خبراء: سياسات الحوثيين تحرم اليمنيين فرحة العيد وتفاقم المأساة الإنسانية
خبراء: سياسات الحوثيين تحرم اليمنيين فرحة العيد وتفاقم المأساة الإنسانية
مع اقتراب حلول عيد الفطر، يعيش اليمنيون واحدة من أصعب الفترات الإنسانية في تاريخهم الحديث، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار ممارسات جماعة الحوثيون التي فاقمت معاناة المواطنين وضيّقت الخناق على أبسط مظاهر الاحتفال بالعيد.
وتشهد الأسواق في عدد من المدن اليمنية ركودًا غير مسبوق، نتيجة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل كبير، حيث يعجز كثير من الأسر عن توفير احتياجات العيد الأساسية، من ملابس الأطفال إلى المواد الغذائية، في ظل أوضاع اقتصادية خانقة وانقطاع مصادر الدخل.
وبحسب تقارير محلية، فرضت جماعة الحوثي قيودًا مشددة على حركة التجارة، إلى جانب جبايات مالية متكررة على التجار والمواطنين؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل متسارع، وزاد من معاناة الأسر التي تكافح لتأمين احتياجاتها اليومية، ناهيك عن متطلبات العيد.
كما أدت سياسات الجماعة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، من خلال تعطيل صرف الرواتب في بعض المناطق، وفرض إتاوات على المساعدات الإنسانية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأطفال والنساء.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي اليمني عبدالله سالم: إن "ما يعيشه اليمنيون اليوم مع اقتراب عيد الفطر يتجاوز كونه أزمة اقتصادية، ليصل إلى مستوى المعاناة الإنسانية المركبة التي تمس تفاصيل الحياة اليومية لكل أسرة يمنية".
وأضاف للعرب مباشر: "جماعة الحوثي تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الوضع، بسبب السياسات التي تتبعها والتي تقوم على فرض الجبايات واستنزاف موارد المواطنين، دون تقديم أي حلول حقيقية لتحسين الوضع المعيشي. بل على العكس، يتم توجيه الموارد لخدمة أجندات خاصة بعيدًا عن احتياجات الشعب".
وتابع سالم: "العيد في اليمن لم يعد مناسبة للفرح كما كان في السابق، بل أصبح موسمًا للقلق والحزن، حيث تعجز آلاف الأسر عن إدخال البهجة على أطفالها، في ظل غلاء الأسعار وانعدام فرص العمل، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي يعيشها المجتمع".
من جانبه، أكد المحلل اليمني محمد القحطاني، أن "الأزمة الإنسانية في اليمن وصلت إلى مستويات خطيرة، خاصة مع استمرار ممارسات الحوثيين التي تعرقل وصول المساعدات وتفرض قيودًا على الأنشطة الاقتصادية".
وأوضح للعرب مباشر قائلاً: "التحكم في الأسواق وفرض الإتاوات والقيود على حركة البضائع أدى إلى اختلال كبير في منظومة العرض والطلب، ما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وهو ما يتحمله المواطن البسيط في النهاية".
وأضاف القحطاني: "الأمر لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل يمتد إلى البعد الإنساني، حيث حُرم كثير من الأطفال من أبسط حقوقهم في الاحتفال بالعيد، في مشهد يعكس حجم المأساة التي يعيشها اليمنيون".

العرب مباشر
الكلمات