خبير: الإخوان تقود حرب إلكترونية لتزييف الوعي وإثارة الفوضى داخل المجتمعات
خبير: الإخوان تقود حرب إلكترونية لتزييف الوعي وإثارة الفوضى داخل المجتمعات
تواصل جماعة الإخوان الاعتماد على منصات إعلامية وحسابات إلكترونية لبث الشائعات ونشر المعلومات المضللة في محاولة لإثارة البلبلة والتشكيك في مؤسسات الدولة، عبر حملات منظمة تستهدف الرأي العام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتعتمد الجماعة، بحسب مراقبين، على إعادة تدوير الأخبار القديمة أو اجتزاء التصريحات الرسمية من سياقها، إلى جانب استخدام لجان إلكترونية تعمل بصورة مكثفة لنشر محتوى يهدف إلى إثارة الجدل وصناعة حالة من التشكيك المستمر.
كما تستخدم الجماعة مقاطع فيديو مفبركة وصورًا خارج سياقها الزمني للتأثير على المتابعين، خاصة خلال الأزمات والأحداث الكبرى، في إطار ما وصفه خبراء بأنه “حرب معلومات” تعتمد على سرعة الانتشار الرقمي واستهداف العاطفة قبل التحقق من الحقائق.
وأكد متخصصون في الإعلام الرقمي، أن التنظيم يركز على استغلال المنصات الأكثر استخدامًا بين الشباب، عبر محتوى يعتمد على الإثارة والعناوين المضللة، بهدف التأثير على الوعي المجتمعي ونشر حالة من الانقسام وعدم الثقة.
وأشار متابعون إلى أن خطورة هذه الحملات تكمن في اعتمادها على أدوات تقنية حديثة تتيح إنتاج محتوى مضلل بصورة احترافية، ما يزيد من صعوبة التمييز بين الأخبار الصحيحة والمفبركة لدى بعض المستخدمين.
وفي المقابل، تواصل المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام جهودها لمواجهة الشائعات عبر نشر المعلومات الدقيقة والرد السريع على الأخبار الكاذبة، إلى جانب حملات التوعية بأهمية التحقق من المصادر وعدم الانسياق وراء المحتوى المضلل.
ويؤكد خبراء، أن مواجهة حملات التضليل الإلكتروني تتطلب رفع الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة الرقمية، خاصة في ظل التطور المتسارع لوسائل التأثير الإعلامي عبر الفضاء الإلكتروني.
أكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إبراهيم ربيع، أن جماعة الإخوان تعتمد بصورة متزايدة على أدوات الإعلام الرقمي واللجان الإلكترونية في نشر الشائعات ومحاولات التأثير على الرأي العام، موضحًا أن التنظيم يسعى إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي لبث رسائل مضللة تستهدف إثارة البلبلة والتشكيك في مؤسسات الدولة.
وقال ربيع -في تصريح للعرب مباشر-: إن الجماعة تستخدم ما وصفه بـ”ماكينات التضليل الإعلامي” عبر إعادة تدوير الأخبار القديمة أو نشر معلومات غير دقيقة مصحوبة بعناوين مثيرة بهدف تحقيق انتشار واسع بين المستخدمين، خاصة في أوقات الأزمات والأحداث المهمة.
وأضاف: أن التنظيم يعتمد على عناصر مدربة لإدارة الحسابات الإلكترونية وصناعة محتوى يستهدف التأثير النفسي والمعنوي على المواطنين، مشيرًا إلى أن الجماعة تحاول خلق حالة من الفوضى المعلوماتية عبر تكثيف الشائعات ونشر الأخبار المفبركة بشكل مستمر.
وأوضح، أن خطورة هذه الحملات تكمن في سرعة انتشارها عبر المنصات الرقمية، خاصة مع استخدام تقنيات حديثة في التلاعب بالمحتوى المرئي والمعلوماتي، ما يتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه الأخبار مجهولة المصدر.
وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إلى أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في كشف العديد من حملات التضليل والرد عليها بالمعلومات والحقائق، مؤكدًا أن المواجهة الحالية لم تعد أمنية فقط، بل أصبحت معركة وعي ومعلومات في المقام الأول.

العرب مباشر
الكلمات