حرب إيران تصل إلى أذربيجان.. كيف سترد الأخيرة؟

حرب إيران تصل إلى أذربيجان.. كيف سترد الأخيرة؟

حرب إيران تصل إلى أذربيجان.. كيف سترد الأخيرة؟
الحرب علي إيران

حملت أذربيجان إيران مسؤولية الهجوم بطائرات مسيرة، استهدفت، اليوم الخميس، مطارًا محليًا وأصاب أربعة مدنيين في منطقة ناخيتشفان، وتعهدت باكو بالرد على الهجوم.

وقالت السلطات الأذربيجانية: إنها تتحقق من نوع الطائرات المسيرة التي استخدمت في الهجوم الذي هدد بتوسيع نطاق الحرب في المنطقة.

وأضافت: أن طائرة مسيرة سقطت على مبنى الركاب في مطار ناخيتشفان الدولي، الذي يقع على بعد نحو عشرة كيلومترات عبر الحدود مع إيران، وإن طائرة مسيرة أخرى سقطت بالقرب من مبنى مدرسة في قرية مجاورة.

وأسقط الجيش الأذربيجاني طائرة مسيرة، بينما أصابت أخرى بنية تحتية مدنية.

وطالبت وزارة الخارجية الأذربيجانية -في بيان-، إيران “بتوضيح ملابسات الواقعة في أقرب وقت ممكن وتقديم تفسير، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع في المستقبل” مضيفة أن الحادث “يساهم في زيادة التوترات في المنطقة”.

ونفى كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن تكون طهران قد استهدفت ⁠ناخيتشفان. وقال لوكالة أنباء أنيوز الأذربيجانية: “نحن لا نهاجم الدول المجاورة”.

كيف سترد أذربيجان على هجوم إيران؟

حاولت أذربيجان الحفاظ حتى الآن على الحياد في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، لكن علاقاتها الطويلة الأمد مع إسرائيل جعلتها محور اهتمام إيران، ونقطة اشتعال محتملة جديدة في النزاع.

ووعدت وزارة الدفاع الأذربيجانية بالرد على الهجوم، وقال الرئيس إلهام علييف -خلال اجتماع لمجلس الأمن الخاص به، الخميس-: إن الجيش وضع في حالة تأهب عالية، على الرغم من أنه أضاف أنه لا توجد خطط للمشاركة المباشرة في عمليات ضد إيران.

وكتب زاور شيرييف، الباحث غير المقيم في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، على منصة “إكس” إنه ما يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران قد تعمّدت استهداف المطار. لكنه أضاف أنه في حال تأكد ذلك، فسيكون الهجوم “حادثًا خطيرًا يصعب اعتباره حادثًا عرضيًا”. 

وأضاف: “المطارات بنية تحتية حيوية، لذا من المؤكد أن هذا سيثير تساؤلات جدية” داخل أذربيجان.

وتمتلك الدولة في جنوب القوقاز التكنولوجيا والذخائر اللازمة للرد، لكن هناك عددًا من العوامل التي توجه قرار علييف بالبقاء على الهامش.

وتمتلك إيران أقلية أذرية كبيرة، خاصة في الشمال. وقد دافعت أذربيجان عن سكانها الأذريين كجزء من سياستها القومية الأوسع، ومن المحتمل أن المسؤولين في العاصمة باكو غير راغبين في زعزعة استقرار الأراضي الإيرانية على الحدود مباشرة. ويعيش حوالي 20 مليون من أصل أذربيجاني في إيران، وهم أكبر أقلية عرقية في البلاد.

وذكر شيرييف أن عدم الاستقرار في إيران لن يكون بالضرورة أخبارا جيدة لباكو، حيث قد يؤدي إلى تدفق لاجئين، وعدم يقين بشأن مصير الأذريين في إيران، وعدم استقرار إقليمي أوسع.

من المرجح أن تتخذ الدولة بعض الإجراءات، مشابهة لتلك التي اتخذتها دول الخليج، بما في ذلك وضع دفاعاتها الخاصة في حالة تأهب.

ويتوقع ماريو بيكارسكي، محلل المخاطر المختص في شؤون شرق أوروبا وآسيا الوسطى لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن تتخذ أذربيجان نهجًا مدروسًا وتعزز دفاعاتها وتضمن قدرتها على ردع الهجمات الإيرانية بأفضل طريقة ممكنة”.

ويمكن لأذربيجان أيضًا استخدام قربها من إيران لتعزيز مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقًا لبيكارسكي.