خبراء يكشفون : الإخوان ستواجه أزمات كبرى خلال المرحلة المقبلة على المستويين التنظيمي والفكري
خبراء يكشفون : الإخوان ستواجه أزمات كبرى خلال المرحلة المقبلة على المستويين التنظيمي والفكري
في خطوة وُصفت بأنها مفصلية، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الإخوان في كل من مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية، في قرار يعكس تحولًا لافتًا في الموقف الدولي تجاه الجماعة وأنشطتها، ويؤكد تنامي القناعة بخطورة فكرها المتطرف وتهديده المباشر لأمن واستقرار الدول.
ويرى مراقبون، أن هذا القرار يمثل ضربة قوية للبنية التنظيمية والمالية للجماعة، إذ يسهم بشكل مباشر في تجفيف منابع تمويلها، سواء عبر التضييق على الجمعيات والكيانات المرتبطة بها، أو من خلال ملاحقة شبكات الدعم المالي العابرة للحدود، كما يفتح القرار الباب أمام إجراءات قانونية ومالية أكثر صرامة، تشمل تجميد الأصول، ومنع التحركات، وتشديد الرقابة على أنشطة عناصرها في الخارج.
وأكد خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة، أن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة سيضع الجماعة أمام أزمات كبرى على المستويين التنظيمي والسياسي، خاصة في ظل اعتمادها -خلال السنوات الماضية- على مساحات الحركة في الخارج، وتوظيف الخطاب السياسي والإعلامي لتلميع صورتها والتغطية على ارتباطاتها المتطرفة.
وأضاف الخبراء: أن القرار الأمريكي يعزز من جهود الدول المتضررة من أنشطة الجماعة في مواجهة خطابها وأدواتها، ويمنح غطاء دوليًا أوسع لاتخاذ خطوات حاسمة ضدها، كما يحد من قدرتها على إعادة التموضع أو استخدام دول بعينها كنقاط ارتكاز جديدة.
ويؤكد متابعون، أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا في الضغوط على جماعة الإخوان، مع تراجع قدرتها على المناورة، ودخولها في أزمات داخلية متلاحقة، نتيجة الانقسامات التنظيمية ونقص الموارد المالية، ما ينذر بتراجع نفوذها وتأثيرها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية يمثل ضربة استراتيجية قوية للتنظيم الدولي، ويكشف حجم التهديد الحقيقي الذي تمثله الجماعة على أمن الدول واستقرار المجتمعات.
وأوضح ربيع للعرب مباشر، أن هذا القرار من شأنه تجفيف منابع تمويل الإخوان بشكل واسع، خاصة أن الجماعة تعتمد بشكل أساسي على شبكات مالية معقدة تعمل تحت غطاء العمل الخيري والاستثماري في الخارج، مشيرًا أن التصنيف يتيح ملاحقة هذه الشبكات قانونيًا وتجميد أصولها ومنع تدفق الأموال إليها.
وأضاف: أن الإخوان ستواجه أزمات كبرى خلال المرحلة المقبلة، على المستويين التنظيمي والفكري، في ظل تضييق الخناق الدولي عليها، وفقدانها لمساحات الحركة التي كانت تستغلها لتجنيد العناصر ونشر خطابها المتطرف.
ولفت إلى أن القرار يعكس اقتناعًا دوليًا متزايدًا بأن الجماعة تمثل حاضنة فكرية للتطرف والعنف، مهما حاولت الظهور بثوب سياسي.
وأشار ربيع إلى أن الخطوة الأمريكية ستشجع دولا أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة، ما يسرع من تفكك التنظيم الدولي للإخوان، ويدفعه نحو مزيد من الانقسامات والصراعات الداخلية.
من جانبه، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية: إن تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية من قبل إدارة الرئيس الأمريكي ترامب يحمل دلالات سياسية مهمة، ويعكس تحولا في نظرة القوى الدولية إلى طبيعة الجماعة ودورها الإقليمي.
وأوضح فهمي للعرب مباشر، أن القرار لا يقتصر على كونه إجراء أمنيًا فقط، بل يحمل أبعادا سياسية واستراتيجية، إذ يعيد رسم حدود التعامل الدولي مع الجماعة، ويضعف قدرتها على التأثير في مراكز صنع القرار أو استخدام ورقة العمل السياسي في الخارج.
وأضاف: أن هذا التصنيف سيؤدي إلى تقليص نفوذ الإخوان إقليميا، ويحد من محاولاتها لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي، خاصة مع تصاعد الرفض الشعبي لها في عدد من الدول.
كما أشار إلى أن القرار يمنح دعمًا إضافيًا للدول التي تواجه التنظيم، ويعزز شرعية تحركاتها ضد أنشطته.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الجماعة مقبلة على مرحلة شديدة التعقيد، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة، وتراجع قدرتها على التمويل والحشد، ما يجعل مستقبلها السياسي والتنظيمي محل شك كبير خلال الفترة المقبلة.

العرب مباشر
الكلمات