محلل سياسي أمريكي: الضربات ضد داعش والمباحثات بين ترامب والشرع تقلب المعادلة في مكافحة الإرهاب بسوريا

محلل سياسي أمريكي: الضربات ضد داعش والمباحثات بين ترامب والشرع تقلب المعادلة في مكافحة الإرهاب بسوريا

محلل سياسي أمريكي: الضربات ضد داعش والمباحثات بين ترامب والشرع تقلب المعادلة في مكافحة الإرهاب بسوريا
ترامب

شهدت الساحة السورية - خلال الساعات الماضية - تطورات لافتة في ملف مكافحة الإرهاب، مع توجيه ضربات قوية استهدفت مواقع تابعة لتنظيم داعش في عدد من المناطق، بالتزامن مع مباحثات هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع، تناولت سبل القضاء على التنظيمات الإرهابية وتعزيز التنسيق الأمني.

وأفادت مصادر مطلعة، بأن الضربات الأخيرة جاءت ضمن عمليات مركزة استهدفت مخابئ وتحركات لعناصر داعش، وأسفرت عن سقوط عدد من القيادات البارزة للتنظيم، إضافة إلى تدمير مخازن أسلحة ومراكز إمداد، في إطار الجهود الرامية لمنع التنظيم من إعادة ترتيب صفوفه أو تنفيذ هجمات جديدة.

المباحثات الهاتفية بين ترامب والشرع ركزت على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة خطر الإرهاب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطاً متجدداً لخلايا داعش.

وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الاتصال، على التزام الولايات المتحدة بمواصلة دعم العمليات التي تستهدف التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن القضاء على داعش يمثل أولوية للأمن الإقليمي والدولي، ومنع استخدام الأراضي السورية كمنطلق لتهديد دول الجوار.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن بلاده ماضية في مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله، مشيرًا أن العمليات العسكرية الأخيرة تعكس إصرار الدولة السورية على إنهاء وجود داعش، وفرض الأمن والاستقرار في مختلف المناطق.
ويرى مراقبون، أن هذه المباحثات تعكس توجهًا نحو تنسيق أوسع في ملف مكافحة الإرهاب، في ظل إدراك متزايد بخطورة عودة التنظيمات المتطرفة مستغلة حالة عدم الاستقرار في بعض المناطق، مؤكدين أن استمرار الضغط العسكري والأمني يمثل عاملاً حاسمًا في إنهاء تهديد داعش بشكل نهائي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من محاولات التنظيم إعادة بناء قدراته، ما يجعل المرحلة الحالية حاسمة في مسار الحرب ضد الإرهاب في سوريا والمنطقة.


وقال المحلل السياسي الأمريكي ماك شرقاوي، في تصريح خاص لـ “العرب مباشر”: إن الضربات القوية التي شنت ضد تنظيم داعش في سوريا مؤخرًا، بالإضافة إلى المباحثات التليفونية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع، تمثل نقطة فارقة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

وأوضح شرقاوي، أن “الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع داعش لم تكن فقط عمليات عسكرية عادية، بل جاءت ضمن استراتيجية جديدة لتفكيك الشبكات الإرهابية وزعزعة قدرات التنظيم على إعادة التنظيم داخل سوريا”، مضيفاً: “هذه الضربات، إذا استمرت بالوتيرة الحالية، ستقضي على أي محاولات لداعش للتوسع أو العودة إلى المشهد”.

وأشار المحلل الأمريكي إلى أن الاتصال الهاتفي بين الرئيس ترامب والرئيس الشرع “يعكس إدراكاً متبادلاً بين القوتين بأن مكافحة الإرهاب تتطلب تنسيقاً واسعاً، وتجاوز الخلافات السياسية الأخرى، لأن خطر داعش لا يميز بين مصالح الدول المختلفة”.

وأضاف ماك شرقاوي: “ترامب أكد أثناء الاتصال على التزام الولايات المتحدة بدفع جهود محاربة التنظيمات الإرهابية، بينما أكد الشرع رغبة سوريا في أن تكون شريكاً فعالاً في هذا الجهد، وهو ما يشكل فرصة تاريخية لخفض منسوب العنف والاستقرار النسبي في مناطق كانت تعاني من فوضى مستمرة”.

وتابع شرقاوي: “التحدي الآن يكمن في الحفاظ على هذا الزخم، ومنع أي محاولات لاستغلال الأوضاع من قبل خلايا إرهابية، خصوصًا في المناطق الصحراوية والبعيدة عن الرقابة الأمنية المركزية”.

وانتقد المحلل ما يعتبره “تأخرًا في تنسيق الجهود بين المجتمع الدولي وسوريا” في المراحل السابقة، لكنه أبدى تفاؤله بأن “التعاون الحالي يمكن أن يسفر عن نتائج تستهدف بشكل مباشر تفكيك البنى الإرهابية داخل البلاد”.
وختم ماك شرقاوي حديثه قائلاً: “إذا نجح هذا التنسيق في الأيام المقبلة، فسنشهد تحولاً حقيقيًا في مكافحة داعش، وقد يصبح هذا النموذج مبعثاً لإستراتيجيات مشابهة في مناطق أخرى تواجه تهديدات إرهابية”.