجمهور. 

وأكدت المنظمة، أن "شاد" تظل المنصة الوطنية الوحيدة المقبولة على نطاق واسع للتعليم الافتراضي بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، مما يجعل موثوقيتها أمرًا بالغ الأهمية خلال الطوارئ.

وأشار التقرير إلى أن التعليم عبر الإنترنت لا يمكن أن يحل محل التعليم الحضوري، خصوصًا في المناطق النائية والفقيرة، حيث يظل الوصول إلى الإنترنت والأجهزة الرقمية غير متكافئ.

تحديات التعليم الجامعي

امتدت الاضطرابات أيضًا إلى التعليم العالي، إذ رغم إعلان الجامعات استمرار الدورات عبر الإنترنت، أدى إغلاق السكن الجامعي إلى صعوبات مالية ولوجستية للطلاب العاملين الذين يجب أن يبقوا في مدن جامعاتهم.

تحول العديد من الطلاب المشردين من السكن الجامعي إلى مساكن مؤقتة منخفضة التكلفة؛ ما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة والجانب المالي للعائلات.

خلص التقرير إلى أن الطوارئ الوطنية المتكررة أظهرت أن إيران ما تزال تفتقر إلى نظام تعليم افتراضي موثوق وسهل الوصول إليه قادر على استمرار التعلم خلال فترات الانقطاع الطويلة.