قيادي إخواني منشق: تضييق الخناق على الإخوان في أوروبا يكشف حقيقتها ويعجل بنهايتها

قيادي إخواني منشق: تضييق الخناق على الإخوان في أوروبا يكشف حقيقتها ويعجل بنهايتها

قيادي إخواني منشق: تضييق الخناق على الإخوان في أوروبا يكشف حقيقتها ويعجل بنهايتها
جماعة الإخوان

تشهد الساحة الأوروبية تصاعدًا ملحوظًا في التحذيرات من نشاط جماعة الإخوان، في ظل تقارير حديثة تدعو إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من نفوذها، خاصة مع تزايد القلق من تأثيرها الإيديولوجي والأمني داخل المجتمعات الغربية.


وفي هذا السياق، دعا تقرير صادر عن جمعية هنري جاكسون الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر إلى مراجعة موقفها من الجماعة، والنظر في إمكانية حظرها رسميًا، مؤكدًا أن الإخوان تمثل تهديدًا يتجاوز التقييمات التقليدية التي اعتمدت عليها السياسات السابقة في لندن.


وحذّرت الكاتبة إيما شوبارت، في التقرير الذي نشرته وكالة "جي بي"، من أن المملكة المتحدة أصبحت توفر ما وصفته بـ"بيئة عمل متساهلة" للجماعة، نتيجة الاعتماد على تقديرات قديمة لم تعد تعكس طبيعة نشاطها الحالي.


وأشار التقرير إلى أن الجماعة تعتمد على شبكة لا مركزية من الكيانات، تشمل جمعيات خيرية ومنظمات تعمل داخل الأطر الديمقراطية والمجتمع المدني، ما يتيح لها التحرك بعيدًا عن الرقابة المباشرة لقوانين مكافحة الإرهاب، ويسهل من عمليات "التغلغل التدريجي" داخل المجتمعات الأوروبية.


وشدد التقرير على أهمية التمييز بين الإسلام كدين، وبين ما وصفه بـ"إيديولوجية الإخوان"، معتبرًا أن الأخيرة تسعى إلى تقويض القيم الديمقراطية، كما وصف الجماعة بأنها تمثل "بوابة لأفكار أكثر تطرفًا"، في ظل ما أشار إليه من ارتباطات تاريخية مع جماعات عنف.


كما حذر من استخدام بعض الهياكل المالية والخيرية التي تفتقر إلى الشفافية، كوسائل لدعم أهداف سياسية وتنظيمية، ما يستدعي – بحسب التقرير – تشديد الرقابة على مصادر التمويل الخاصة بالمنظمات المرتبطة بالجماعة.


واختتم التقرير بتوصيات عاجلة، أبرزها ضرورة إدراج الجماعة ضمن قوائم الحظر بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، إلى جانب فرض رقابة صارمة على أنشطتها، مؤكدًا أهمية تبني نهج مماثل لما قامت به عدة دول في أوروبا والشرق الأوسط، والتي اتخذت بالفعل خطوات استباقية لحماية أمنها القومي.


ويأتي ذلك في وقت يشهد ما وصفه التقرير بـ"توافق دولي متزايد" تجاه التعامل مع الجماعة، حيث اتجهت عدة دول في آسيا وأفريقيا وأوروبا إلى حظرها أو تصنيف بعض فروعها كمنظمات إرهابية، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في نفوذها عالميًا، ويدفع نحو مرحلة جديدة من التضييق القانوني والسياسي على أنشطتها خارج المنطقة العربية.


وأكد إبراهيم ربيع ، القيادي الإخواني المنشق  أن التحركات الأوروبية الأخيرة تجاه جماعة الإخوان تعكس إدراكًا متزايدًا لطبيعة المشروع الإيديولوجي للجماعة، مشيرًا إلى أن الدعوات المتصاعدة لحظرها في عدد من الدول تمثل خطوة مهمة نحو تقويض نفوذها خارج المنطقة العربية.


وأوضح  للعرب مباشر أن التقارير الصادرة عن مراكز بحثية غربية، من بينها جمعية هنري جاكسون، كشفت بوضوح عن آليات عمل الجماعة داخل المجتمعات الأوروبية، والتي تعتمد – بحسب قوله – على التغلغل التدريجي عبر الجمعيات الخيرية والكيانات المدنية، مستغلة الأطر القانونية المفتوحة لتحقيق أهدافها التنظيمية.


وأضاف أن الجماعة تحاول الظهور في صورة كيان دعوي أو اجتماعي، بينما تمارس في الواقع نشاطًا سياسيًا منظمًا يستهدف التأثير على مؤسسات الدولة وصنع القرار، لافتًا إلى أن هذا النهج لم يعد خافيًا على صناع القرار في أوروبا.


وأشار إلى أن الدعوات داخل بريطانيا، بقيادة حكومة كير ستارمر، لمراجعة موقفها من الجماعة، تمثل مؤشرًا واضحًا على تغير في الرؤية الغربية، خاصة مع تزايد المخاوف من ارتباطات فكرية وتنظيمية تربط الإخوان بتيارات أكثر تطرفًا.


وشدد على أن ما وصفه بـ"التوافق الدولي" بشأن خطورة الجماعة يعكس مرحلة جديدة من المواجهة، مؤكدًا أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى تراجع كبير في قدرة الإخوان على الحركة والتمدد، وربما يسرّع من تفكك بنيتها التنظيمية على المستوى الدولي.


واختتم د. إبراهيم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول في التعامل مع الجماعة، حيث لم يعد الخطاب المعلن كافيًا لإخفاء طبيعة نشاطها، في ظل تزايد الوعي الدولي بخطورة الأيديولوجيات العابرة للحدود وتأثيرها على استقرار الدول.