خبير: شبكة من الكيانات تدير منظومة الإعلام الإخواني بالخارج
خبير: شبكة من الكيانات تدير منظومة الإعلام الإخواني بالخارج
لم تختف المنظومة الإعلامية لجماعة الإخوان بعد سقوط حكمها في مصر، وإنما أعادت تشكيل نفسها خارج البلاد، عبر نموذج أكثر تعقيدًا تجاوز القنوات والمذيعين إلى شبكة تضم شركات إنتاج ومنصات رقمية وكيانات قانونية وإدارية، تعمل بصورة متداخلة لتوفير المحتوى وإدارته وتوزيعه.
وأصبح النشاط الإعلامي للجماعة يعتمد على توزيع الأدوار بين أكثر من كيان، بحيث لا تظهر المنظومة كاملة أمام الجمهور، بينما تتولى جهات مختلفة مهام الإدارة والإنتاج والتنسيق والتسويق الرقمي والخدمات الإعلامية.
كما أسهم انتشار المنصات الرقمية في توسيع نطاق هذا النشاط، بعدما لم يعد التأثير الإعلامي مرتبطًا بالقنوات الفضائية وحدها، وإنما امتد إلى مواقع التواصل والمنصات الإلكترونية والمحتوى المصور، بما أتاح الوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور.
وتبرز داخل هذه المنظومة أهمية الشخصيات الإدارية والتنظيمية، إلى جانب الوجوه الإعلامية، إذ تتولى بعض العناصر مهام إدارة المنصات وغرف الأخبار والإنتاج والتعامل مع شركات الخدمات الإعلامية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم أحمد الشناف ضمن نماذج الشخصيات التي ارتبطت بأدوار تتجاوز الظهور الإعلامي، مع امتداد النشاط إلى شركات وكيانات مرتبطة بالمجال الإعلامي، بما يعكس تشابكًا بين الجانب الإعلامي والمؤسسي.
وتكشف هذه الصورة عن تحول واضح في طبيعة الإعلام المرتبط بالجماعة، من مؤسسات وقنوات محددة يمكن تتبع هيكلها بسهولة، إلى شبكة موزعة بين كيانات وشخصيات ومنصات متعددة.
ويجعل هذا النموذج من الضروري النظر إلى الإعلام الإخواني باعتباره منظومة متكاملة، لا مجرد مجموعة من البرامج والمذيعين، خاصة أن المحتوى الذي يصل إلى الجمهور يمثل الحلقة الظاهرة فقط من عملية أوسع تشمل الإنتاج والإدارة والتوزيع.
وبذلك، أعادت الجماعة صياغة حضورها الإعلامي خارج مصر من خلال شبكة متعددة المستويات، مستفيدة من التطور الرقمي وتعدد المنصات وتوسع صناعة الإنتاج الإعلامي، لتصبح الشاشة مجرد واجهة لمنظومة أوسع تعمل خلفها.
أكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة سامح فايز، أن منظومة الإعلام الإخواني بعد خروج الجماعة من الحكم في مصر لم تعد تعتمد على القنوات والمذيعين فقط، وإنما أعادت تشكيل نفسها في صورة شبكة أكثر تشعبا تضم مديرين ومسؤولي إنتاج وشركات ومنصات رقمية وكيانات قانونية، تتولى أدوارًا مختلفة في صناعة المحتوى وإدارته وتمويله وتوزيعه.
وأوضح فايز للعرب مباشر، أن الوجوه التي تظهر على الشاشة تمثل الحلقة الأخيرة من منظومة أوسع، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات اكتسبت أهميتها من مواقعها الإدارية والتنظيمية وقدرتها على إدارة المنصات وغرف الأخبار والتعامل مع شركات الإنتاج والخدمات الإعلامية.
وأضاف: أن انتقال الجماعة إلى الخارج بعد عام 2013 أدى إلى تغيير طبيعة هذه المنظومة، فلم تعد قائمة على مؤسسة إعلامية واحدة يسهل تحديد هيكلها، وإنما أصبحت الأدوار موزعة بين أكثر من كيان وأكثر من دولة، بما يسمح لكل جهة بأداء وظيفة محددة دون ظهور الصورة الكاملة أمام الجمهور.
وأشار فايز إلى أن تتبع شخصيات مثل أحمد الشناف لا يتوقف عند أدوارها الإعلامية، وإنما يمتد إلى الشركات والكيانات التي ارتبطت بنشاطها، موضحًا أن هذه المسارات تكشف جانبًا من شبكة الوسطاء التي تربط بين العمل الإعلامي والجانب المؤسسي.
وأكد أن فهم الإعلام الإخواني يتطلب تجاوز متابعة ما يظهر على الشاشة، والبحث في البنية التي تقف خلف المحتوى، بما يشمل شركات الإنتاج والاستوديوهات والمنصات والكيانات التي تتولى عمليات الإدارة والإنتاج والتوزيع.

العرب مباشر
الكلمات